للمشاركة في

مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليقات 3

«البلوت» يكشف سوءات المدارس الخاصة

«البلوت» يكشف سوءات المدارس الخاصة
weam.co/405956
فهد بن سعود الحارثي

توقفت كثيرًا عند خبر معلمات “البلوت”، وأدهشني أن يكون ببعض مدارسنا الأهلية هذا النموذج من المعلمات، فبدلًا أن يشغلن الوقت في تعليم الطالبات، استثمرن الوقت في رفع مهارتهن مع البلوت، ومع أن الحالة تبقى فردية، ولا يمكن تعميمها على كل المدارس، إلا أنها تدق جرس الإنذار.

وتعلن أن هناك خللاً ببعض مدارسنا الخاصة، التي يزيد عددها على 3375 ألف مدرسة بنين وبنات، يدرس فيها نحو 600 ألف طالب وطالبة، ويعمل بها نحو 50 ألف معلم ومعلمة، 30 % منهم سعوديون، يعاني معظمها من الإهمال ومن جشع أصحابها الملاك، فضلاً عن تدني رواتبها، إذ لا يزيد راتب المعلمة على 2000 ريال تنفق نصفهم تقريبًا في المواصلات.

ولا تقتصر المشاكل على ضعف الراتب، وإنما تمتد إلى العقد غير المنصف للمعلمة، التي تجد نفسها مجبرة على توقيعه بدلاً من جلوسها في البيت بلا عمل.

فما حدث في إحدى المدارس الأهلية بالباحة، يكشف مدى غياب الرقابة، والمتابعة عن هذا النوع من المدارس، الذي وصلت إليه بعض مدارسنا الأهلية أو ما يطلق عليها الخاصة. ولكن من المسؤول عن هذه الحال السيئة ؟ وما الأسباب التي جعلت المعلمات يلعبن البلوت؟

واقع هذه المدارس يؤكد أنها ربحية مائة في المائة، على عكس ما يتظاهر به أصحابها، ونظرة سريعة على ميزانية أقل مدرسة، يتكشف لنا مدى الظلم الذي يتعرض له معلمات هذه المدارس، وخاصة المعلمات حديثات التخرج، فكثير من هذه المدارس تحقق أرباحًا بالملايين، ولا تعطي المعلمات سوى الفتات، وهو أمر محبط، ولا يشجع المعلمات، ويدفعهن لممارسة البلوت وما أخطر منه.

إن منظومة التعليم الخاص برمتها تحتاج إلى إعادة ترتيب، وعلاج جذري للعديد من المشاكل، وفي مقدمتها ضآلة الراتب، وعدم التزام كثير من هذه المدارس بالقرارات الملكية والوزارية، المتعلقة بزيادة مرتبات المعلمين والمعلمات بشكل عام، فضلًا عن تحميل المعلمة بمهام وواجبات لا تطيقها، ولا تتحملها زميلتها في المدرسة الحكومية، والتي ربما تتقاضى ضعف راتبها.

ففى كثير من الأحيان تقوم المعلمة بعدة أدوار مزدوجة، (معلمة ومشرفة وإدارية وغيرها من الأمور) وفي أحيان أخرى يتم تحميلها جدولاً غير تخصصها الأصلي، ومن ثم تعاني من ضغوط عملية ونفسية، تؤثر بلا شك على مستوى الأداء، وهو ما ينعكس سلبًا على الطالبات.

أما المشكلة الأهم، وهي الأخطر فترتبط بنظرة صاحب المدرسة للهدف الذي أنشأ من أجله مدرسته، وأغلبهم إلا من رحم ربي، هدفه الأول المال ولا شيء غيره، ومن ثم تجده يختار أرخص المعلمات، أي اللاتي يقبلن بأي مبلغ للضرورة أو للاحتياج، ولا يقوم بأي عمليات تدريب وتأهيل لهن.

وبالتالي لا يأتيه أحد وتكون كثافة الفصل أقل من الحد الأدنى للعدد الطبيعي، وهنا يكون لديه عدد كبير من المعلمات لا يوازي حجم الطلاب، وطالما أن العدد يزيد على المطلوب، فمن الطبيعي أن يكون هناك معلمات بلا عمل، وفي هذه الحالة يصبح البلوت البديل.

والخطير أنه على الرغم من تحمل الدولة لـ50 % من راتب كل سعودي أو سعودية يتم توظيفها في مدرسة خاصة، وذلك من صندوق تنمية الموارد االبشرية، لمدة خمس سنوات، يرفض بعض من أصحاب هذه المدارس الدخول في نظام الصندوق، بحجة أن ميزانياتهم لا تسمح بزيادة رواتب المعلمات المقررة في النظام، ويفضل بعضهم إغلاق مدارسهم، وأصبح البعض الآخر تحت طائلة عقوبات وزارة التربية، عند عدم تنفيذه للزيادة المقررة نظامًا.

إن المشكلة ليست في لعب البلوت، ولكن في البيئة التعليمية التي جعلت المعلمة تمارس هذه اللعبة، فإن صلحت هذه البيئة وتحقق لهذه المعلمة الأمان الوظيفي وتعاملت بعقد موحد، يضمن لها الراتب الذي يحفظ لها كرامتها.

ويتناسب وجهدها والرسالة التي تقوم بها، لن تلجأ أبدًا إلى البلوت، ولن تضطر مديرتها إلى عقابها أو أن يقوم صاحب المدرسة بفصلها وقطع رزقها، فيتسبب في مشكلة اجتماعية، كان المجتمع قبل المعلمة في غنى عنها.

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    حسبي الله ونعم الوكيل فيك يافهد الحارثي لان كلامك يفتقر المصداقيه ولسانك سليط وغير صحيح وينافي الواقعوكلامك متناقض لان ان كان هناك لعب بلوت من فراغ المعلمه وعدم وجود عمل وفي وقت تطلب وزارة العمل الدوام ومافي طلاب ولا عمل وانما فقط لصرف رواتب لهم حتى اصبحنا على الحديده وعلى وشك الاغلاق

  2. ٢
    زائر

    التعليق

  3. ١
    مدرسه اهليه

    انحداك لما تفتح مدرسه اهليه ان تستطيع مواجهة الصعوبات التي حولها وتصمد وتظل على رأيك