مظاهرات في أمريكا ومصر

بعد فوز ترامب اندلعت مظاهرات مطالبة برحيله أو عدم الاعتراف به، وفي نفس اليوم هناك مظاهرات في شوارع مصر تطالب برحيل الرئيس وعدم الاعتراف به.

وفي نفس اليوم أيضاً مواطنون سعوديون وخليجيون وعرب يصفقون لكلتا القصتين! يتناقلون أخبار مظاهرات كاليفورنيا مستبشرين بتفكك الولايات المتحدة الى دويلات متناحرة، وأن مآل الخروج للشوارع في أمريكا لتسجيل الاعتراض هو الخطوة الأولى لدمارها.

ونفس الأشخاص في نفس اليوم يتابعون بشغف ثورة “غلابا مصر”، مرددين: إن تلك المظاهرات ستعود بالاستقرار والرخاء لمصر وشعبها.

يمكن القول بأن الامر سيكون طبيعياً لو كانت القصة مجرد أمنيات بأن تتحول المظاهرات هناك إلى دمار وهنا إلى خير ونماء لكن ذلك لم يحدث، وبقيت الحالة المتناقضة سيدة الموقف، فكيف يمكن التبشير بأن المظاهرة في امريكا للدمار وفي مصر للإعمار؟ اليست المظاهرات واحدة هناوهناك؟ فكيف اصبحت هناك معول هدم وهنا معول نماء؟

ان هذا الخلط العجيب الذي يعتري تلك العقول تولّد حتماً بسبب ثقافة متراكمة منذ سنينتقوم على مبادئ الوصاية على العقل والتبعية في التفكير، لا على التثقيف المبني على تحرير العقول من القيود والتفكير الحر الذي يقود إلى الحقيقة أو يلامسها أو يكون قريباً منها، هذه التربية إن صحت التسمية هي التي جعلتنا نسمّي الأشياء بغير اسمها.

وجعلتنا نقع في تناقضات فجّة وفضيعةقد نطيقها مادامت في اطار معين لكنها قد لاتحتمل إذا وصلت الى تبرير مواقف الشعوب والحكومات والأديان وكل المقدسات والتي باتت تلك الثقافة المظلمة أهم المهددات لها.

سناب: mishal4m

رابط الخبر بصحيفة الوئام: مظاهرات في أمريكا ومصر

التعليقات (٤) اضف تعليق

  1. ٤
    زائر

    خلي السيسي انفعهم

  2. ٣
    عبدالمحسن النغيمش

    مقال فاضي من اي شي …والتناقض في طرحه وفكره اجل غلابا مصر معجبك وضعهم لاحول ولاقوه الا باللهحنا ٢٠١٦وقريب ٢٠١٧وتفكيرك مرتقى

  3. ٢
    زائر

    لا تتفلسف بالعتيبي لا تتفلسف

  4. ١
    فهد النوفلي

    الغلابا في كل مكان