خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليق 18

الشهادات الوهمية مفاسد حقيقية

الشهادات الوهمية مفاسد حقيقية
weam.co/174286

تشهد الساحة الإعلامية حالياً نفاشات ساخنة وحراكاً مكثفاً حول الشهادات الوهمية والأسباب الداعية الى الحصول عليها – لنقول جزافاً الأسباب الداعية لهذه الدراسة – من هذا المنطلق : أحببت أن أدلوا بدلوي في هذه الموضوع بناءً على خلفية كبيرة في هذا الموضوع ، فلقد عُرضت عليّ مثل هذه الشهادات مرات عديدة بدايةً منذ حوالي سبع سنوات تقريبا ، وقد زرت عدة مكاتب مختصة بتسويقها في مدينتي جدة والطائف ، وسبق لي مناقشة العديد من المشرفين على هذه الشهادات والمكاتب ، كما تربطني صلة وعلاقة بأكثر من عشرة أشخاص ممن حصل على مثل هذه الشهادات.

من خلال علاقاتاتي الوظيفية في مجالات التعليم المحتلفة – التعليم العام والتدريب المهني و التعليم العالي – توصلت الى قناعات بأن الدراسة والإجراءات في هذه النوعية من الشهادات غالباً ما تكون خفية وبعيدة عن أعين الناس ولكن نتائجها دائماً علنية ، فكم من زميل أصبح يحمل حرف الدال فجأة ، ولكن ما حصل بعد ذلك الدال كان مريئأ ، شاهدت تغيراً سلوكيا ووظيفياً ليس المجال لمناقشتها هنا ، لكن المجال هو لتوضيح أن ذلك الدال كان مطلباً مهماً للتغيير وتحقيق مُراد أولئك القوم .

تناقشت معهم سابقاً ومع غيرهم مؤخراً ووجدت ان هؤلاء الدكاترة أحد الفئات التالية : إما شخص متعالم يحب التنظير ويدعي العلم والمعرفة في أحد المجالات التي غالباً ما تكون مرتبطة بتطوير الذات وتخصصات الموارد البشرية والتربوية او في الأمور والقضايا الشرعية للأسف الشديد ، وإما شخص متهرب من مهام العمل وهارب من مسئوليات الوظيفة ويبحث عن الراحة والبعد عن هذه التكاليف عن طريق أي مخرج، وإما شخص متملق يبحث عن المناصب أو المسميات ويسعى الى التسلق الوظيفي أو التقرب من المسئولين ، وإما شخص يبحث عن مكانة إجتماعية و تعزيز شخصي أو عائلي أو قبلي ، وإما شخص يتطلع للحصول عن عمل “إضافي” أو عضوية لجان خصوصاً من المتقاعدين أو غير الموظفين ، وإما شخص يبحث عن شهادات لعدم حصوله على تعليم كافي مسبقاً وتعويض ما فات أو بسبب تقدم العمر، هناك أسباب أخرى نادرة لكن هذه الأسباب هي الأكثر  ، وقد تجد شخصاً وهمياً جمع أكثر من سبب وهدف للوصول الى الدال.

أنا ضد التعميم ولكن هذه هي الحقيقة ، ولك الحق أخي القاريء في تطبيقها على من تعرف ممن حولك وسترى النتيجة بأم عينك، فأنا لم أجد بين هؤلاء من يقصد تطوير ذاته فقط او الاهتمام بشخصة وأفراد عائلته مع سماعي بهذه الحجة لكن الواقع يحكي لي غير هذا ، فتصرفاتهم بعد الحصول على الدال بعيدة عن مثل تلك الحجة، كما أنني لست مقتنعاً بما يدعيه البعض أنه لم يعرف بحقيقة هذه المكاتب أو الشهادات ، أو أنه مضحوكٌ عليه لإن الدراسة الحقيقة معروفة طرقها والريبة في طريقة عمل هذه المكاتب لا تخفى على محدودي العلم ، فما بالك بمن يتطلع لشهادة الدكتوراة!

لابد من معالجة هذه السلوكيات الخاطئة ليس بسبب انتشارها وليس بسبب طرق الحصول عليها وليس بسبب الأموال والمادة، ولكن بسبب استغلالها في الفساد والإضرار بمصالح البلد ، بسبب التزييف والخداع ، وبسبب الحصول على المناصب والوظائف، وبسبب حرمان من يستحق الوظيفة أو الترقية ، وبسبب من يتلاعب بأموال الناس ويقدم لهم الأوهام. الحقيقة أن المجتمع لا يهتم كيف حصلوا على تلك الدالات أو ماذا خسروا في سبيل الحصول عليها ، كما انه لا يمانع أن يحصلوا على الشهادات ، لكن السؤال كيف تصرفوا بعد الحصول عليها؟! وماذا عملوا بعدها؟!

 

أحمد بن سعد الشلوي

محاضر مبتعث

 لدراسة الدكتوراة في اللغويات التعليمية

ahmedalshlowiy@gmail.com

التعليقات (١٨) اضف تعليق

  1. ١٨
    محمد العمار

    مقالك رائع لكن الأخطاء الإملائية شوهته قليلا مثل: مجالات التعليم (المختلفة) وليست المحتلفة. مسؤوليات (الوظيفة) وليست الوضيفة .. حصوله على تعليمٍ (كافٍ) وليس كافي. والهمزات فوق الحروف التالية ( أو ..إلى) على العموم مقالك رائع جداً إلا أنني لا أتفقك معك في آخر المقال.. فالمجتمع يمانع حصولهم على شهادات وهمية وليس العكس ..للأسف هذه الظاهرة منتشرة منذ زمن لكن شبكات التواصل الاجتماعية ساهمت بفضح حامليها الوهميين.
    تحياتي لك وأتمنى لك التوفيق والسداد

    • ١٧
      أحمد الشلوي

      أشكرك أخي محمد على المشاركة و النقد ,وأرجو من الجميع العذر لاني أستخدم لوحة مفاتيح أنجليزية لا تحوي أحرفا عربية وأعاني كثيرا في الكتابة والتعديل ، كما أتقبل رأيك بخصوص الممانعة في الحصول على الشهادات ، وما أقصده هو الشهادات بشكل عام ، يعني لايمنع من حصولهم على الشهادات اذا كانت بطريقة دراسية معتمدة ومبنية على جهد حقيقي وليست تسويقاً ماديا أو لتحقيق أهداف شخصية وبشرط الا يكون هناك ضرر على المجتمع

  2. ١٦
    محمد العمار

    معذور يا دكتور أحمد (طبعا دكتور على اعتبار ما سيكون في المستقبل بإذن الله) اسأل الله لك التوفيق والسداد وشكرا على تقبلك لكلامي على مابه من غلظة وعلى رحابة صدرك.

    الله يبعدك عن الشهادات الوهمية :)

  3. ١٥
    رياض القحطاني

    بصراحة يا استاذ احمد الشلوي . انت من الناس اللي سوف تشرف وطنها و لقد بنيت حكمي من خلال اعتذارك بالتعليق للاخ احمد العمار . فكم انت كبير و باعتذارك سوف تكبر

  4. ١٤
    أحمد الشلوي

    ويبعدك عن الأوهام أيضا أخي محمد ولا كبير الا الخالق أخي رياض ، لا مجال للشكر هنا فهذا واجبي ، وكما أرغب في طرح رأيي الشخصي ومشاركة القرآء الكرام بعض أفكاري ، فلابد أن أتقبل الرأي الأخر ولابد أن أحترم هؤلاء القرآء الكرام ، كما أن الاخطاء لها سبب ومنها نتعلم و أنا أفتخر أنني طالب ولا زلت أتعلم من مدرسة الحياة :)

  5. ١٣
    ابو فهد

    مقال رائع وفقك الله د.احمد

  6. ١٢
    موسى حاوي الذروي

    مخالفة توجهات صحيفة الوئام تدفعها لحذف الردود ، حتى لو كان المنطق هو السائد . عموما لن تخرجوا من عباءة الآخرين .

