تعليقات 3

«مشعل» كلمة السر في تغير مواقف عباس

«مشعل» كلمة السر في تغير مواقف عباس
weam.co/283398
الرياض – الوئام :

ذكرت مصادر مقربة من ديوان الرئاسة الفلسطينية أن خالد مشعل أكد للرئيس محمود عباس خلال لقائه طبيعة سير المعركة.
وألمحت المصادر إلى أن عباس وصل لقناعة أن حماس قادرة على فرض رفع الحصار، وأن رسالة حماس من خلال اللقاء هي أن المعركة ماضية حتى النهاية لتحقيق الشروط، وأننا مرتاحون لسير الميدان.
وأشارت إلى أن هناك في ديوان الرئاسة صنفين من الناس، منهم مَن فهم المعادلة الجديدة ودفع باتجاه المواقف الأخيرة لتبني مواقف المقاومة، مثل صائب عريقات وياسر عبدربه على وجه الخصوص، ومنهم مَن ما زال يعيش مغيبًا عن الواقع مثل الطيب عبد الرحيم، فيما لا يزال مدير المخابرات العامة ماجد فرج هو صاحب الكلمة الفصل لدى عباس في تقدير الموقف تجاه الأحداث.
وبحسب المصادر، فإن خالد مشعل أبلغ الرئيس عباس أن حماس ترحب بتبنى القيادة الفلسطينية مطالب المقاومة وتدعمها، وتتحرك باسمها في المحافل الدولية، وبالتالي فهي تبارك تحركات الرئيس إن تمت على هذا الإطار، وهو ما سيسهم في تعزيز الشراكة الوطنية.
وقالت المصادر إنه لا الرئيس عباس ولا المصريون حتى تلك اللحظة توقعوا أن تحقق المقاومة كل هذه الإنجازات، وبالتالي كانت خطابات الرئيس والمصريين تتعلق بأن المنفذ الوحيد هو المبادرة المصرية.
وأوضحت المصادر كيفية بدء لقاءات الرئيس عباس بالقيادة المصرية من أجل طرح مبادرة لوقف إطلاق النار في ظل تجاهل مصري استيقظت منه متأخرة، وفي ظل سعي الرئيس أخذ زمام المبادرة للبحث عن دور في المواجهة الحالية.
وكشفت المصادر عن أن المشير عبد الفتاح السيسي رفض مقابلة الرئيس عباس أول ثلاثة أيام من الحرب، رغم إلحاح عباس على ضرورة التدخل المصري، ولم يعر السيسي الأوضاع في غزة أي اهتمام، متذرعًا بأسباب غير مقنعة.
وأوضحت أن السيسي أوصل للرئيس عباس ضرورة عقد مصالحة شاملة مع القيادي محمد دحلان، قبل أن يتم الحديث في أي قضية تتعلق بالملف الفلسطيني.
وشرحت المصادر أن السيسي تذرع للرئيس عباس في البداية بأن الملف لدى المخابرات الحربية، وأن عليه التباحث مع المخابرات الحربية في هذه القضية، وأنه شخصيًا لا ينوي التدخل في هذا الملف.
والمصريون كما غيرهم -وفق المصادر- أساءوا تقدير قوة حماس العسكرية في قطاع غزة، وكانوا يسعون لإذلال حماس في هذه المواجهة، وظنوا أن طرحهم أي مبادرة سيشكل طوق نجاة لحماس، إلى أن اتضح الوضع الميداني بنتائج مغايرة تمامًا للتمنيات المصرية تجاه الحركة.
وذكرت المصادر أن الرئيس عباس كان أحد المستفيدين من صمود المقاومة في غزة من حيث رد الاعتبار له من قِبل المصريين الذين شعروا بأهمية العمل مع عباس، وعادوا للعمل معه عقب المباحثات القطرية-التركية لوقف إطلاق النار، خاصة أن القناة مع حماس مغلقة.
وشددت على أن المصريين كانوا بحاجة لطرف فلسطيني يقطعون من خلاله الجهود التركية-القطرية لوقف إطلاق النار، ولم يكن يعنيهم الدم السائل في غزة بأي حال، فخرجت مبادرتهم الاستعلائية، التي تهدف لشيء واحد، هو قطع الطريق على أي إنجاز لحركة حماس في هذه المواجهة.

وأضافت المصادر أن التحول الجذري في سلوك الرئاسة وكل الأطراف ذات العلاقة بالملف كان مرتبطًا بنتائج العملية البرية التي أذهلت العالم بقدرة المقاومة، ليس على الصمود فحسب، بل إلحاق هزيمة بالاحتلال، حيث بات واضحًا أن المقاومة تقف على أرجل ثابتة فيما نتنياهو يتخبط.

وقالت إن المعركة البرية وصمود المقاومة جعلا البحث في كل شروط المقاومة واقعيًا وجديًا، فتغيرت لغة الخطاب الرسمي الفلسطيني، فخرج الرئيس بالخطاب الأخير بعد أن تيقن أن المقاومة هي صاحبة الكفة الراجحة في هذه المعركة، عدا عن أن المزاج الشعبي كاملًا لم يعد يحتمل لغة الخطاب السابقة.

 

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    التعليق

  2. ٢
    زائر

    مافهمت شئ لاكن الله يعز المسلمين

  3. ١
    زائر

    اللهم انصر المسلمين في مشارق الارض ومغاربها
    ياااااارب العالمين