التعليقات: 0

أميتوا الباطل بعدم ذكره

أميتوا الباطل بعدم ذكره
weam.co/420968
سلمان المالكي

بعد أن كشفت آخر الإحصائيات تصدر المجتمع السعودي عالميا من حيث شراء واستخدام أجهزة الهواتف الذكية وتصدره أيضا على مستوى الشرق الأوسط تويتر بمليوني مشترك والفيس البوك بأربعة ملايين مشترك وكذا اليوتيوب وغيرها.

هنا يبرز هذا السؤال، وهو ما مدى التأثير الإيجابي والانعكاسي الذي أحدثه المستخدمون في رسم صورة ذات مضامين تخدم الوطن وتقدم صورة إيجابية عنه وعن أبنائه؟

إن لم يحدث هذا، فإن أهمية إيجاد برنامج أو خطط تستهدف تثقيف وتوعية الأبناء من خلال بلورة مشروع وطني حتى لو بدأ من المدرسة لينتشل الشباب ويحدد لهم البوصلة الصحيحة لخدمة الصالح العام يبدو في غاية الأهمية.

في هذا الإطار وصلني الموضوع بالصدفة وهي قصة الممثلة التي تتعرض لموجة هجوم وغضب من قبل رواد اليوتيوب وتويتر بسبب ما يٌثار بأنها قامت بالتشهير بفتاة سعودية عبر سنابها الشخصي، على كل حال احتشد الآلاف ضدها ورغم تبريرها الا أنها ما زالت تواجه العديد من الحملات والتهكم والسب والشتم، المزعج في الموضوع هو ذلك الاحتشاد الضخم من قبل الكثير من الشباب والفتيات على موضوع سطحي مثل هذا.

إضافة إلى التعليقات المليونية حوله ما يدل على الفراغ الكبير الذي يعيشه أولئك المنافحون، للأسف يشعر كثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الآن باندفاع كبير بغية الظهور والبروز وقتل أوقات الفراغ بمثل هذه المواضيع العبثية، مما أوقعهم في الفخ، كثير منهم لا يعلم أنهم بانشغالهم في قضايا من هذا النوع سوف يقدمون خدمة مجانية للطرف الآخر (المٌستفز)، فهناك قضايا شبيهة بهذه القضية تكرر فيها نفس السيناريو.

وأصبح فيها (المٌهاجم أو المٌستفز) وهو عادة من الوسط الفني أو الإعلامي أو الرياضي، تحت دائرة الاهتمام والبحث، وبالتالي يصبح حديث المجتمع من خلال حشد كل العناصر المادية والبشرية ( الشتامون والمهاجمون)، وتزداد أسهم شهرته يوما بعد يوم ليقوم هو بما لديه من علاقات ومتعاطفين ومن خلال وسائل إعلامية بتفنيد وتوضيح القضية، وهو بذلك يستطيع ومن خلال الوسائل الرسمية والتي عادة ما تكتسب صفة الموثوقية والقوة الظهور بأي وقت يشاء وتفنيد الإدعاءات بمساعدة استشاريين ومحامين وإعلاميين.

أخال بأن العملية أشبه بمسلسل تمارس فيه هي/هو دور البطولة بشخصية مركّبة، والآخرون دور الكومبارس، ليت قومي يعلمون، وقد قيل: أميتوا الباطل بعدم ذكره.

رسالتي لرواد مواقع التواصل الاجتماعي من شباب وفتيات بأن يعيدوا التفكير حول التعاطي مع هذه التقنية والاستفادة من أوقات فراغهم وإمكانياتهم ومواهبهم بعيدا عن الانفعالات ومنح خدمات مجانية لمن يجندهم لحسابه من حيث لا يشعرون لخدمتهم، والأدهى أن هناك الكثير من الأسماء والحسابات المزيفة والمريبة والدخيلة.

المطلوب التركيز على قضايا أهم تخدم الوطن وأبطال الوطن الذين يضحون بالغالي والنفيس من أجلهم، فهم لا يعلمون أن تلك الممثلة مثلا قد نجحت في استدراجهم وهي سعيده لحد الثمالة بهذا الهجوم والتركيز كيف لا وقد أصبحت حديث الساعة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة