التعليقات: 0

تنظيم “الإخوان” الدولي يفقد أجنحته الأهم في المنطقة العربية

تنظيم “الإخوان” الدولي يفقد أجنحته الأهم في المنطقة العربية
weam.co/403828
الرياض - الوئام :

 

قال الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية عمر بدر الدين، إن الرسالة التي نسبت إلى زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، والتي أصدر الغنوشي نفسه بيانًا ينفيها، والتي وجهت إلى التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، في اجتماعه الأخير في تركيا في أبريل الماضي، تؤكد أن الجماعة فقدت أذرعها الأهم في المنطقة العربية.

وأشار بدر الدين إلى أن نفي الرسالة لا ينفي أن هناك توجهًا داخل الجماعة في تونس للتمرد.

وأضاف بدر الدين، اليوم الثلاثاء، “على الرغم من نفي مضمون الرسالة، ولكن الثابت أن جماعة الإخوان في تونس علقت مشاركتها في اجتماعات التنظيم الدولي، التي تقام في تركيا، والتي وصفها الغنوشي نفسه بأنها أصبحت روتينية، فالجماعة في تونس ترى بالفعل أن التنظيم الدولي يتحالف مع الإرهاب، لتحقيق أهدافه في دول بعينها”.

وتابع: “ربما يكون الغنوشي أصدر رسالته بالفعل، وسارعت الجماعة إلى النفي للحفاظ على منهجها وشملها وعدم تفرقها، ولكن علامات كثيرة تؤكد أن هناك مراجعات داخل الجماعة في تونس، أبرزها تأكيد قيادات بالجماعة أنها تقرأ الأوضاع والأزمات التي مرت بالإخوان في مصر والعراق وتونس، والتي آلت بهم إلى حالة التمزق الحالية، خاصة الحصار المفروض على الجماعة شعبيًا، وإسقاط حكمها في مصر وتونس”.

وعن فقدان التنظيم الدولي لأجنحته المهمة، قال بدر الدين “تنظيم الإخوان الدولي لم يتوقع أبدًا أي مراجعات أو انتقادات توجه ضده في تونس بالذات، ولكن الأمر يمتد إلى ما هو أبعد، فالجماعة فقدت حليفًا هامًا، وهو حركة حماس الفلسطينية، التي التقى قياداتها بعدد من ممثلي أجهزة أمنية سيادية في مصر، كالمخابرات، ونفيهم القاطع لوجود أي صلة بين حركة حماس وجماعة الإخوان”.

وأوضح أن حركة حماس قدمت قربانًا، بادعائها إحباط محاولة “فتحاوية” لاغتيال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وهذا القربان ربما لن يكون مقنعًا للكثيرين، ولكنه تأكيد على حسن النوايا تجاه مصر، وتراجعًا كاملًا عن دعم جماعة الإخوان، التي صنفها القضاء المصري كمنظمة إرهابية، وبسببها حظر القضاء المصري أيضًا حركة حماس واعتبرها منظمة إرهابية.

وأكد بدر الدين أن “التنظيم الدولي محاصر تمامًا في المنطقة العربية حاليًا، ففي بعض دول الخليج يتم محاكمة أعضائه وكل من يشتبه في انتمائه له، مثلما يحدث في الإمارات حاليًا، وفي مصر وليبيا وتونس لم يعد للجماعة صوت، بينما تواصل تركيا دعم التنظيم على أمل استعادته لقوته، وذلك لتحقيق مصالح معينة ستحصل عليها تركيا، التي يقودها شخص مهووس بفكرة أن يكون في أحد الأيام خليفة للمسلمين”.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة