للمشاركة في

مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

وما عادت الأماكن الجميلة.. جميلة (يا أبا غنوه)

وما عادت الأماكن الجميلة.. جميلة (يا أبا غنوه)
weam.co/39181
بهذا اليوم يكون قد مرت عشرة أيام على فقدان ابن مدينة جدة وعمدتها الصديق الوفي محمد صادق دياب حيث حاولت خلال هذه المدة أن اتماسك إلا انني فشلت في كل ذلك وانطويت على نفسي لايشغلني شيء سوى تذكر أيامي ولياليَّ الحلوة مع ذلك الجميل الذي كلما ضقت بالحياة وتردت حالتي النفسية اسرع هو إلي ينتشلني من همومي ويأخذ بيدي يهدئ من روعي بكلماته الرقيقة المتفائلة إلى أن اعود إلى حالتي الطبيعية ولا يتركني حتى يرى علامات البشر والسعادة تطفح بها ملامحي.
وهل يكتفي بهذا؟
لا والله .. إنه يفعل اشياء لا يستطيع على فعلها من كان أقرب من دمك ولحمك كالأب والأم والأخوان والأقارب. إنها سجيته التي فطر عليها لا يرتاح ولا يقر له بال حتى يتأكد أنه أزال المشكلة عن طريق صديقه.ولو كان البكاء يكفي .. لبكيت طول العمر يا أبا غنوة .. ولكن هكذا ابكي مرة واتصبر أخرى وادعو لك ثالثاً الله يدخلك الفردوس الأعلى إنه سميع مجيب.
*ألو .. الو .. الو.
-نعم .. نعم .
* أم خالد؟.
-نعم معك أم خالد.
*أنا محمد صادق دياب.
-أهلاً بأبي غنوة.
*ممكن أن اطلبك طلب
-تفضل أنت تأمر
وإذا به يؤكد لها ألا تغضب أو تزعل على محسوبكم وأية مشكلة كبرت أو صغرت يجب أن تنقلها له أولاً قبل أن تصل لي وعندما نتقابل ويشعر من ملامحي أن هناك شيئاً ما وإذا به لايرتاح حتى اطلق على ذلك الشيء المهموم به وإذا به في ثوان يحل ذلك الشيء مهما كانت صعوبته ولا زلت اذكر العديد من المواقف الانسانية التي يباشرها المرحوم محمد صادق دياب وكأنها مشكلته هو لدرجة أنني لست الوحيد الذي يتتبع احواله وإنما بعيداً عن المبالغة فجميع رواد «البشكة»يحل لهم مشاكلهم مهما كانت وأقسم بالله أنني فقدت منذ فقدت أبا غنوة كل مباهج الحياة ولم يعد لمركاز النخيل أو كافتيريا المنزل أو أي مكان كان يجمعنا به أي طعم أو حلاوة أو شيء من الراحة فبعدك يا محمد صادق تساوت كل الاشياء واصبحت مرارتها علقما في حلقي. فصبراً جميلاً و»إنا لله وإنا إليه راجعون».

محمد الفايدي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة