خبر عاجل

السؤال الثالث في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليقات 3

جولة الملك.. رسائل مهمة ومشروعات طموحة

جولة الملك.. رسائل مهمة ومشروعات طموحة
weam.co/438590
فهد بن سعود الحارثي
⁠⁠⁠لا يختلف اثنان على أن جولة الملك للخليج ضربت أكثر من عصفور بحجر واحد، وبعثت برسائل مهمة وخطيرة، دوليًا وإقليميًا وخليجيًا، فبالإضافة إلى أنها جولة تاريخية فريدة من نوعها حيث لم يسبق لملك سعودي أن قام بزيارة أربع دول خليجية في وقت يتزامن مع ظروف صعبة وعصيبة تمر بها المنطقة الملتهبة بالمكائد والفتن الطائفية والمذهبية، فإنها أيضًا تكشف عن دروس كثيرة مستفادة، بإصرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على أن تكون الجولة مثمرة سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا وأمنيًا وبما يخدم مصالح كل مواطني دول مجلس التعاون الخليجي وليس السعودية فقط، حتى ولو كانت الأخيرة صمام أمن المنطقة وتخوض حربًا شرسة ضد عصابات إيران في اليمن، ولن تهدأ لها وتيرة حتى تعيد الشرعية المغتصبة وتعيد للأشقاء اليمنيين استقرارهم المفقود.
ومن أولى الرسائل التي بعث بها سلمان بن عبد العزيز، أن مجلس التعاون الخليجي سيبقى عصيًا على الاختراق، وأن كافة شعوبه لديها من الوعي والبصيرة ما يمكنها من كشف المنافقين والمخادعين والذين يتقنون الطعن من خلف الظهر، والمتاجرين بالمنافع (الأحادية) وأن قادة المجلس عازمون على حماية وحدتهم، بما يربطهم من علاقات دم ونسب ولغة واحدة ومصير مشترك.
وما الاستقبال الحافل للمليك رسميًا وشعبيًا بدءًا من أبو ظبي، مرورًا بالدوحة، فالبحرين ثم الكويت، ما هو إلا ترجمة حقيقية، ودون أي رتوش لهذا الوعي، وذلك الحب الذي يكنه كل الخليجيين للملك سلمان.
ومن الجميل هنا أن يتفاعل الملك الشجاع والجسور وصاحب المواقف الجريئة والقرارات الحاسمة مع هذا الاستقبال المشرف، فيرقص العرضة في أبو ظبى ويطوف شوارع قطر، ويقبل علم البحرين، ويتسلم أعلى الأوسمة والقلادات من أشقائه الملوك والأمراء.
وفي قمة البحرين، تجلت كل صور هذه اللُحمة الخليجية، واستطاع الملك سلمان بخبرته وحكمته وحنكته السياسية والاقتصادية أن يقدم نموذجًا عالميًا في كيفية إدارة الخليجيين لأزماتهم ومشاكلهم وقضاياه دون خلافات أو تشنجات دون صراخ وعويل، وخرجت القمة بقرارات وتوصيات ومشاريع طموحة، تعزز العمل الخليجي المشترك في كافة المجالات، ولاسيما فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب الحوثي والداعشي، وحماية الأمن القومي الخليجي من أي محاولات لتفتيته وتمزيقه.
ومن الرسائل السياسية والأمنية، لامس المليك الطموحات والآمال الاقتصادية والمشاريع التنموية والتقنية لشعوب المنطقة، فدعا إلى توطين هذه التكنولوجيا وتوظيفها في خدمة المواطن الخليجي ورفاهيته، وطلب إجراء دراسة لإقامة جسر عملاق يربط المملكة بالبحرين، يحمل اسم الملك حمد على غرار جسر الملك فهد الذي يربط البحرين بالسعودية وحقق نتائج إيجابية باهرة.
إنه الدماغ السعودي والخليجي يا سادة الذي ظل لفترات طويلة يعاني من عمليات التهميش أو التقليل من إمكانياته، حتى شب المارد عن الطوق وتحدى وأثبت جدارته وكفاءته في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وهو ما بهر الغرب؛ وما اهتمام بريطانيا وغيرها من الدول بالاستثمار في السعودية وحرص رئيسة وزرائها على حضور القمة وإقامة علاقات اقتصادية قوية ومتينة إلا شهادة دولية، بثقة العالم في خطوات الملك سلمان وسمو ولي العهد وسمو ولي ولي العهد، وفي رغبة وإصرار قادة دول الخليج على إعادة بناء نموذج سياسي وعسكري واقتصادي جديد يحقق كل مصالح المنطقة، ولا يتبقى إلا ترجمة هذه الخطط والبرامج إلى واقع ملموس؛ يحفز الشعوب الخليجية على العمل والإنتاج، وحتى لا تستمر رهينة الاستيراد وحبيسة المخاطر النفطية.

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    اول من تلقى رساله هي سلطنة عمان اللتي بدأ الملك الزياره الخليجيه من على عتبات السلطنه معطيهم ظهره غير مأسوفاً على زيارتهم فهذا النظام العجيب المنغلق يتعامل مع دول المجلس بشكوك وتوجس غير طبيعي بينما يتعامل مع الفرس واذنابهم بكل اجتهاد ومحبه ومعاملتهم افضل من معاملة شركاه في المجلس وأتمنى ان ينظر في تخفيظ اشتراكه الى عضو مراقب يحضر للاجتماعات اللتي تهم الثروه السمكية وسباق الهجن والحمير وغيرها فحضوره فيه من الضرر اكثر من النفع ،،،

  2. ٢
    زائر

    مقال جميل ورائع وبالفعل الزياره التاريخية للملك سلمان كان تحمل العديد من الرسايل واحنا كاخلجيين بيت واحد وامن الخليج خط احمر

  3. ١
    زائرجلال زياده

    تسلم ايدك اخي الاستاذ فهد تحليل شامل ودقيق