    • ١١
      احمد الشلوي

      شاكر مشاركتك أخي موسى وايميلي يرحب بما لديك من رأي

  7. ١٠
    Sultan

    كلام واقعي جدا وفعلاً ينطبق على كثير ممن أعرفهم وأغلب الدكاترة اللي يقدمون الدورات يحملون شهادات وهمية ومنهم ناس ما عنده ماجستير أصلا

  8. ٩
    فتى...... الفناتير

    شكرا لك ولمقالك الجميل وماظيعنا الا اصحاب الشهادات المضروبة وشهادة مشى حالك حنا ناقصين من اصلو يكفينا قطارات من حملة شهادة العطالة والبطالة جامعات وكليات تخرج لنا كل سنة دفعات ومصيرها معروف والله العظيم ان فى القلب حرقة لما اشاهد الوزراء والمسئولين لدينا معاقين ولايستطيعون ان يجدو الحلول وحجرة كبيرة فى وجه التنمية والتقدم حياتنا اعتباطية وارتجالية وفوضى عارمة المواطن اصبح مقيم والمقيم اصبح مواطن.

  9. ٨
    البدر

    أؤيدك الرأي في أشياء وأخالفك في أشياء لكن الهدف واحد .
    تحياتي

  10. ٧
    احمد الشلوي

    أشكر مداخلاتكم وتعليقاتكم النيرة

  11. ٦
    محمد إبراهيم العواجي

    لقد فات على الكثيرين أن هناك فرقاً بين الأمية والجهل، فالأمي من لا يحسن القراءة والكتابة، لكنه ليس بجاهل بالضرورة، فالجاهل هو من لا يحسن تقدير الأمور. ولعل كل من حمل شهادة غير نزيهة جاهل بما يتطلبه العلم من احترام للعلم وللآخرين وللذات، وهذا آخر شيء يفكر فيه أولئك وصدق الحق تبارك وتعالى: “قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب”.

  12. ٥
    محمد إبراهيم العواجي

    لكن ما هو أسوأ أن يمارس أولئك الحاصلون على شهادات غير معترف بها أو مزورة الاحتيال والخداع للحصول على منافع وظيفية من وراء تلك الشهادات، وهو ما يعتبر أمراً ليس مخلاً باحترام الإنسان لذاته فقط، بل تعديا على حرمة الوطن في أعز مجالاته وهو التعليم مصدر التحضر والتقدم.

    • ٤
      أحمد الشلوي

      أتفق معك أخي محمد فيما ذكرت ولقد طرقت لب القضية

  13. ٣
    مرزوق الشلوي

    موفق يا ابوسعد والله يحقق امانيك ،،،

  14. ٢
    مرزوق الشلوي

    حقيقة عند النظر الى الشهادات الوهمية ،،،وما يشوبها من تسهيلات في الدراسة والبحث المقدم لنيل الدرجة العلمية ،،،هو الذي يضعفها امام من يريد مواصلة دراسته بحق ،،،، لكن من وجهة نظري ان السبب في هذه الظاهرة هو الصعوبة التي لا تخفى على احد في الحصول على قبول لإكمال الدراسة عند الراغبين في مواصلة تعليمهم ،،،وكانت النتيجة هو رواج الشهادات الوهمية ،،،او،، الحياة على امل لم يتحقق مع وجود الاستعدادات العلمية والعقلية والنفسية …..لكن حقيقة تشكر ولا تنكر للقائمين على الشهادات الوهمية في تسهيل التواصل وتحقيق التعلم الالكتروني الفعال ،،،فلو انهم اهتموا بالمحتوى والبحث لكتمل العقد على جيد العروس .

  15. ١
    أحمد الشلوي

    أحترم رايك بخصوص الأسباب الداعية الى هذه الظاهرة وخصوصا مع الجيل السابق ( جيل السبع جامعات ) لكن هذه الأسباب ليست مشكلتنا مع قناعتي بمنطقيتها ، وهناك الكثير ممن لم يحالفه الحظ في اكمال دراسته كما ذكرت ، لكن المشكلة هي فيما قام به أولئك الوهميين بعد حصولهم على تلك الشهادات وماذا فعلوا بعد إضافة حرف الدال قبل أسمائهم، حيث أتضح لنا أن هدفهم من تلك الشهادات لم يكن العلم أو الثقافة أو الفكر أو التطوير ، بل كان البحث عن أمجاد شخصية ومكاسب فردية من ترقيات ومناصب وعلاقات وسمعة إجتماعية …. ودائماُ نسمع منهم أنها لأجل الصالح العام أو للمصلحة العامة للمجتمع لكننا لم نشاهد هذه الحجة في الواقع .