تعليقان 2

مكافآت للسارقين

مكافآت للسارقين
weam.co/100671

 انتشرت في الفترة الماضية إعلانات مدفوعة عبر الصحف من قبل أفراد يقدمون مكافآت ماليه لمن يمدهم ولو” بطرف خيط “للعثور على سياراتهم المسروقة.هذه الطريقة رغم أنها لم تصل إلى الحد الذي تعتبر معه “ظاهره” إلا أننا بدأنا نجدها في  صحفنا اليومية.

الأسباب  التي تقود  أولئك الأشخاص لاتخاذ هذه الطريقة كثيرة ،وقد تختلف من شخص لأخر. يأتي في مقدمتها طبيعة النفس البشرية وحرصها الشديد ، ثم شعور الشخص بتضاؤل فرصة العثور على سيارته،  فالدولة مترامية الأطراف وأساليب ” الحرامية” في التعامل مع السيارة  كثيرة ” تشليح السيارة ، تغيير لونها …الخ ” بالإضافة إلى قدرتهم الفائقة على التصرف السريع وكأنهم يعملون وفق آلية منظمه، في الوقت الذي يحتاج فيه من تعرض للسرقة لبعض الوقت  لكي يفيق من هول الصدمة ، قبل أن ينخرط في الإجراءات الروتينية التي تتطلبها عملية الإبلاغ عن السيارة المسروقة.

شخصيا اتفهم الحالة النفسية لمن تعرضوا للسرقة  فالأمر يصعب أن يتخيله إلا من ” اكتوى به” وهو اقرب ما يكون إلى “فقد عزيز” ولا يختلف الشعور بالألم عند من كانت سيارته فارهة ومن كانت سيارته متهالكة ، فكلاهما يشعر بنفس الحسرة والمرارة  .

لكني  لا أجد غضاضة في قول أنني لا اتفق مع من ينتهج هذه الطريقة – رغم نجاحها في إحدى المرات في إعادة السيارة المفقودة – خشيةً من ” انقلاب السحر على الساحر”.

فهذه الإعلانات قد تتحول مع الزمن إلى مصدر  إغراء اكبر لممارسة السرقة وسيكون الدافع هذه المرة ” الحصول على المكافأة “، كما أنها قد تدفع ” بسارقين ” جدد إلى مسرح العملية ، خصوصاً أن المكافآت التي يتم تقديمها كبيره وتصل في بعض الأوقات إلى الخمس خانات.

 ضيف الله العضياني

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    Faqeer

    اللهم كما أحسنتَ خَلقي فأحسن خُلُقي

  2. ١
    أبو نادين

    معقولة؟؟! الله المستعان.. لكن صدق الحارث بن عباد حين قال “عش رجبا ترى عجبا” :-)
    شكرا للكاتب فالمجتمع بأمس الحاجة إلى توعية من هذا النوع.. فالسلوكيات الخائطة يجب دائما قتلها في مهدها…!!