خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

1 تعليق

“أنا ابن العواتق من قريش”

“أنا ابن العواتق من قريش”
weam.co/107479

الفَهْم المغلوط لكثير من القضايا الإسلاميّة مدعاة لتناقل ذلك الفَهْم وتصدره أثناء العرض والتّزعم والمحاجة والمجادلة.

وبين الفينة والأخرى تُثار قضيّة (القوامة) وأعني بها قوامة الرّجل على المرأة؛ استنادًا على فهم مغلوط لقوله تعالى” الرّجال قوامون على النساء”، ولعلني لا أبعد قليلاً وأنا أحضر أحد المجالس حينما تربّع أحدهم متحدثاً عن قوامة الرّجل على المرأة بعد أن وصفها بأبشع الأوصاف حتّى ضننت أنَّه يتحدّث عن امرأة لا أعرفها ولم ألتق بها، فخَرَجتْ تلك المسكينة من حساباته ومنهم على شاكلته من أمٍّ رءوم، إلى أخت عطوف، إلى زوجة محبوبة، فقلت في نفسي يا لكارثة هذا الفَهْم السَّقيم على مستقل هذا الكائن!! ويا لكارثة ما يبثّه هذا الرّجل ومن سار على دربه من أفهام معتلّة تتدّاعى على من يعول؛ أمًّا، أم زوجةً، أم أختاً، أم بنتاً..!!

إنَّ القوامة في أخصّ خصائصها لا تخرج عن هذه الدّائرة التي هي؛ “قيام الرّجال بحقوق النّساء عند الزّواج”، ولا تنصرف – كما يروج بعض النّاقصين والجَهَلة – ممّن يتصدّرون المجالس ويتربّعون مناكب الحديث وهم لا يعقلون شيئًا ولا يفقهون، حتّى جعلوها حجرًا وتسلطًا واستبدادًا وعبوديةً وتدخلاً سافرًا في شؤونها، وما ندًّ عنها من قول أو عمل.. وتناسوا أنَّ للمرأة  وليتها الخاصّة في مالها، ولها سلطانها على نفسها، فلا سلطان للرّجل مهما كان على دينها ولا على اختيارها.

لقد تبارينا في مجتمعاتنا وفي مجالسنا على تأسيس دونية المرأة في كلّ شيء بفهم عقيم لآية قرآنية خالفنا فيها المسار، وأسقطنا عن صاحبة الشّأن كّل ما كفله الإسلام. يقول الإمام أبو حنيفة” كيف يعطي الله المرأة حقّ التّصرف في مالها ولا يعطيها حقّ التّصرف في نفسها”.

فأي مزيّة يحملها الرّجل عن المرأة غير ما صنعه الرّجل على حساب امرأة؟! وأيّ مزية تفرّد بها الرّجل على المرأة إن لم تكن على حساب امرأة؟!

لقد قالها الرّسول – صلّى الله عليه وسلّم- وتغافلنا عنها، وتمثّلها وأسقطناها من الحساب:” أنا أبن العواتق من قريش”.

إنّ أوّل من آمن برسول الله – صلّى الله عليه وسلّم- امرأة؛ أليست خديجة بنت خوليد – رضي الله عنها- ؟!

كما أنّ أوّل من استشهد في الإسلام امرأة؛ أليست سمية، أم عمار بن ياسر؟!

وأنّ أوّل أَميْنة على رقاع القرآن الكريم امرأة؛ إنها صفية – رضي الله عنه-.

وأول أمينة للسّر في بدء الدعوة المحمديّة هي أسماء بنت أبي بكر- رضي الله عنهما-.

وأهمّ وأجلّ راوية للحديث الشّريف امرأة إنَّها السّيد عائشة – رضي الله عنها-!

ولا يغرب عنا في هذا المقام أن نتذكّر موقف الرّسول – صلّى الله عليه وسلّم- في صلح الحديبية حينما قدَّم رجاحة عقل امرأة وصوابية منهجها وهو يقبل عليها مستشيرًا حينما انقسم الصّحابة في أمرهم ففعل – عليه السّلام- بمشورة أم سلمة حسماً للجدل والخلاف!!

هل يحقّ لنا ونحن نترّبع المجالس ساقطين على المرأة كمّاً من المسبّة والمذمّة والنّقصان والدّونية ونتجاهل عن عمدٍ ” ما أكرمهن إلاّ كريم وما أهانهن إلا لئيم”؟!

وفاصلة القول: هناك بعض البشر يتناسى كلّ امتيازات الغير، وينثر عباب الظّلماء في كلّ مكان متى ما سنحت له الفرصة، ومتى ما أغوته النّفس وهو يسعى جهدًا مضنياً في إسقاط الحقوق، وتجريد الفضائل وتقديم المثالب!!

 ساري محمد الزهراني

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    محمد السلمي

    انا ابن العواتك من بني سليم  هذا الصحيح ياكاتب بس تقول كلام مدري من وين مصدرك