خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

د.الفريح : الدعـــوة إلى الله تعالى ممارسة شعبية وليست نخبوية

د.الفريح : الدعـــوة إلى الله تعالى ممارسة شعبية وليست نخبوية
weam.co/119834

جدة -الوئام -خالد المرشود:

 فند الدكتور صالح بن عبدالله الفريح المشرف على كرسي معالي الأستاذ الدكتور محمد عبده يماني لإصلاح ذات البين والأستاذ بجامعة أم القرى ما قد يلتبس على البعض بأن الدعوة ممارسة نخبوية لا يقوم بها إلا العلماء والخطباء فقط، مؤكداً بأن الدعوة الى الله تعالى هي ممارسة شعبية -إن جاز التعبير- فهي مهمة كل مسلم مهما كان حاله؛ يدعو بما يعلم ويعرف من دين الله تعالى ويرشد الاخرين الى الخير الذي يعرفه من دينه دين الإسلام.

واستعرض  د. الفريح التقنية ومراحل ظهورها وتنوعها المذهل الذي وصل بها إلى ان تكون في معية كل فرد اليوم من خلال الاجهزة التقنية المحمولة متوسطة الحجم وصغيرة الحجم وذلك خلال تقديم محاضرة حول التقنية والدعوة ضمن برنامج كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى، مشيراً إلى أن الانسان أصبح بإمكانه التواصل مع كل أحد كل آن.

وتناول الفريح الحديث عن الجوانب الايجابية لهذه التقنية، مشيراً الى أنها اصبحت وسيلة متيسرة للدعوة الى الله تعالى ونشر الخير والفضيلة، ونبه الى اننا على الرغم من كوننا متلقين لهذه التقنيات ليس لنا اسهام في صناعتها إلا اننا يجب ان نكون فاعلين في الافادة منها في نقل خبراتنا وقيمنا ومبادئنا الخيرة وإيصالها للعالم أجمع، مؤكداً أن هذه التقنيات نعمة من الله جل وعلا مكنت الانسان من القيام بالعمل الكبير بجهد قليل.

وفي الجانب الاخر حذر الفريح من مخاطر التقنية فكما ان لها جوانب ايجابية فلها سلبيات خطيرة سواء على الفكر أو غيره، وأشار الى اشكالية الادمان على التقنية وأوضح انها حالة مرضية لابد من الحذر منها، ومن سلبياتها تأثيرها على المشاركة الاجتماعية والعلاقات الاسرية حيث يجب الحذر من الفصل الاجتماعي الذي تحدثه التقنية من خلال المبالغة في التعامل مع التقنية والانتقال من المجتمعات الحقيقية الاسرة الاقارب الى المجتمعات الافتراضية في فضاء التقنية.

وأضاف بأن من اشنع السلبيات المخاطر على الفكر وهذا الصنف أخطر وادهى لاسيما مع الضعف الثقافي الذي ينضم الى حداثة السن لدى كثير من رواد التقنية مما قد يوقع الفرد منهم احيانا مع جهات تعمل على افساده وإعادة صياغته وفق فكر منحرف، وهذا أمر واقع ونماذجه بيننا كثير وما عانته المملكة في وقت مضى كان بعضه نتاج هذا الأمر.

بعد ذلك تحدث د. الفريح عن تجربة دعوية من خلال التقنية تمثلت في حملة السكينة، مبيناً الاليات التي بدأت بها من خلال محاولة تعديل الفكر وتصويبه بطريقة غير مباشرة بعيدة كل البعد عن المصادمة والدخول في مهاترات وجدال عقيم لا يقوم سلوكا ولا يصوبه، وكيف حققت هذه الحملة على الرغم من حداثتها انجازاً علمياً وعملياً كان له اثره على الساحة الفكرية من خلال الابداع في الاليات مما دعا الجهات ذات الاهتمام بهذا الشأن للإشادة بها في الداخل والخارج بل سعت جهات متعددة خارجية للإفادة من هذه التجربة واستنساخها لتطبيقها في بلدانها.

واختتم  الفريح الحديث بالتأكيد على اهمية استقلالية الفكر والتعاطي المنطقي في التعامل مع الافكار المطروحة من خلال التقنيةـ محذراً من ان القناعات لابد ان تبنى من خلال الوعي بسلامة الافكار وجودتها لا من خلال شهرة القائل بها ولا شيوعها، موضحاً ان ما يقبل بتسليم تام هو المقدس مما جاء في كتاب الله وصحيح سنة رسوله صلى الله عليه آله وسلم؛ اما ما سواهما فتُتأمل وينظر فيه ويراجع، وليس بالضرورة ان كل ما يقال صحيح، من خلال هذا الوعي يستطيع المرء تجاوز كثير من الافكار التي اردت بكثير من الشباب والشابات في متاهات الضلال والضياع.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة