للمشاركة في

مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليقات 6

القصبي لم يفجر مسجداً !

القصبي لم يفجر مسجداً !
نايف العلياني
weam.co/353848
نايف العلياني

(ترى فيكم كسل، وفيكم صمت) عبارة بالغة الصدق والصراحة، وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -يرحمه الله- إلى جمع من علماء الأمة، وهو يدرك حجم وخطورة المسؤولية الملقاة على عاتقهم، أما انتقاد الكسل فهو لأن واجب العالم والداعية أن ينشط بالمبادرة والتصدي واتخاذ المواقف الواجبة عليه، وأما انتقاد الصمت فهو لأن الكلمة أمانة، والسكوت عنها في بعض الأحيان خيانة لمسؤوليتها، لاسيما ممن امتلكوا العلم واطلعوا على الشرع.  

       لقد جاء تنظيم (داعش) بأبشع صور التطرف متجاوزًا إضمار العداء إلى الإجرام المعلن منتهكًا حرمة بيوت الله في أرضنا، ومزهقًا أرواح خيرة من أبناء الوطن وشبابه، ومسؤولية العلماء في مواجهة تهديد كهذا، هي في صدارة المسؤوليات، ليس فقط حفظًا لدماء المسلمين وحماية لعقولهم، وإنما كذلك من باب إحقاق الحق الذي هو أجدر بأن يقال دون أن يُخشى في ذلك لومة لائم، فالداعية قائد رأي ويمكنه أن يشكل وعي الآلاف ويوضح لهم المواقف، فضلا عن كونه كذلك يمتلك أدوات العلم الشرعي التي يفترض أن توظف في الرد على ذلك الفكر المتشدد وتعرية مغالطاته لاسيما وأنه يستخدم الخطاب الديني تحديدًا في تبرير جرائمه.

لقد تذكرت حجم الغضبة التي قام بها عدد من العلماء والدعاة طلبة العلم تجاه الفنان ناصر القصبي حين قام بتمثيل شخصية متدينة، ولم أستوعب كيف يتفرغ هؤلاء لتوجيه كل تلك الطاقة من الانتقاد لمجرد مشهد تمثيلي، بينما لا يقومون بالشيء ذاته، ولا بنصفه، مع المشهد الحقيقي، الذي يزداد خطورة وتهديدًا وعدائية كل يوم، لم أفهم لماذا تستفزهم موضوعات شكلية كهذه ويستنفرون لها الردود والأفكار، وقلت بنفسي “القصبي قام بأداء شخصية تمثيلية، وغيره فجروا المساجد على أرض الواقع ولم ينلهم نصف هذا الانتقاد أو ربعه حتى!”.

لا يمثل هذا الموقف سوى انصراف واحد، من انصرافات عديدة وقضايا شكلية استأثرت باهتمام دعاة وعلماء على حساب ما هو أهم، سلامة العقيدة وحماية أمن الوطن وأبنائه، بجانب إعراض الكثير منهم عن قول رأي صريح في مسألة التطرف والإرهاب، تجد آراءهم الجلية ومواقفهم الواضحة حين يتعلق الأمر بمصلحة جهات أو أحزاب أو قضايا خارجية ليسوا أطرافًا فعلية فيها، وكم هو عجيب حماسهم في الدفاع عن أنفسهم وصمتهم في الدفاع عن الوطن، والأعجب كيف يجيدون إبداء الرأي في ما لا يعنيهم ودون أن يطلب أحد منهم، بينما يكتمونه في الموضع الذي يحتاجه الناس، وفي الشأن الذي يخص بلادهم ومجتمعهم بشكل مباشر.

الأمر أكبر من مجرد تسجيل موقف، والحاجة من العلماء هي أن يردوا الحجة بالحجة، لا أن يكتفوا بتغريدات التعازي والترحم على الشهداء، عليهم إدراك أن التطرف يقوم في الأساس على اختطاف العقول، وأن موقفًا حازمًا واضحًا منهم يمكن أن يلعب دورًا في لحظة فارقة من أجل استعادة عقل حائر لشاب متردد، وهو ما قد يعني عمليًا حقن دماء وحفظ نفوس كان يمكن أن تكون ضحية له، هل علمتم الآن لماذا حذر الملك عبدالله بن عبدالعزيز من الصمت والكسل؟

التعليقات (٦) اضف تعليق

  1. ٦
    زائر

    كيف الحال
    كم اركان الصلاة

    • ٥
      زائر ثاير

      الله يهديك تسأله عن الدقائق التي لا يعرفها الا العلماء
      هههههه

  2. ٤
    زائر

    التعليق

  3. ٣
    زائر

    تسلم يدك حقيقه مؤلمه

  4. ٢
    نايف

    وش اخبار النشرة الجوية

  5. ١
    طالب صغير

    هناك علم خاص بالخواص..وعلم خاص بالعوام ..وليس كل ما يعرف يقال ..