للمشاركة في

مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

وطنية مبتعث ويوم الوطن

وطنية مبتعث ويوم الوطن
weam.co/157633

 كنت خارج المملكة، في احدى الدول التي نالت نصيب الاسد من مبتعثي برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، وكنت في لقاء مع بعض مبتعثي هذا البرنامج الجبار. وقد طلب احد المبتعثين المساعدة في عمل بحث عن الوطنية في تلك البلد. فرددت  عليه: لم ادرس مادة الوطنية ولا تحضرني اجابة وهذه مهمتك،  الا انني استدركت اهمية الموضوع وابعاده لانه ليس مادة علمية وانما هو فكر عن الانتماء،  وتابعت معه مارأيك نفكر سويا بهذا الموضوع: فوافقني وبدأنا: دعنا نفكر هل الوطنية قول ام فعل ام كلاهما ومتى يشعر باهميتها، فخلاصة المحادثة معه: ان تكاتف وتكامل الجميع هو اساس الوطنية، فالمدرس مؤتمن على تعليم وتربية تلاميذه الطريقة الصحيحة وتاصيل حب الوطن فيهم، ورجل الامن مسؤول عن الحفاظ على النظام والتعامل بلطف مع المواطنين فهذا كفيل باحترام رجل امن الوطن وينعكس ايجابا على الولاء للوطن، والتاجر الصادق في تجارته لايغش ولا يستغل زبائنه كفيل بتاصيل المواطنة، والفلاح المجتهد في مزرعته يخدم وطنه ويدعم اقتصاده، والموظف الذي يحرص على انجاز ما يوكل به بدقة وكفاءة هو يحقق اهداف الوطنية ويزيد حب المواطن لوطنه، والقاضي العادل في حكمه يرسخ حب الوطن، والعسكرى المخلص في تدريبه وانضباطه بعمله وتنفيذ توجيهات قيادته هو يغرس مفاهيم المواطنة الصحيحة، والوالدين- بكل تاكيد- مهمتهما اكبر في زرع بذرة المواطنة الصالحة وهلما جراء.

اذن، الوطنية وغرس مفاهيمها هي افعال صالحة في الدرجة الاولى تتكامل في غرس الشعور الوطني للمواطن التي هي انعكاس لما يقوم به كل شخص في عمله، وخلاصتها انها سلسلة حلقات مترابطة تتحلق على الصدق في الولاء والجد في العطاء. ايضا يا اخي (الطالب) فيها القول: فعندما تجلس في جلسة وتجد من يلمز ويغمز في الوطن في امور تافهة فلا تتردد بالرد عليه بقوة بذكر ما يقدمه وطنك لمواطنيه من خدمات يندر ان تجد مثله في العالم اقلها تكفل الوطن ببعثتكم وصرف مكافأة مجزية لكم ولعائلتكم المرافقة لكم وتحمل العلاج وتذاكر السفر…الخ، ولا تنس التذكير بوطنك وبالامن الذي ينعم فيه مواطنوها ومقيموها وقيامها بخدمة الحرمين الشريفين وانفاقها السخي على خدمة ضيوف الرحمن…الخ.

فهذا جزء من مفهوم الوطنية الذي فكرنا فيه، لذا عليك اسقاط ما قلته لك على هذا البلد الذي انت فيه الان وقارن وستجد العجب بين ما يقدمه هذا البلد لمواطنيه وبلاد اخرى كثيرة وبما يحظى فيه المواطن والمقيم في بلدك المعطاء من خيرات وامن. اخي بلدكم – الان- ورشة عمل عملاقة تنشئ المدن الجامعية والطبية والصناعية وبنية تحتية تخدم اقتصاده  في كل انحاه بتنمية متوازنة، هي لكم ولمستقبل ابنائكم واحفادكم- ان شاء الله. اكرر لك مرة اخرى الوطتية ليست مادة علمية تدرس فقط وانما هي شعور بانتماء وولاء، وتذكر اخي الكريم ان الدولة حرصت على الاستثمار فيكم، وانتم – المواطن- أغلى ثروات الوطن، وهي منطلقة من مبدأ وسياسة حكيمة وراسخة منذ تاسيس وتوحيد هذا الكيان العظيم، على يد المغفور له باذن الله الملك عبدالعزيز واستمر على هذا النهج ابناؤه الاوفياء من بعده،أن الأمم لا تبنى إلا بسواعد أبنائها المخلصين.

تذكرت هذه القصة في ذكرى يوم الوطن يوم العطاء للوطن، فحري بنا الفرحة مع عوائلنا  به وان نحدثهم عن هذا المنجز العظيم الذي اسس على العقيدة الغراء، ونذكرهم بان الحفاظ عليه هي مسئولية كل فرد من الشعب السعودي الوفي، ونبين لهم كيف كانت تعيش البلاد من انعدام في الأمن وتشتت وفقر وجهل في أرجائها، فقضى المؤسس مع رجاله الاوفياء على ما كان سائدا من قتل ونهب وسلب وجهل، واسس كيانا بحجم قارة له احترامه بين الامم يسمى ” المملكة العربية السعودية” يعيش مواطنوه في رغد العيش.

في ذكرى هذا اليوم التاريخي يوم العزة والمجد أتقدم بالتهنئة لولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله- وولي عهده الامين سلمان الوفاء والاسرة المالكة الكريمة، والشعب السعودي الوفي، وأسأل الله أن يديم علينا خيره وأمنه في ظل قيادتنا الرشيدة ويجنبنا شرور الاعداء انه السميع المجيب.

 د. حامد الورده الشراري ـ عضو مجلس الشورى

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة