تعليقات 3

استثارة شباب الوطن.. لماذا؟

استثارة شباب الوطن.. لماذا؟
weam.co/407279
سليمان بن عبدالرحمن الغميز

في مثل هذه الأيام من كل عام يبدأ الخريجون من الشباب بطرق أبواب الوظائف فالكليات تخرج كل عام أعداداً كبيرة من شباب الوطن، المخرجات بالكم الهائل والوظائف ( لاحياة لمن تنادي ).

من ضمن الكليات النشطة بجامعاتنا كليات السياحة وهي من أضحك علينا الصديق قبل العدو فأي سياحة تحت وطأة الخمسين درجة مئوية، لو أن الكلية سميت كلية السياحة الدينية ثم حولت الدراسة بها إلى كيفية التنشيط للسياحة الدينية لتواجد المعتمرون بشكل دائم طوال العام وموسم الحج وحولت الدراسة إلى خليط بين المعلومة الدينية والمعلومة السياحية فكان الوضع مقبولا بنسبة بسيطة من هذا الوضع المزري الحالي المتمثل بمخرجات الكليات السياحية الحالية التي تخرج الطلاب ثم لايجدون لهم أي وظائف بوزارة الخدمة المدنية، وهيئة السياحة ( أسمع جعجعة ولا أرى طحنًا).

وترفضهم شركات الفنادق العالمية ولا تقبل توظيفهم لأن اللغة الإنجليزية لديهم شبه مُعدَمة لعدم التركيز عليها، أي سياحة لايتحدث موظف السياحة فيها اللغة الإنجليزية – وهي اللغة الدولية سياحيًا – والذي سيتعامل مع وفود دولية وسياح أجانب أو إدارة فندقة يبدو لي من خلال ذلك الضعف السابق ذكره أن هذه الكليات عبث بمستقبل الشباب الذين يستثيرهم عدم وجود وظائف لهم.

فهناك أكثر من دفعة تخرجوا في الكليات السياحية ونسبة التوظيف شبه صفر بالمائة ثم تأتي الكليات العسكرية لتكمل استثارة الشباب بفتح قنوات القبول عبر المواقع وهو قناة لجمع المال فقط بنظر هؤلاء الشباب عندما تشترط على المتقدم تسديد مبلغ 200 ريال للدخول في امتحان القبول علماً بأن المتقدمين يصل عددهم للكلية الواحدة لحدود 30 ألف شاب والقبول لا يتجاوز خمسة الآف طالب، هل هذا يقصد بهذا استثارة الشباب على وطنهم، فمجتمع الشباب يقول عن نفسه: نحن خريجون ولا نُوظف ونُسرق بهذه الطرق من الخدع والوعود الآملة بالوظائف،

كما حدث على مستوى الدراسة الثانوية بدفع رسوم على اختبارات قياس وما يتبعها ثم الآن يحدث على مستوى الكليات العسكرية، آمل دراسة هذه التوجهات فهي طرق استثارة للشباب وهم عماد الوطن ومستقبله، فكيف يعاملون بهذه الطريقة باستغلال آمالهم لمستقبلهم العملي والوظيفي ثم بالأخير تأتي النتيجة والصدمة بنتائج القبول حيث يقبل عدد محدود من  الطلاب للمتقدمين للكليات العسكرية من إجمالي عدد المتقدمين 30 ألف طالب.. من المسؤول ولمصلحة من يتم ذلك، أعلم أن القيادات العليا لا يرضون لشباب الوطن هذا الوضع المؤلم، فرفقًا بشباب الوطن فهم وقوده القادم لا تحرقوا هذا الوقود فيذهب هباء منثورا.

أحبك وطني ولولا ذلك لما كتبت وكنت صدوقاً.

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    لو وطنوا وظائف فنادق مكة والمدينة لكفت شباب مكة والمدينة بل توطين محلات التجارية المحيطة بالحرمين

  2. ٢
    متقاعد

    (فأي سياحة تحت وطأة الخمسين درجة مئوية) . كالام منطقي يجب ان تكون هذه الكليات في المناطق السياحية فقط ، والقبول فيها بقدر الحاجة تلك المناطق.

  3. ١
    ابوذياب

    طرح منطقي جدا من غيور على وطنه