التعليقات: 0

أكثر من «100» من المهتمين بالتراث يزورون بئر التفلة والقلعة العثمانية بعسفان

أكثر من «100» من المهتمين بالتراث يزورون بئر التفلة والقلعة العثمانية بعسفان
weam.co/309946
جدة - الوئام - حجب العصيمي:

شارك أكثر من 100 من المهتمين بالتراث من المتخصصين والإعلاميين في رحلة إلى بئر التفلة والقلعة العثمانية في عسفان أمس، نظمتها مجموعة أصدقاء التراث العمراني ووثقتها كتابيا وتصويريا.

وأقيمت أمسية علمية ثقافية، عقب الرحلة، تحدث فيها رئيس الجمعية الأستاذ أحمد الشريف، ومن ثم نفذت فقرات فنية وترفيهية مستمدة من التراث، وأشرف على الرحلة كل من خالد بايزيد، وعلي الخرمي، وعبير الشريف، وإيناس بامانع، وحضر من ملحق «جمعتنا» محمد البرعي، وعبد الله الأمين.

وتعد الرحلة تحقيقا لأهداف المجموعة في الاهتمام بالتراث العمراني في محافظة جدة ولتوثيق القلعة وبئر التفلة بعد ترميمهما والاهتمام بهما من قبل هيئة السياحة والآثار. وقامت مجموعة الحفاظ على التراث العمراني بجدة بزيارة سابقة للموقعين حيث كانا يحتاجا للاهتمام والترميم والحفاظ عليهما، وقد لفتت انتباه هيئة السياحة إلى أهميتهما فقاموا بترميمهما رغم أنهما ما زالا يحتاجان للاهتمام والتنظيم السياحي وتوفير المعلومات الموثقة والمعتمدة.

وتقع بئر التفلة في الوسط ما بين مكة المكرمة والمدينة المنورة في وسط الطريق المؤدي إلى مكة والطريق المؤدي إلى جدة والمتفرع من طريق الهجرة النبوي المؤدي إلى المدينة المنورة، وهذه المنطقة اشتهرت بكثرة الآبار والنخيل قديمًا وكانت تسمى بالأبواء، فكان الحجاج يأتون إليها بسبب أن مياهها مباركة وتشفي من الأمراض، لأن الرسول (صل الله عليه وسلم) قد دعا وبصق فيها فأصبح ماؤها عذبًا وغير منقطعة من الماء، وتقول الروايات إن البئر مباركة وتعود إلى عهد النبوة في عصر الإسلام الأول، معللين ذلك بالقول بأن العذوبة التي توجد في البئر من دون بقية الآبار السبع تعود إلى مياه الأمطار المختزنة في باطن الأرض، إضافة إلى وجود المياه الجوفية تحتها بكثرة، ويقولون إن ما ثبت فعلاً عن محافظة عسفان هو صلاة الرسول (صلى الله عليه وسلم) بها صلاة الخوف ومروره وأصحابه بها.

أما القلعة العثمانية، فتقع في قمة تلة بموقع قريب من الطرق التي تمر بعسفان وتطل على جميع الأودية التي تقع في تلك المنطقة وتشرف على الطريق المؤدي إلى المدينة المنورة، وهي في الأساس كانت توفر الحماية لطرق القوافل القريبة التي تمر بالمنطقة وقوافل الحجاج التي تتجه من جدة إلى المدينة عن طريق الهجرة النبوية، وبنيت هذه القلعة من الأحجار الصخرية التي جلبت من مناطق جبلية مجاورة لموقعها، حيث أغلب المنطقة يمتاز بنوعية جيدة من صخور البازلت التي تأتي فوق تلال الكثانة المرتفعة والتي تتاخم الحرة الشرقية الموجودة في السهل الساحلي الذي يفصل بين الحرتين الشرقية والغربية ووادي الحمران الذي يقع شمال غربي القلعة.

وكانت جمعية الحفاظ على التراث العمراني لفتت الانتباه إليها خلال زيارتها السابقة قبل سنوات يوم 19 يناير (كانون الثاني) 2012م لهذه القلعة وبئر التفلة، حيث زارها أكثر من 100 شخص من أجل توثيق هذه الآثار رغبة في الحفاظ عليها من الاندثار.

2 3 unnamed

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة