خبر عاجل

السؤال الرابع في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليقان 2

السعودية وجمهورية “آل المقداد” الاسلامية

السعودية وجمهورية “آل المقداد” الاسلامية
weam.co/150127

اصبح من المعروف ان طلب المملكة العربية السعودية من رعاياها مغادرة اي بلد من بلدان العالم لاسباب امنية يعتبر ليس فقط مؤشرا على الخطر المحدق بالسعوديين بل مؤشرا جادا على الحالة الامنية التي وصل اليها هذا البلد والتي يجب اعتبارها ضمن المرحلة الحمراء.

هذا بالضبط ما ينطبق على اعلان المملكة سحب رعاياها من لبنان بسبب تردي الاوضاع الامنية وانتشار الجماعات المسلحة، مع تضارب في الانباء حول صحة اختطاف احد السعوديين في بيروت.

ان حوادث الاختطاف التي حصلت في الايام الماضية في لبنان على يد عائلة “المقداد” اتت بغلاف عشائري بينما الحقيقة هي ان حزب الله نفسه يقف وراء هذا التوتير الامني الذي لا يخدم الا حزب الله وبالطبع اسياد دمشق، ومن يعرف حقيقة الترابط بين حزب الله وعشائر منطقة البقاع اللبنانية ومنها “آل المقداد” لا يحتاج للتفكير في جوهر التطورات.

فالضاحية الجنوبية من بيروت وبعض المناطق الاخرى تعتبر ليس فقط معقلا لمسلحي حزب الله بل معقلا لهذه العشائر، والتي (والامر ليس بسر) تتغذى ماليا من زراعة وتجارة المخدرات وسرقة السيارات والكثير من العمليات المشبوهة والتي تتم بحماية وتغطية سياسية وامنية من حزب الله والتي باتت تشكل اهم مصادر التمويل له، اذ ان الحزب كان قد عقد اتفاقاته مع العشائر هذه منذ انتشاره بناء على المنفعة المتبادلة، فالعشائر تؤمن انتشار الحزب في المنطقة البقاعية مع تأمين الحشد البشري مقابل حماية الحزب لهم لزراعاتهم وتجاراتهم.

والا فما هو تفسير ظهور مسلحين بعضهم مقنع في مناطق نفوذ حزب الله الذي يتغنى باحكامه السيطرة الامنية عليها، وغياب لاجهزة الامن اللبنانية المسيطر عليها من الحزب والتبجح بتهديد دولا اقل ما يمكن ان توصف علاقتها مع اللبنانيين الشرفاء بانها “أبوية” وليس اخوية، فما قدمته المملكة لاهل لبنان لا يقدمه الا الاب الحريص على ابنائه ومستقبل بلدهم.

وبعد هذا الاستطراد الضروري، فان ظهور جناح عسكري لعشيرة يبدو فكاهيا بنظر السياسيين، وبات واضحا بانها رسالة واضحة من حزب الله الى المملكة العربية السعودية وحلفائها لموقفها الداعم للثورة السورية ضد النظام السافك لدماء شعبه، فاتى الرد السعودي سريعا وتلاه مواقف خليجية مماثلة .

ان رسالة حزب الله والرد السعودي يفتح المرحلة النهائية من معركة ربيع سوريا التي طال انتظارها، ومن الطبيعي ان تشهد الايام المقبلة تطورات دراماتيكية في الازمة السورية، مع ارتفاع للتوتر في لبنان من خلال الفرز الطائفي الذي سعى ويسعى الاسد وحلفائه في لبنان لاذكائه، لايهام العالم اجمع ان ما يدور في سوريا وما تلاه في لبنان ليس الا حرب طائفية وانهم مظلومون وفي الموقف المدافع عن نفسه.

فالحزب كشف اوراقه المذهبية، والمملكة سحبت رعاياها وربما يتم سحب السفير قريبا اذا ما تعرضت سفارة خادم الحرمين الشريفين لاي نوع من المضايقات، واصبحت المعركة بين مندوب سوريا في لبنان أي “جمهورية آل المقداد الاسلامية” والمملكة العربية السعودية والنتيجة محسومة لصالح الحق وغدا لناظره قريب.

 فادي عاكوم – صحافي لبناني

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    محمد العوضي

    صح لسانك وقلمك العقل والمنطق

  2. ١
    صابر

    مع هذه الثورات ظهرت عائلات وعشائر تنافس الدول  آل بري وأل مقداد ومن القادم يا ترى  ؟