خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليق 12

كوبيك المستنقع ” بافل ” والبوعزيزي

كوبيك المستنقع ” بافل ” والبوعزيزي
weam.co/14528

مَنْ يرقب المشهد التونسي بعينين سليمتين ، يُخيّل له أن التونسيين قرأوا رواية “الأم” لمكسيم غوركي، وما إنْ وصلوا إلى نهاية الرواية حتى ثار ياسمينهم في وجه الريح . في الرواية لم يشعل الفقراء ثورتهم في سبيل “الكوبيك” الذي يساوي الروبل مئةً منه ، لكنه شكّل رمزاً من رموز الاستعباد والاستبداد . قرب المصنع الذي كان يعمل فيه ميخائيل فلاسوف ، ومن ثم ابنه بافل ،الذي سيصبح قائد الثورة في ما بعد ، يوجد مستنقع ليس منه سوى المصائب والرائحة النتنة ، فيقرر المدير تجفيفه على حساب الكادحين بخصم كوبيك من كل روبل يتقاضاه العامل .كان المدير قد نهج الطريقة نفسها حين قرر إنشاء حمام عام للعمال فخصم الكوبيكات ولم ينشئ لهم الحمام وذهبت إلى جيوب غيرهم ، فكان الكوبيك عود الكبريت الذي أشعل ثورة الفقراء ضد الظلم ، حين أدركوا أنّ الدولة هي التي تحتاجهم أكثر مما هم يحتاجونها. كانت صورة الفقراء في الأدب الروسي وغيره ، مبعثاً على الشفقة ، فقلب غوركي الآية لتصبح ناشرة لشذى الإعجاب . كأن مقهوري تونس تقمصوا الدوْر فعلاً حقيقياً لا في مشاهد سينمائية ، بدءاً من محمد (طارق) البوعزيزي الذي تجوز الإشارة إليه باسم “بافل” أيضاً ، مع فارق أن بافل أشعل ثورة من دون أن يشعل جسده ، ومن دون أن ينال صفعة على وجهه من موظفة البلدية مثلما كانت من نصيب البوعزيزي الذي أراد مقابلة المسؤول لمعرفة أسباب حكم الإعدام بحق بسطته التي يعتاش منها. في الرواية التونسية ، لم يقصد أبطالها ثورة اشتراكية أو بلشفية، ولم يثورا وفقا لمنهج حزبي أو أيديولوجيا حركات التحرر . كل المسألة عفوية ، وإنْ حاول البعض اصطيادها للظهور بثوب المخلِص والمحرِر، بدأتْ بالفقر واستمرت بانخراط غير الفقراء فيها ، فصار البحث عن الحرية والإصلاحات السياسية والإجتماعية كما البحث عن لقمة الخبز،فصارت ثورة التونسيين بفقرائهم وميسوريهم . إذنْ ، هي ،ببساطة، مسألة الرغيف ، الوظيفة الكريمة ، وأد البطالة ،رفع قيود القهر عن الشهيق وعن الزفير ، أن تكون هناك فسحة للتعبير ، وأنْ ينعم المرء بثورة الاتصالات . إن الفقراء لا يطمعون بكراسي الرئاسة ، ولا يطمحون بمنصب الوزير.. أو برتبة ضابط ينعم بالعيش الوفير ..إنها قصة العربي الفقير الذي بات مشرداً ليس خارج حدود وطنه ، إنما على أرض وطنه ، فحين ينتاب الفقير والعاطل من العمل شعور بأنه غريب في وطنه ، يمد يده بينما بلده ينعم بالخيرات فلا تذهب إلا لفئة قليلة ، حينها يدق ناقوس الخطر ويقرع أجراس التنبيه أملاً في أن تكون حياة لمن ينادي ، لكن في أصقاعنا العربية السيف أسبق من العذل . فليتنبّه المسؤولون العرب لمسألة استنساخ الظاهرة “البوعزيزية” من قبل شبان آخرين هدّهم البحث عن عمل، وقصم الفراغ ظهورهم ، فصاروا ينامون بلا أحلام ،وإذا ناموا صار النوم نعمة عليهم . إن العاقل لا يرغب في أن يرى شباب العرب يحرقون أجسادهم . فيا أيها المسؤولون أحرقوا الفقر والبطالة والقيد، واحفظوا للشباب أجسادهم من نار السعير، فذلك ليس بالأمر العسير.

محمد أبوعبيد

التعليقات (١٢) اضف تعليق

  1. ١٢
    ياسلام

    انا مادري متى هالفلس طني يعرف انه ليس كاتب بل شاذ اخلاقيا وفظيحته على الفيس بوك مدويه الحين يجونكم الفلسطن باسماء سعوديه لكي يمجدون زلمتهم الطيور على اشباهها تقع

  2. ١١
    abeer aljabaar almalki

    لو لم يكن قلمه وما يكتبه يلاقي إعجاب الجميع ….لما أنزلته الوئام …إلا إن كانت تعمل بما هو سائد مهنة من لا مهنة له
    يبقى إعلامي بارز يعرفه الوسط المثقف الذي يحوي عقلاً لا خواء وفراغ يعبى تفاهات
    الجريء في الحق سلطان …وهو سلطان هذا الزمان ومابعد فقط لأنه إنسان قبل ان يكون كاتب واعلامي ….وصفحته على الفيس لانها منبراً للأحرار لن تعجبك ..منبر للصوت الحر لم نتعود عليه …
    حينما يحمى الكرسي الجماد بكل أموال الدنيا ….وينظر إلى الانسان (الشعب )الذي أوصلك لهذا الكرسي على انه عاله وان لا يحق له بالحياه 
    هنا يسمحوا لنا كل من قبع في كرسيه ..خذه معك فنصنع غيره ..ولكن كرامة الانسان والعيش الكريم ..امراً لا نساوم فيها ….فالياسمين الذي يفوح لا يليق بكم 
    يسرق من يسرق وينهب من ينهب ولا حساب ….ولا قانون 
    وحينما ياتي ويسأل عن بسطته وعن قوته البسيط ..الذي بطريقة او بأخرى تسلبونه إياها 
    وكأنه هو سارق لقوتك وليس انت
    أحرق جسده لتعيش كل الشعوب …ولم يستطيع ارؤوساء التخلي عن منصب من اجل شعبه 
    مقال رائع ..مقال الياسمين مع ثورة الياسمين ..وثورة البوعزيزي 
    لا فض فوك ولا تبت لك يداً تحمل قلماً



    دعك أيها النسر  من صوت الغراب فإنه نعيقٌ ….فحينما تثور لن تجدمنه حتى ريشه
    عبير المالكي / الطائف

    • ١٠
      غبوم

      الأخت عبير ../
      عندمــا قرأت ردك بحث عن مقالات هذا الكاتب الذي تثنيين عليه ..،  بعبارات الورد و الياسمين ..،
      فوقعت يدي على إحدى مقالاته … التى لا فائدة منهــا سوى إحداث فتنه بين المسلمين.
      من يدقق بعبارات أي كاتب يعرف توجهات الفكرية و العقائدية ..،

      و دمـــتــــــــم ،،

  3. ٩
    ابو فاروق

    ياخي هالادمي ماطيقه بعيشة الله لم اشوفه والله اطفي التلفزيون يعني باختصار نطق الرويبظه والله اخر الزمن صدق

  4. ٨
    سهى زين الدين

    الى التعليق الاول..يا عيب يا عيب على هيك الفاظ.من المعيب ان تطلق صفة شاذ اخلاقيا على اي انسان..العتب مو عليك.العتب على موقع الوئام الذي سمح بهذا التعليق. ارجوكم يا الوئام ان تمسحوا التعليق الاول فلا يليق بكم ابدا ابدا ان تسمحوا بكلام من هذا القبيل ان ينشر.لا يجوز. اين اخلاقيات الصحافة والمهنة يا الوئام…؟؟؟؟؟؟

  5. ٧
    سهى زين الدين

    لا عليك استاذ محمد ابوعبيد..الملايين يعرفون من هو محمد ابوعبيد.دمت بحريتك وجرأتك

  6. ٦
    الحقاني

     هذا ثاني مقال يعجبني للكاتب

  7. ٥
    مستشار

    يا محمد … السلام عليكم
    كن شريفا واترك تلك القناة الخالية من كل شيء إلا الرذيلة
    وهي لا تمثل أي صوت عن الشعب العربي

    فقط للتوضيح : قارن بين تغطيتها المفضوحة عن غزة وعن (تونس) التي تكتب أنت عنها وعن رجالها الأبطال , وبين تغطية قناة الجزيرة وقناة الحوار الاسلامية مثلا

    كن شجاعا وانتقل .

  8. ٤
    zizzel

    والله لو يرجع فلسطين  ويشوف وضع دولته افضل لهااا … تارك مشاكل ديرته وجاي يوطوط ويتلكم على دوله لا تعترف بأشخاص وصفهم الرسول اللهم صلي وسلم عليه بالرويبضه.. واكرر (نطق الرويبضه)…:(

  9. ٣
    دلوعه

    عيب كدا لاتسبو ا الرجال مرره مذيع محترم وراقي الله يوفقه ومعجبينه في السعوديه كثيييييير وانا اولهم

  10. ٢
    ماجد

    مين هذا وايش موقعه من الاعراب

  11. ١
    ماجد

    دلوعه شكلك مسويه استفتاء على السعوديه بس لايكون مثل استفتاء زغبي