للمشاركة في

مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

نادني ما شئت وأعطني ما أشاء

نادني ما شئت وأعطني ما أشاء
weam.co/158573

ذوو الاحتياجات الخاصة و ذوي القدرات الخاصة و المعوقين و الأفراد الغير عاديين… تلك ألقاب وتسميات تعددت واختلفت إلا أن جميع مدلولاتها  تعني فئة  من الأفراد الذين يعانون من حالة عجز تحد من قدرتهم أو تمنعهم من القيام بالوظائف و الأدوار المتوقعة ممن هم في عمرهم باستقلالية، ويمكن أن نقول بصفة عامة هم الأفراد الذين لديهم إصابة بدنية أو عقلية أو نفسية تسبب ضرراً على نموهم البدني أو العقلي و تحد من قدراتهم على القيام بوظيفة واحدة أو أكثر من الوظائف التي تعتبر أساسية في الحياة اليومية كالعناية بالذات أو ممارسة العلاقة الاجتماعية والنشاطات الاقتصادية وذلك ضمن الحدود التي تعتبر طبيعية ما يتطلب تلبية احتياجات وتقديم خدمات وتوفير أجهزة  وإجراء تعديلات مناسبة تختلف عن بقية أفراد المجتمع، ونظرا لتعدد تلك الألقاب والتسميات في مجتمع الإعاقة والمعوقين، إلا أن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري التي أقرتها الأمم المتحدة بنيويورك عام  2006م ووقع عليها أكثر من 129 دولة حتى الآن، حسمت تلك الاجتهادات وألغت جميع التسميات، وتم الاتفاق دولياً على مسمى (الأشخاص ذوي الإعاقة )، واجمع المتخصصون بأن هناك أسبابا وتداعيات تحتم تغيير مسمى (ذوو الاحتياجات الخاصة)  نظراً لكون مصطلح شامل لكل من لديه احتياجات خاصة كالمعوقين والمسنين ومرضى الزهايمر والسكري والضغط والسرطان والكلى … أما مسمى (الأشخاص ذوي الإعاقة )، فهو خاص فقط لكل فرد لديه إعاقة من أي فئة من فئاتها المختلفة سواء كان من المكفوفين أو الصم أو من ذوي الإعاقة الحركية أو الذهنية العقلية أو من متعددي العوق …، وبهذا الاتفاق الدولي لا يقبل الأشخاص ذوي الإعاقة غير هذا المسمى، وعلى أفراد المجتمع ومؤسساته المختلفة الخاصة والحكومية اعتماده ولا اجتهاد في انتقاء أو ابتكار مسميات أخرى قد تنعت ذوي الإعاقة بالضعف والعجز وتوصمهم بالنقص والفشل.

على أي حال، مهما اختلفت التسميات كأنني اسمع همسا في إذنِ من  فئة ليست بالقليلة  ربما تتجاوز (650) ألف  شخص من ذوي الإعاقة ذكورا وإناثا في المملكة يقولون بصوت واحد أسمنا ما شأت وأطلق علينا لقب ما تريد لكن أعطنا ما نشاء  ونحتاج من الخدمات التي تضمن احترام كرامتنا وتحقق الاستقلالية والحرية الفردية لنا في الاختيار وعدم التمييز، مع فتح المجال لنا للمشاركة الفاعلة في المجتمع وتحقيق الدمج الكامل مع احترام الفوارق وقبولنا كجزء من طبيعة التنوع البشري، وكذلك تحقيق تكافؤ الفرص والمساواة، والحفاظ على هويتنا.

سلطان بن إبراهيم العثمان

إعلامي متخصص في شؤون الإعاقة والمعوقين

التعليقات (٠) اضف تعليق

  1. ٠
    التميمي

    كلام جميل لك كل الشكر