خبر عاجل

السؤال الرابع في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

1 تعليق

دراسة المنهج في اختلال السلوك !!

دراسة المنهج في اختلال السلوك !!
weam.co/168365

 لقد كان منظراً مؤسف من جهة.. وإضاءة من جهة أخرى.. ذلك الذي كان عليه حال العشرات من شبابنا وهم يتهافتون فوق الانقاض في حادثة شاحنة الغاز تحت كبري الحرس الوطني في الرياض.

وقبل الشروع في باب التساؤلات التي قد تطرق أبواب الأجابات الشافية، لابد وأن نذكر الجانب الحسن من الصورة.. فقد شاهدنا العشرات أيضاً من شبابنا وهم يبادرون من تلقاء أنفسهم لمد يد العون بكل طاقاتهم.. منهم من حمل خراطيش المياه، ومنهم من يساعد في الانقاذ، وكذلك المشاركة مع فرق الأسعاف، ووقف الكثير منهم مشكلين طوابير على بنوك الدم للتبرع بدمائهم في مشهد يثير الغبطة ويرسم أطار المُثل لهذا المجتمع الذي يتكئ على موروثات حضارية عظيمة.

ولأن المجتمعات الحية تتوقد لتنهض فإنها تقف عند الظواهر السلبية لتمحيص أسبابها ودراستها للتمكن من تقويضها، ومن تلك الظواهر أفعال أولئك الذين قاموا باقتحام أحد المؤسسات التجارية المتظررة من الحادث، وتهافتوا فوق الانقاض لحمل ما يقع تحت أيديهم وكأنها مغنائم يشرع اقتنائها!

مظهر لابد وأن تخطئه كل الأجابات قبل معرفة أي من التالي السؤال:

هل مصدر تلك الأفعال غياب الوعي؟

هل تلك التصرفات من باب التطفل فحسب؟

هل افتقد هؤلاء الوازع الديني الذي يحرم مثل تلك السلوكيات؟ والمانع الاجتماعي الذي يعيبها؟ والنظم الذي تجرمها؟

هل هو الفقر والحاجة؟ هل تلك الأفعال من بنات البطالة؟ على رأي البعض!

هل غاب عن هؤلاء الأثر الذي سيسبق على صورة المجتمع وهي تنتقل عبر الحدود؟

هل يفتقد هؤلاء لمكانة وقيمة المجتمع الذي يعيشون وسطه؟

هل هم ثمار البذرة التي سكنت جوف التربة فأورقة بهم؟

هل هم مخرجات البيئة بكل جوانبها وسلمها التراتبي؟

كم من الأسئلة! وعلامات التعجب! صورها ذلك المشهد.. فقد قدم لنا هذا الحدث ظاهرة يمكن أن تكون للوهلة الأولى من أبسط الدراسات المجانية، وبلا استبيانات موزعة.. فالظواهر تخضع لدراسة عينة من شريحة معينة أما تكون مقصودة أو عشوائية على حسب نوعية المشكل.. ومن النظرة الأولية قد يمثل هؤلاء الشباب ١٠٪ من سلوك المجتمع، إن تجاوز الرقم العشرات كما يظهر.. وهنا لا يستطيع قائل أنها لن تتكاثر أو لن تعيد فعلتها في الحوادث المستقبلية!

من الممكن أن ندرأ أخطار الأخطاء المادية.. ولكن الخطر الخفي يكمن في السلوك البشري.. وقد بادرت الكثير من المجتمعات في دراسة ظواهرها من خلال معرفة تلك السلوكيات.. إذ لا يوجد ذلك المجتمع الذي يشاركنا العيش على سطح المعمورة وقد خلا من ضروب القصور التام.. ولكن هذه الحقيقة لم تمنع المجتمعات المتطلعة لبناء الإنسان وإخضاعة للتقويم منذ طفولته حتى مشيبة من خلال زرع المثل والقيم في نفسه.. ولن يدركها وهو بلا وعي.. وإن أدركها بخطاب المشاعر والحواس فقد يفقدها عند أول الصدمات.. المسألة سلوك.. والسلوك يبنى على منهج قيم يكون خطابها العقل أولاً.. وبالتالي يمكن أن تنتظر منه تفعيل تلك الوجدانيات.. فهل أدركنا السؤال؟

طالب فداع الشريم

taleb1423@

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    فايز الاشرم

    الحمد لله أن النسبة بسيطة بالمجتمع ولا يخلو أي مجتمع من هذه الظواهر السلبية ولكن النسبة الاكبر تمثل المجتمع الحقيقي ووقوف الجميع على شكل طوابير على بنوك الدم تمثل النسبة الاعلى والأكثر واعتقد النسبة القليلة مراهقين بالعمر وهو مجرد فضول وفي النهاية يبقى الوطن شامخآ بالنسبة الاعلى والأكثر والاحلى وهم يمثلون عنوان المواطن الصالح بالمجتمع
    وفي النهاية
    دمت أبو سيف شامخآ لهذا الوطن الغالي