تعليقان 2

وأسفا.. على والديك !

وأسفا.. على والديك !
weam.co/364388
مرضي العفري

لو أخبرتهم عندما كانوا صغاراً بأنكم ستكونون مجرمين إذا كبرتم لتجدنهم صعقوا من هذا الخبر.. فشتموك !، لو أخبرت أبناءنا وإخواننا الذين عاشوا معنا ولعبوا ودرسوا وقضوا معنا أجمل ليالي رمضان والعيد وليالي الفرح بأنهم سيكونون لنا أعداء لفجعوا على الفور !، لو أخبرتهم قبل أن يضلهم ضللاً بعيداً هؤلاء الجاهلون المعرضون عن نور الحقيقة والحياة بأنكم ستكونون عدوا لآبائكم وأمهاتكم في أمرين: في انضمامك لداعش أو قائمة الإرهاب، وفي قتلك لهم ولعشيرتهم وأبنائهم وحكامهم وعلمائهم وبلدانهم التي شهدت عليها الأرض بأنهم عفروا فيها.
الجباه لله الذي خلق كل شيء ! أيرضيك أيها الداعشي أن تلعب بك الاستخبارات في أيد خفية لاسلكية كأنهم يلعبون بك (بلاستشين) في أيدي الأطفال ! أيرضيك أن تسلم عقلك لهم ودينك ووطنك وأهلك وحياتك السعيدة بأيدي جهلة من أفكار ظلمة يخططون ويديرونك من خلف البحار ! إن كان لك عقل، فضلا عن الدين فأين العلماء وأهل العلم ؟ بأن يكشفوا لك الظلمة بمصباح الوحي ! هل مات أهل العلم وهم بين ظهرانينا ؟ أم عاشت أفكار أبناء طهران بينكم ! فهل ذهبتم إليهم ؟! هل أقمت عليهم الحجة وأخذتم برأيهم قبل أن تذهبوا لساحة الوغى كما تدّعون ؟! هل مات أهل العلم وأنطفأت مشكاة النبوة ؟! الدين يمرض ولا يموت ولكنكم أمتم أنفسكم قبل أن تمرضوا ! بشار المجرم بجنابكم فهل قطفت رأسه ؟ فلسطين مازالت تطفح من الدماء وهي ليست عنكم ببعيد فأين هي رجولتكم ؟
إن في نفوسكم لشجاعة لم توظف في سبيل الإسلام والشريعة ! وإن لفي قلوبكم حماس لهذا الدين العظيم الذي أخذتم منه قطرة وتركتم بحره !، إنا لنرى الإفساد والدمار !، والإصلاح منكم ليس بقريب أبداً !، هل يصلح الحال بدماء الأبرياء وأشلاء الأطفال والدمار !، هل يصلح الحال بأن تديروا بنادقكم إلى أهلكم وأرضكم وعلمائكم ومدارسكم التي تعلمتم في ظلها ؟!، هل راجعت عقلك أيها الداعشي والإرهابي وراجعت أهل العلم إن كنتم لا تعلمون ؟! هل لو كان نبي الرحمة بيننا ونظر إليكم نظرة التمحيص والاكتشاف فماذا عسى أن يقول ؟ يقول نعم اذهبوا للمساجد وفجروا ! اذهبوا للحدود وروعوا الآمنين المسلمين العابدين الساجدين الراكعين ! هل سيرضى عليك ربك ! هل سيرضى النبي الذي أطلت شَعْرك من أجل حبه وبعت نفسك رخيصة من أجل الشهادة.. فهل تراه يرضى إذا رأى المساجد تحرس من قِبل الجنود ! والمسلمون في الداخل من المسجد خائفون والعسكر خائفون والخطيب خائف ينتظر الصراخ ! والعيون تتابع الرجل الملتزم البرئ حينما يدخل المسجد ثم يصلي ركعتين ويقرأ القرآن، ومازالت الظنون تطارده مع العيون ! أفسدتم نظرة المجتمع حتى عن أهل الخير، وظنوا أنهم مثلكم غارقون في الظلام في نفق الوهم.. لا تكادون تخرجون منه إلا أن يشاء الله ! راجعوا أنفكسم وتذكروا هذه الآية: [إن الله لايصلح عمل المفسدين].
أيها العاق لوالديه ولوطنه ماذا تقول إذا وقفت يوم الحساب بين يدي رب الأرباب.. فإن أردت دخول الجنة في أسرع طريقة فلا بد أن تفكر كثيراً وتسأل كثيراً.. اسأل البدر الذي تمشي في نوره للجنان، ولا تسأل الظلام كي لا تسقط في أقرب حفرة !.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    أم رحمه

    كلام في الصميم وياليته يجد قلباً واعياً

  2. ١
    زائر

    التعليق