التعليقات: 0

قطار ضحايا«الشغالات»يتسع المزيد

قطار ضحايا«الشغالات»يتسع المزيد
weam.co/161494

لن تكون تالا الشهري هي أول من راح من بناتنا وأولادنا  ضحايا جرائم الشغالات،  فالقائمة طويلة جدا والقطار لا يزال يتسع إلى المزيد  من الضحايا،  لهذا لن  أدخل في تفاصيل حادثة الشغالة الإندونيسية مع الطفلة الشهرية تالا رحمها الله  وألهم أهلها الصبر والسلوان.لكنني هنا أوجه حديثي للأسرة السعودية وأقول لهم إلى متى هذه القنابل الموقوتة وهؤلاء البشر في بيوتنا ويسلَم أطفالنا على طبق من ذهب إليهم خصوصا ونحن لا نعلم عن ماضيهم شيئاً ولا عن تاريخهم، ربما كانوا مجرمين أو لديهم مشاكل نفسية كبيرة يعانون منها ونحن نطلق لهم العنان في تربية أبنائنا، بالرغم مما أظهروه من مشاعر لا تنتسب للإنسانية وقاموا بجرائم قتل تفوق حدود العقل والمنطق.
 
والسؤال هنا: إلى متى وأطفالنـــــــا ضحــــــايا لهذه العمالة غير الآدامية في ظل تساهل الأسرة  والجهات المختصة بالقيام بدورها الصحيح.
 
فخلال الأسبوع الماضي  قرأت وسمعت الكثير من المقالات والبرامج والتي تتحدث عن جرائم الشغالات تجاه أبنائنا  وبناتنا.
 
وأكاد أجزم ويوافقني في ذلك الكثير أن النسبة الأعلى من الشغالات لدينا  لا حاجة لهن فهن مجرد مظاهر ابتليت بها بعض العائلات والأسر جراء التقليد والتباهي، وإلا كيف نفسر وجود أكثر من مليون خادمة في بيوتنا.
 
أعتقد بأن وجود الخادمة أصبح  شرّ يمكن الاستغناء عنه  أو على أقل تقدير التخفيف منه وضبطه بطريقة فيها حفظ لسلامة  أبنائنا  إذا أصبح لدينا وعي بأهمية وجود حضانات تربوية ورياض أطفال لاستيعاب الطفل قبل سن الدراسة أفضل من بقائه وحيدا مع إنسانة هي بالأصل غير مؤهلة لتربيته التربية الصحيحة، وربما يشكل بقاءه معها في ظل غياب الإسرة خطرا على سلامتة كمل حصل مع تالا الشهري.
 
وهنا أتمنى من المؤسسات التي تعنى بالأسرة ومراكز الأبحاث  تقديم دراسات توضح الأسباب التي تجعل الأسرة بحاجة ماسة للخادمة  كضرورة وليس ترفاً، وسن أنظمة وقوانين أكثر حزما على التوسع في استقدام الشغالات إلى بلادنا فقد أصابت السمنة نساءنا من الجلوس طويلاً، فكل أمور البيت أوكلت إلى تلك الشغالة وأصبحت كثير من الزوجات  ضيف شرف في البيت، ولو ألقينا نظرة إلى بعض النساء في دول شقيقة مجاورة  تجد المرأة منهن تعمل في وظيفة وإذا عادت إلى بيتها قامت بشؤونه بشكل كامل.
 
ولهذا من المهم أيضا أن يكون لدى الأسرة السعودية  الوعي المجتمعي بأهمية الاستغناء عن تلك الشغالة.
 
 و التوسع الكبيرفي إنشاء دور حضانة في مقار العمل والمدارس والجامعات و الأحياء نظراً لكون الموظفات هن أكثر السيدات حاجة إلى الشغالات  فهذا الأمر سيخفف من المشكلة من جهة وسيوجد فرصاً وظيفيةً نسائيةً محترمةً من جهة أخرى للكثير من بناتنا والآئي بعضهن يحملن شهادات عليا في تربية الطفل في هذا السن .
 
وقفة :
 
يا خوفي تسير قضية تالا مثل قضية طفل الدمام أجلت ست عشرة مرة .

عقال المالكي

eqal@hotmail.com

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة