تعليقات 3

قانون جاستا الأمريكي ضد العالم!

قانون جاستا الأمريكي ضد العالم!
weam.co/430544
شذى جريسات

رغم صدور قانون جاستا الأمريكي الشهر الماضي فقط ولكنه أحدث ضجة عالمية لاسيما في أوساط القانونيين والسياسيين.

فهذا القانون وهو مختصر لقانون العدالة ضد رعاة الإرهاب، جديد من نوعه في كونه يتعدى على سيادة دول مستقلة بإتاحة الفرصة لأي شخص أن يحاكم الدول عن طريق المحاكم الامريكية في حالة وجود أدلة قاطعة وموافقة مسبقة من وزارة الخارجية الأمريكية وفقاً لإجراءات قانونية معقدة وبالأخص من تورط في أحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١.

ومن هنا تكون اللعبة بكل خيوطها بين وزارة الخارجية الامريكية والنظام القضائي الأمريكي بلا استثناءات أو حماية او حق فيتو لأي دولة مهما كانت.

وتأتي خطورة هذا القانون الذي فشل المشرعون الامريكيون في تمريره سنة ٢٠٠٩ ولكنهم نحجوا في تحويله لقانون سنه ٢٠١٦ رغم فيتو الرئيس الامريكي باراك أوباما الذي يعد أيامه الأخيرة في الرئاسة الأمريكية في كونه قانون بلا ضوابط دولية وبلا أحقية للغير فيه، مما يجعله سلاحا أمريكيا بحت وجديد غير الأسلحة النووية والمدمرة الأخرى والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، لماذا لا تنحو البلاد العربية هذا المنحى القانون لحماية أمنها الوطني والقومي وشعوبها.

فلم يتجرع مرارة الإرهاب أحد مثل الدول العربية. بل لماذا لا يكون حق للاتحاد الأوروبي في سن هكذا قانون أو روسيا وغيرهم من دول عظمى وتكتلات كبرى ليكون مكملاً لحق الفيتو في مجلس الأمن.

ومن ثم نفهم أن المقصود الدول العربية لاسيما المملكة العربية السعودية التي كان أغلب إرهابيي ١١ سبتمبر ٢٠٠١ من حملة الجنسية السعودية وبالتالي العودة بالذاكرة لتجميد أموال إيران الشاه محمد رضا بهلوي والتي تجاوزت الست مليارات دولار بعد استيلاء نظام الملالي على السلطة في إيران سنة ١٩٧٩.

ورغم مسئوليات السعودية الجمه التي شكلت تحالف عالمي للذود عن الشرعية في اليمن ولحماية أمنها الوطني، فإنها أكثر دولة عانت وتعاني من الإرهاب الفارسي الذي يرتدي عباءة التشيع الصفوي وذلك بتحريك الطابور الخامس في المنطقة الشرقية والبحرين والكويت والحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان والميليشيات الطائفية الأخرى في العراق وأفغانستان وباكستان لضرب الأمن القومي السعودي في مقتل لا سمح الله،  لاسيما في ظل تسليم نظام بشار الأسد لسوريا على طبق من ذهب للنظام الإيراني وروسيا من ورائها كداعم كبير.

وعليه فالخطر كبير ففرض تعويضات ضخمة قد تسقط دول عربية بعينها مثل الإمارات وقطر أيضاً في حين هناك تناغم أمريكي إيراني جعل من سقوط ٤ عواصم عربية بيد طهران أمر اعتيادي لم تعترض عليه أمريكا! بل أين هذا من حق الأحواز والاحوازيين جراء أكبر إرهاب في التاريخ الحديث حيث غيبت قضيتهم وضاعت دولتهم ونهبتهم ثرواتهم وشرد شبابهم وتم اغتيال الكثير منهم أو غيبوا في غياهب السجون الفارسية لأكثر من تسعة عقود عجاف بلا رادع للأنظمة الإيرانية المتعاقبة.

بل أين القضية الفلسطينية التي فشل المسئولون عنها في إصدار قرار أممي لصالحها منذ عقود من الزمن. أيها العرب دول وشعوب كفاكم خلافاً فلم تعد دولة عربية في منأي عن المقصلة العسكرية الإيرانية كما حدث ويحدث في العراق وسوريا أو كما يهيمن أزلامهم من حوثيين في اليمن وميليشيات في لبنان والقائمة تطول. وجاء قانون ليكمل الخراب والتدمير العسكري بإضافة التدمير المالي والاقتصادي.

فهل يعي الساسة والقادة العرب هذا الخطر المحدق بهم ويشنون عواصف حزم دفاعية عن شعوبهم أم علينا أن نبكي من جديد على مزيد من الأحزان العربية في القاهرة والرباط وعمان ومكة المكرمة ويبقى جاستا سيف مسلط على رقاب العرب.

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    اكاديمي

    يخسا جستا ويخشى من فرضه أن يرتد عليه
    فجرائم فيتنام واليابان وأفغانستان يجب أن
    تثار الآن يجب أن تثار ليتم تعويضهم

  2. ٢
    بوعزة مستجيد

    هناك اشياء كثيرة من وراء هذا القانون والسياسيون يعرفون هذا .

  3. ١
    ابو حسام

    هذه مخططات الصهاينة من خلف الكواليس ، يخططون ويمكرون لتحقيق نظريتهم المشهورة الفوضى الخللاقة وكذلك لتحقيق ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد وجعل اسرائيل هي المهيمن الوحيد فيه. ان هذا اشبه بقانون الغاب ، وهو أمر خطير جدا ان تصبح الأمة العربية والاسلامية تحت رحمة الصهاينة وبمعاونة ايضا من الفرس المجوس وكلاهم لا يرقبون في مؤمن الا ولاذمة.فالحذر كل الخذر من كيد الأعداء والرجاء من الأمتين العربية والاسلا مية اتخاذ ما تراه مناسبا لحماية شعوبهم وأوطانهم حتى لا نكون لقمة سائغة لهم .وما ورد تحت عنوان هذا الموضوع وما تطرقت اليه كاتبته حقائق وبراهين دامغة تشكر عليها .