خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليقان 2

صناعة مجرم!!

صناعة مجرم!!
weam.co/405954
سليمان بن عبدالرحمن الغميز

نشاهد كثيرًا من مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك نشاهد مقاطع وتحذيرات من وزارة الداخلية، ونشاهد العديد من البرامج الاجتماعية في التلفزيون المحلي، وكل هذه الفيديوهات والمقاطع المصورة معظمها لعمالة يعملون بشركات النظافة التابعة لدوائر حكومية، هذه العمالة عاثت بالأرض فسادًا إما بالسرقات أو بتصنيع وبيع الخمور أو بإيواء وتهريب الخادمات وإفسادهن والمتاجرة إما بأجسادهن أو بتأجيرهن كخادمات برواتب خيالية وصلت لخمسة الآف ريال بالشهر أو بتسجيل وبيع السيديهات الممنتجة للأفلام الإباحية أو المقلدة للنسخ الأصلية من البرامج.

من صنع هؤلاء المساكين الذين قدموا من بلادهم بأحلام تقودهم وتتمخطر أمام مستقبلهم بالعيش بستر من خيرات هذه البلاد الخيرة؟

ونتفاجأ خلال فترة وجيزة بأن هؤلاء العمال انقلبوا إلى مجرمين بطرق مخيفة وتهديدات للمجتمع بطرق غريبة وعجيبة أو أنهم تحولوا إلى مصنعي خمور مسكرة ومنتجين لها لبيعها على شباب الوطن مع قذارة المنتج وسوء إنتاجه.
كل ذلك لأسباب عدة:

منها أن الشركات المستقدمة لا يحكمها لا خوف من الله بهذه الأنفس المسكينة ولا نظام رادع يخالف ويجازي تلك الشركات على إهمال حقوق هؤلاء المساكين من البشر الذين قدموا لأحلام قُتِلت بعد أول شهر من العمل، فرَبُ العمل أصبح من اليوم الواحد والثلاثين من تاريخ دخول العامل للوطن كل يوم يقول: غدًا المرتب.

ثم كل أسبوع ، ثم الأسبوع القادم ، ثم الشهر القادم ، وهكذا إلى أن أصبح العامل يتسول الموظفين ويتسول في الشوارع ثم عند نهْيِه عن ذلك من قبل إدارة شركته ومحاولة منعه تبدأ بعدها الأفكار الجهنمية ليتحول لمجرم يؤذي البلد وسكانه من مواطنين ومقيمين.

المتهم الحقيقي بصناعة هؤلاء الحرامية هم الشركات المستقدمة وهي شركات غنية ولملاك أغنياء، أقول لهم: ألا تخافون الله وتتبعون سنة رسوله (ﷺ) بحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (ﷺ) (أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه)، ثم إضافة إلى ذلك تجد الشركة تشدد عليهم في مقرات أعمالهم حتى لا يقوموا بعمل يحصلون نظيره على أجر مؤقت يسدون به حاجتهم وجوعهم.

نأمل من متخذي القرار وعلى رأسهم وزارة الداخلية ومعها وزارة العمل أن تجبر هذه الشركات على صرف حقوق تلك العمالة قيامًا بحقوقهم أولًا ثم اتقاء لشرورهم حتى لا تكون هذه الشركات مصنعًا للجريمة ومُخَرِّجًا للمجرمين بإهمال حقوقهم.

 
alghomiz@

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    عبدالله في بلاد الله

    إن الله ينزع بالسلطان مالا ينزع بالقرآن

  2. ١
    عبدالله في بلاد الله

    و هذا الكلام السابق الجميل نجد أن له جانب ديني متمثلا بأحاديث شريفة ، و جانب يتعلق بحث وزارة العمل بوضع تدابير للجم جشع مدراء الشركات و بعض رجال اﻷعمال ، إلا أن التدابير العملية و العقابية باعتقادي هي أجدى مع جشع الشركات و رجال اﻷعمال و يندر بأن يرتدعوا بتخويف اخروي ، حيث أن اﻹسلام ذكر باﻵخرة ووعيدها و لكن وضع حدودا و عقوبات دنيوية ، فلذا اتضامن مع الكاتب بمحاسبة السابق ذكرهم عند هضمهم لحقوق هؤلاء العمالة ، فكم نفروا إنسانا من اﻹسلام بهضمهم لحقوق هؤلاء المستضعفين و كم من عامل انهى حياته بسبب تكالب الغربة و قلة الحيلة وضعف الراتب و اختلاف العقد و تأخيره رواتبه ، فاﻹسلام دخل كثير من اﻷمم و الشعوب من خلاق حسن التعامل و الصدق في التعامل .
    العقوبات و الغرمات الكبيرة و التوقيف حتى يدفع رواتبهم هي الحل لمثل هؤلاء الذين شوهوا أمور كثيرة و من ضمنها سمعة البلد .