خبر عاجل

السؤال الرابع في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليقات 7

مالكم لا ترجون لله وقارا

مالكم لا ترجون لله وقارا
weam.co/128919

  مازال يخرج علينا بين الفينة والأخرى متطاول جديد على الإسلام ، وفي كل مرة يزداد التطاول بشاعة وفضاعة ، وما لذلك إلا حينما تغيب العقوبة وحينما تغيب الأخيرة يُساء الأدب وأي أدب . إن مثل هؤلاء المرضى يظنون بفعلهم هذا أنهم سيخرقون الأرض أو يبلغون الجبال طولا وما علموا أنهم أحقر من أن يخرقوا رقعة أو يبلغوا حجراً وأن مصيرهم إلى مزبلة التاريخ .

 إن المشكلة ليست في هؤلاء بل فينا نحن ؛ فحينما يهاجم رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بل حينما يصل الأمر إلى الله سبحانه وتعالى ولا نحرك ساكناً فتلك مصيبة والمصيبة الأكبر حينما لا تحد صحافتنا أقلامها لردع هؤلاء والمطالبة بمحاكمتهم وإنزال أقصى العقوبات بحقهم كما هي عادتها في الهجوم على بعض العلماء والدعاء حينما يطرحوا أمورا ضد توجهاتهم وأفكارهم ، بل يخرج البعض منهم يطلب اللين وحسن المعاملة ، إن مثل هذه الأمور هي الخط الأحمر الذي لا سكت عنه ولا تجاوز فيه والضرب بشدة وإن شئت بقسوة حتى لا يخرج ناعقون جدد ، فلا نميع القضايا ونعبث بديننا من أجل أن لا يقال عنا إرهابيون كابتون للحريات ، فإذا كان الدفاع عن الله سبحانه وتعالى ونبيه الكريم إرهاباً فاعتبروني أول الإرهابيين .

  لأن هذا الأمر مؤشر خطير فلو رجعنا للتاريخ  وجدنا ان تفشي مثل تلك الظاهرة في أي مجتمع مسلم يؤدي إلى ترهله وضعفه وتجرأ الأعداء عليه ، ومثال بسيط على ذلك الأندلس ، حينما بدأت شرارة الفتنة فيها وطغت عليها الحروب الأهلية ؛ ذكر المؤرخ الأندلسي ابن عذاري أنه بلغ من استخفاف أهل قرطبة بالإسلام في هذه الفتنة أن رجلاً نصرانياً وقف في أعظم شوارع قرطبة ونال من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فلم يكلمه أحد منهم بكلمة فقال رجل من المسلمين غيرة للنبي ألا تنكرون ماتسمعون أما أنتم مسلمون فقال له جماعة من أهل قرطبة أمض لشغلك ! وكان الأفرنج إذا سمعوا الاذان للصلاة يقولون قولا لا يذكر فلا يعترض عليهم أحد بشيء. وابن عذاري يتكلم عن حقبة ما بعد سقوط العامريين(بداية القرن الخامس الهجري/العاشر الميلادي) الذين كانوا يحكمون فعلياً الأندلس ، وانبعاث الفتنة في قرطبة بعدما كانت جنة الله في أرضه ووصلت إلى مراتب متقدمة في العلم والاقتصاد والسياسة والجهاد في سبيل الله حتى أن المنصور بن أبي عامر زعيم العامريين غزا بلاد النصارى في الشمال ست وخمسين غزوة لم تهزم له راية واحدة قط ، وهذا الزعيم العامري تحديداً المنصور مدحه ذات يوم الشاعر عبدالعزيز بن الخطيب وكان من المقربين إليه لكنه غال في مدحه ووصفه ببعض الصفات الإلوهية فأمر المنصور في الحال بحبسه وجلده خمسمائة جلده ونفاه من الأندلس”وهي بمقام سحب الجنسية في الوقت الحالي”. وحينما غير أهل الأندلس ما كانوا عليه ،   غير  الله عليهم ، واستمرت فتنتهم أكثر من عشرين سنة قتل فيها خلق كثير ودمرت البلاد وهجر العباد وتسلط عليهم الأعداء ولم تقم للأندلس بعدها قائمة ، حتى خرج المسلمون منها . فنسأل الله السلامة وأن يرد كيد الأعداء في نحورهم.

 

فوزي القبوري

التعليقات (٧) اضف تعليق

  1. ٧
    ابو حرب

    بارك الله فيك اخي فوزي مقال  ممتاااااااااااز 
    يجب ان لا نسكت عن هؤلاء ونعلن احتجاجنا  على عدم محاكمتهم  حتى لا يشملنا عقاب الله   

  2. ٦
    وعند جهينه الخبر اليقين

    أصبت عين الحقيقه وفقك الله وسددك

  3. ٥
    عمري

    بيض الله وجهك

  4. ٤
    عمر الاحسائي

    الله يوفقك يا أ. فوزي القبوري على هذا المقال المتميز وإلى مزيد من الحس الإيماني

  5. ٣
    مامادو النيجيري

    رائع يافووزي  يعطيك العافيه

  6. ٢
    سعيدان

    قبله على راسك يا ولد عناد القبــــــوري ، والله يجزاك خير على المقال الطيب ، وبلغ سلامي شقيقك سعد كان أحد زملاءي في الجامعة قبل سنين وكلكم والله رجال فيكم الخير والغيره على الدين .

  7. ١
    ؤائل

    أسأل الله أن يجعل هذه الأسطر سببا لسعادتك في الدنيا والآخرة.
    كم نحن بحاجة إلى أمثال قلمك الشريف في هذا الزمن.