التعليقات: 0

“دولة الخرافة” مسلسل تلفزيوني عراقي يستخف بداعش

“دولة الخرافة” مسلسل تلفزيوني عراقي يستخف بداعش
weam.co/296682
الوئام - رويترز:

بالسخرية وبالتصريح المضحك حينا والتلميح أحيانا يستخدم العراق حاليا الفن سلاحا في الحرب ضد متشددي تنظيم الدولة الاسلامية الذين يسيطرون حاليا على مساحات شاسعة من أراضي الدولة.

فقد بدأ التلفزيون الحكومي العراقي هذا الشهر عرض مسلسل يلعب عنوانه على كلمتي “الخلافة” التي يسعى تنظيم الدولة الاسلامية الى إقامتها في المنطقة و “الخرافة” ليصبح “دولة الخرافة”.

ويسخر المسلسل من الحكم الوحشي والغريب الذي تفرضه الدولة الاسلامية على المناطق الخاضعة لسيطرتها مثل منع عرض حبات الطماطم (البندورة) والخيار متجاورة على اعتبار ان الخيار مُذكر والطماطم مؤنث وفرض حظر على الحلاقة باستخدام ماكينات الحلاقة الكهربائية.

وفي المقدمة التعريفية بالمسلسل يظهر خليفة تنظيم الدولة الاسلامية أبو بكر البغدادي وهو يقود جوقة من أفراد الميليشيا والرجال الذين يرتدون الزي الزيتوني الخاص بحزب البعث الذي كان يتزعمه صدام حسين. يسوقهم بسياط -بدلا من عصا الموسيقار- الى مكان إنشاد أغنية تمتدح القتل وعمليات الاعدام التي يمارسها تنظيمه. ويغني كل من أعضاء الجوقة جملة تنتهي بالدعوة للإعدام بعبارة “يا قاطع الراس وينك”.

وتنتهي المقدمة باخراج الخليفة لمسدسه وقتلهم جميعا بالرصاص واحدا تلو الآخر قبل أن يفجر نفسه.

ويقول مؤلف المسلسل ان الهدف الرئيسي منه هو مقاومة دعاية تنظيم الدولة الاسلامية واستخدامه لوسائل التواصل الاجتماعي على الانترنت كأسلحة للتخويف وذلك بنشر صور تظهر عمليات إعدام لرهائن.

وأضاف ثائر جياد “فكرة المسلسل جاءت بعد ان لاحظنا النشاط الهائل لتنظيم داعش على مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك اليوتيوب. انه يبث هذه المقاطع المرعبة. أصبح هناك حالة من الهلع لدى الكثير من المدنيين ومعالجتنا لهذا الموضوع كانت بأستخدام نفس الوسائل الاعلامية لإظهار الصورة الحقيقية لداعش انه تنظيم كارتوني. الأفكار التي يتعامل بها هي أفكار لا تصمد أمام الحياة المدنية.”

وعلى مدى ثلاثين حلقة يظهر المسلسل “دولة الخرافة” (الدولة الاسلامية) وهي تعطي تصاريح لتسيير شركات طيران وتبني استادات رياضية وتنشيء فريق كرة قدم ووزارات وقناة تلفزيونية خاصة بها في محاولة لفضح الطبيعة الحقيقية لأعضاء التنظيم وسلوكهم المتطرف.

ويدرك فريق عمل المسلسل -وبينهم بعض الممثلين الذين رفضوا ذكر أسمائهم بمن فيهم القائم بدور الخليفة أبو بكر البغدادي- مخاطر مشاركتهم في عمل كهذا. وقال بعضهم إنهم فخورون بمشاركتهم في المسلسل.

وقال الممثل اسامة عبد الواحد “اشتركت بهذا العمل أحارب بأدواتي. أحارب بسلاحي اللي هو الفن حتى أقدر أوصله لأكثر عدد من الناس حتى يشوفون هذا التنظيم بوحشيته بهذا العمل. مثل ما تشوفون مسوي (سبب) رعب واسع لأغلب الناس هذا التنظيم. تنظيم داعش . احنا من خلال عملنا حولنا هذا الارهاب والوحشية والقتل الى كوميديا.”

ويستلهم تنظيم الدولة الاسلامية نهج تنظيم القاعدة لكنه يستمد قوته من مقاتلين أجانب يقاتلون بضراوة في العراق.

وقال الممثل ثامر الشطري “دولة بنظرية كوميدية من خلال داعش. الحمد لله والشكر نقول هذا العمل وصل للناس ووصل للجمهور. حقق نجاح بالشارع واحنا نفخر انه نقول ده نعمل في مثل هذا العمل كوننا جاي نقدم عمل يخدم البلد ويواجه الصراعات الموجودة بالبلد. احنا هذا الذي نقدر عليه.”

وقال الممثل والشاعر رياض الوادي إن الدولة الاسلامية ليس لديها نهج له أي قيمة لحقوق الانسان موضحا انها تستخدم التخويف للسيطرة والتعامل مع الناس.

واضاف رياض الوادي “اشتركنا بهذا العمل علمود (لكي) نقول لهم يابا ترى داعش هذه صورته الارهابية الذي منع الحلاقة. منع كل شيء. منع الأمن. منع الأمان بهذا البلد الجميل. منع كل شيء يمثل الحياة الجميلة في هذا البلد. فنحن شاركنا حتى نوضح الصورة الحقيقية لهذا التنظيم الارهابي.”

وأردف الوادي ان المسلسل يهدف الى إقناع الناس بعدم الانضمام للتنظيم.

وقال رياض الوادي “احنا كممثلين وكشعراء نريد ان نشارك بهذا العمل حتى نقول لهم يابا أكو (يوجد) جندي يقاتل هذا التنظيم. وهذا الجندي الان نايم بالسواتر وبالتراب. احنا كممثلين أو كشعراء نريد ان نشارك هذا الجندي ولو بجهد بسيط. احنا نمثل هذا المسلسل الذي سيكشف زيف الارهابيين. تنظيم داعش والخليفة وما شاكل ومن لف لفهم فهذا أنا اعتبره وسام شرف أن أشارك الجندي العراقي الذي يقاتل الان هذا التنظيم وأعتبره جزء بسيط أقدمه للشعب العراقي.”

ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية حاليا على نحو ثلث سوريا ومناطق شاسعة من العراق.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة