خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليقات 3

فؤاد الهاشم و الصحاف !

فؤاد الهاشم و الصحاف !
weam.co/38349

فرغت للتو من قراءة مقال كتبه الأخ / فؤاد الهاشم في جريدة الوطن الكويتية ( الإثنين 11/4/2011م) عنوانه ) ها هي آخرة.. الكلاوجيه) ، تحدث في جزء منه عن لقاء جمعه في إمارة رأس الخيمة بوزير الإعلام العراقي السابق ( محمد سعيد الصحاف )،واصفاً إياه بأكبر  (كذاب عرفته الأمة العربية بعد مذيع صوت العرب في عهد عبدالناصر.. أحمد سعيد( ،وقد ذكر الكاتب أن الصحاف كان جالساً مع  )صبابين القهوة والنعل» في مدخل.. الديوانية( !، وخاتماً المقال بقوله) هاي هي آخرة.. الكلاوجيه) …

الأحقاد ليست صفات وراثية تستلزم أن نتناقلها من جيل إلى جيل ،و لو كانت العداوات دائمة لما أحب أحد أحداً في هذا العالم  ،و كذلك فإن الزمن تغير ، والشعب تغير ، فلا العراق هو العراق ،ولا الكويت هي الكويت ،ليس بإمكان الكويتيين أن يستبدلوا جيرانهم بجيران آخرين ،وليس بإمكان العراقيين تغيير الخارطة ،فلمَ اجترار الماضي ونكأ الجراح إدن ! ، فضلاً على أن الشماتة بالآخرين في أوقات النكبات وصروف الدهر ليست من شيم الكرام ، لأن الأيام دول ، أو كما قال أبو البقاء الرندي (لكل شيء إدا ما تم نقصان ..فلا يغر بطيب العيش إنسان ، هي الأمور كما شاهدتها دول .. من سره زمن ساءته أزمان )، فكيف إذا كنا نتحدث عن أشخاص ما يجمعنا معهم أكثر مما يفرقنا ،و ما يربطنا بهم أقوى مما يربطنا بغيرهم ، كما أن عداوتنا معهم قد لا يكون لهم ذنب فيها ، بل قد تكون مفروضة عليهم ،أو ربما وجدوا أنفسهم في المكان الخطأ في التوقيت الخطأ من غير حول لهم ولا قوة ،خصوصاً أن النظام السابق في العراق معروف بسطوته وجبروته وقوة بطشه ولا أحد يجرؤ على الاختلاف معه … هذا شيء .

الشيء الآخر ليس بالضرورة أن تحب شخصاً لتحترمه ، فكثير من الأشخاص لا نحبهم ومع ذلك نحترمهم ، فالاحترام شيء والحب شيء آخر ، ومحمد سعيد الصحاف إن لم يستحق الاحترام و الحب معاً فهو بالتأكيد يستحق الاحترام على الأقل ،نحن لا نكرهه لأنه لم يفعل ما يستحق عليه أن نكرهه ، ولم يكن له موقف مؤثر أثناء غزو العراق للكويت ، كما أن الدفاع عن الوطن شرف وأي شرف ، والإخلاص في العمل لا سيما في أوقات الأزمات والحروب عمل يستحق عليه التقدير والإكبار لا السخرية والاستهزاء ،ليس لأحد أن يلوم الصحاف على عمل خدم به بلده ، وواجب كان عليه القيام به قد أداه بشكل رائع ، كان يعقد المؤتمرات تحت قصف المدافع وصوت الطائرات بثقة لا يتحدث بها أحد سواه ، حتى أعجب الكثيرون بثقته وشجاعته ، لدرجة أن أحد الأمريكيين صمم موقعاً أسماه ( نحن نحب وزير الإعلام العراقي .كوم ) ارتفع عدد زائريه ليصل إلى 4000 زائر في الثانية . لقد أثبت الصحاف أن الإعلام يمكن أن يكون من أقوى أدوات النصر في الحروب حتى وإن خسر العراق  الحرب ، و أقنع العالم بصعوبة إسقاط العراق إلى ما قبل سقوط بغداد بيوم واحد ، و أكثر ما يدفعك لاحترام هدا الرجل هو موقفه بعد أن سقطت بغداد ، فمبادئه هي مبادؤه وقناعاته هي قناعاته ،  لم يبادر للاتصال بالقنوات  ليتبرأ  من الماضي أو يقول بأنه قال ما قال رغماً عنه ، بل إنه لم يتنكر للنظام الدي كان يعمل تحت إمرته ، مع أنه كان معرضاً لأن يُدرج في قائمة ال ( 55 ) الأمريكية …

 

شافي بن عايد الوسعان

 

 

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    نصر زمان

    صح لسانك وسلمت يدك انا اشهد انك كفيت ووفيت …وافي اخوي عبدالشافي
     
    ملاحظه الشافي هو الله .. لا هنت

  2. ٢
    الحربي

    كفوو والله  

  3. ١
    عبدالعزيز

    ابصم  لك  بالعشرة 
    كتبت  فتميزت  بارك  الله  فيك