1 تعليق

الهدر الاقتصادي

الهدر الاقتصادي
weam.co/444545
د. خالد عواض الثبيتي

يظل الاقتصاد هو الشريان النابض للتقدم والتنمية، فالدول التي تملك اقتصادًا قويًا يكون لها حضور وشأن كبير على المستوى المحلي والعالمي، فالاقتصاد ركيزة أساسية لتنفيذ الخطط والبرامج والمشاريع، وهو عجلة التنمية التي تنهض بالأمم والشعوب نحو دول العالم الأول، والاستثمار الأمثل للموارد المالية والبشرية مطلب رئيس ومهم للنهضة الاقتصادية، ورغم أهمية الاقتصاد إلا أن هناك قضايا أساسية تسهم وبشكل كبير في الهدر الاقتصادي من أهمها:

-اختيار القيادات غير المؤهلة وغير الجديرة، والتي تتولى الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة، فإذا كانت الحوكمة تعني القرار الرشيد الذي يضمن تحقيق الهدف بأقل وقت وجهد وكلفة، فإن ذلك لن يتحقق في ظل قيادات لا تملك الحكمة والرشد في اتخاذ قراراتها.

-آلية اختيار وتنفيذ المشاريع وخصوصًا الحكومية، والتي تراعي المصالح الشخصية على المصالح العامة، وبالتالي تستنزف الميزانيات بالتضخيم المبالغ فيه جدًا والذي لا يعكس حقيقة المشروع، وقد يكون دون جدوى اقتصادية تذكر.

-التخطيط المبني على المثالية والنمذجة دون مراعاة الواقع الحالي، فتصبح الأهداف لا تتلاءم مع المجتمع واحتياجاته الحالية والمستقبلية، بل تصبح الفجوة كبيرة بين الخطط وتنفيذها، مما يتسبب في حدوث المشكلات وتأخر المشاريع وتعطل الأعمال، وبالطبع كل ذلك يكلف الكثير والكثير جدًا.

-من الهدر الاقتصادي تصميم البرامج والمبادرات الاقتصادية دون تكامل مع الأهداف الاستراتيجية وعدم ترابطها مع الواقع، بعيدًا عن المشاركة المجتمعية في التصميم والتنفيذ.

-أعظم هدر اقتصادي تواجهه الدول هو هدر الطاقات البشرية، والمتمثل في عدم استثمار القدرات والمهارات لدى الشباب وأفراد المجتمع بما يحقق التحول إلى اقتصاد منتج ثم اقتصاد مزدهر.

-غياب التكامل بين القرارات الجوهرية والمفصلية بين مختلف القطاعات والمجالات التنموية، ممّا يسهم في تعطيل البرامج والمشاريع أو تأخرها.

-إيقاف المشاريع التنموية والاقتصادية والتي انجز منها أكثر من 50%، فهي مصدر من مصادر التنمية والاقتصاد إذا أُحسن استثمارها.

-عدم توظيف الموارد الطبيعية من نفط وطاقة متنوعة لخدمة الاقتصاد وتنوعه، وتأهيل الكوادر البشرية المنتجة.

-انفصال أنظمة التعليم المختلفة وما تحويه من خطط وبرامج عن خطط وبرامج ومشاريع التنمية المتنوعة.

-محاكاة وتقليد نماذج اقتصادية عالمية، دون الأخذ في الاعتبار الفلسفات والمنطلقات التي سارت عليها تلك النماذج، فلكل دولة مرتكزات ومنطلقات تميزها عن غيرها.

التحدي العظيم الذي يواجه أي دولة تريد التحول نحو العالم الأول هو القدرة على الربط بين الواقع والطموح بما يحقق الرؤية.

د. خالد عواض الثبيتي

أستاذ الإدارة والتخطيط الاستراتيجي المشارك

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    نص حبه ع الفحم معى لبن