التعليقات: 0

تقرير: صاروخ «عمـاد» الإيراني انتهك قراراً للأمم المتحدة

تقرير: صاروخ «عمـاد» الإيراني انتهك قراراً للأمم المتحدة
weam.co/374343
جنيف-الوئام:

قال فريق من مراقبي العقوبات في الأمم المتحدة إن إيران انتهكت قرار مجلس الأمن الدولي في أكتوبر باختبار إطلاق صاروخ قادر على حمل رأس نووي، مما أدى إلى دعوات في الكونغرس الأمريكي يوم أمس الثلاثاء لفرض عقوبات إضافية على طهران.

وحذر البيت الأبيض من إنه لن يستبعد اتخاذ إجراءات إضافية ضد إيران، بسبب تجربة الصاروخ (عماد) متوسط المدى.

وقالت لجنة خبراء تابعة لمجلس الأمن الدولي في تقرير سري جديد، إن عملية الإطلاق أظهرت أن الصاروخ حقق النتائج المطلوبة بالنظر إلى أنه صاروخ قادر على إرسال سلاح نووي.

وأضافت اللجنة في تقريرها تستنتج اللجنة بناء على تحليلها ونتائجها أن إطلاق الصاروخ عماد يشكل انتهاكاً من جانب إيران للفقرة التاسعة من قرار مجلس الأمن 1929.

ويقول دبلوماسيون إن الاختبار الصاروخي الذي جرى في العاشر من أكتوبر ليس انتهاكاً من الناحية الفنية لاتفاق يوليو  النووي بين إيران والقوى العالمية الست، لكن تقرير الأمم المتحدة قد يضع إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في موقف حرج.

من جانبها، قالت إيران إن أي عقوبات جديدة ستهدد الاتفاق النووي، لكن إذا لم تطالب واشنطن بفرض عقوبات بسبب اختبار إطلاق الصاروخ عماد فسوف يعتبر ذلك ضعفاً على الأرجح.

القائمة السوداء
ويقول دبلوماسيون إن من الممكن أن تدرج لجنة عقوبات الأمم المتحدة أفراداً وكيانات إيرانية أخرى على القائمة السوداء، وهو إجراء يرجح أن تطالب به واشنطن ودول أوروبية، لكنهم أوضحوا أن روسيا والصين اللتين تعارضان فرض عقوبات على برنامج الصواريخ الإيراني قد تعرقلان مثل هذه التحركات بحسب رويترز.

ويحمل التقرير تاريخ 11 ديسمبر ووزع على أعضاء لجنة عقوبات إيران بمجلس الأمن الدولي في الأيام القليلة الماضية، وظهر التقرير يوم الثلاثاء عندما ناقش المجلس المؤلف من 15 عضواً نظام العقوبات المطبق على إيران.

وقال التقرير إن اللجنة تعتبر الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، هي تلك الصواريخ القادرة على حمل شحنة مقدارها 500 كلغ على الأقل، في نطاق مدى مقداره 300 كلم على الأقل.

وجاء في التقرير أيضاً “تقدر اللجنة أن إطلاق الصاروخ عماد له مدى لا يقل عن ألف كلم بشحنة لا تقل عن ألف كغم وأن (إطلاق) عماد كان أيضاً إطلاقاً باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية”.

وقال التقرير إن إيران أجرت التجربة في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، وأشار إلى أن عمليات إطلاق الصواريخ التي أجرتها إيران في الفترة من 2012 إلى 2013 انتهكت أيضاً حظراً للأمم المتحدة على تجارب الصواريخ الباليستية.

رد الكونغرس
ويستغل الجمهوريون في الكونغرس الأمريكي الذين يعارضون الاتفاق النووي مع إيران، نتائج تقرير لجنة الأمم المتحدة كأساس لفرض عقوبات أمريكية جديدة في الكونغرس ضد إيران، وحتى بعض الديمقراطيين قد يدعمون أن تتخذ الولايات المتحدة إجراء من جانب واحد رداً على انتهاك قرار الأمم المتحدة.

وقال السناتور الأمريكي الديمقراطي كريس كونز وهو عضو في لجنة العلاقات الخارجية أيد الاتفاق النووي الإيراني، إن الأمر يرجع إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراء لكنه إذا لم يفعل ذلك فينبغي على الولايات المتحدة أن تتخذ إجراء بما في ذلك فرض عقوبات مباشرة على الإيرانيين الذين يتولون مسؤولية التجارب الصاروخية.

وربما تنتهك تجارب الصواريخ الباليستية عقوبات مجلس الأمن الدولي، لكن دبلوماسيين بالمجلس أشاروا إلى أن مثل هذه التجارب لا تنتهك الاتفاق النووي الذي يركز على أنشطة نووية محددة لإيران.

ولم يتطرق التقرير إلى ما ورد في تقارير عن اختبار صاروخي ثان نفذته إيران الشهر الماضي، ووضعت اللجنة تقريرها بعد أن دعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ألمانيا في أكتوبر لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراء رداً على اختبار إيران للصاروخ عماد.

وفي وقت سابق يوم امس الثلاثاء قال دبلوماسيون إن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 دولة قرر إغلاق التحقيق فيما إذا كانت إيران قد سعت لامتلاك أسلحة ذرية، ليختار بذلك تأييد اتفاق دولي مع طهران بدلاً من إطالة النظر في أنشطة إيران السابقة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة