تعليق 15

قبل أن تعترض على السينما

قبل أن تعترض على السينما
weam.co/445381
محمد العمر
السينما اختراع فني وتكنولوجي، طوعه الإنسان ليتحول بعد فترة وجيزة من أهم الوسائل الفنية والثقافية والإعلامية التي تستطيع إضافة بُعد جديد في تناول الحياة والمجتمع والإنسان، و تعكس من خلال ذلك روح العصر في كل مرحلة.
منظومة اختراع الأفلام، ومحتوياتها، عبارة عن أداة متكاملة من الرموز والدلالات التي تتعامل مع خصائص الإنسان في مختلف المجتمعات، وتعرض ملامح من الثقافات المتنوعة بتوجهاتها الفكرية، و أسلحتها الأيديولوجية الفتاكة، التي تقضي أحياناً على فكر أو ثقافة أو عادة وتقليد، غير مرغوب فيها، وقد تكون العكس، أي قد تعزز كل تلك.
السينما فن يحظى بجماهيرية واسعة لا يمكن حصرها على فئة قليلة، ومشاهدوها مُشكَّلون من جميع الطبقات والمستويات، ويمثلون الثقافية منها والآيديولوجية والدينية والمذهبية والعرقية والطبقية، ويجتمعون في صالة واحدة، فهي “أي السينما” قبل كل شئ وسيلة تسلية، وغالب جمهورها هم من الشبان، لذا نجدهم الأكثر تأثراً بما تطرحه الشاشة الكبيرة، التي من مقدورها أن تفرض على عشاقها نمطاً معيناً من الحياة، فلغة السينما سلاح ذو حدين، لأنها قادرة على التعبير عن كل شئ “الجيد والرديء”، فهناك أفلام تبني القوة، وأخرى تزرع الثقافة، وفي النقيض هناك أفلام تعتبر مؤذية، ومنها مايبث الحزن، وفي المقابل هناك أفلام تحث على العنف وعلى الكراهية.
فبسبب ذلك التأثير الذي يتملَّك الوجدان والعاطفة لدى المشاهد، والذي تملكه عروض السينما، كونها وسيلة تواصل ودعاية، وكذلك إمتاع وتثقيف وتوجيه، فمن الطبيعي أن يكون هناك جهة مسؤولة عن تتبع المحتوى قبل وأثناء وبعد إنتاج المادة الفنية، وتُعرف “بالرقابة السينمائية”.
في “عام 1908” كان أول ظهور لجهاز الرقابة في الإمبراطورية الروسية ، ثم تلتها السويد “عام 1911″، ولحقتهما بريطانيا “عام 1912″، وتبعتهم فرنسا “عام 1916″، لذا فمن الطبيعي جداً والبديهي، أن لكل نظام سياسي مفاهيمه ومحاذيره الرقابية التي تُمنح، وتَسمح بما يتواءم مع معاييره المتنوعة.
إذًا.. بعد هذا التوضيح، لا يمكن أن يأتي من لا يفهم في أدبيات السينما ولم يشاهدها، أو على أقل تقدير سمع عنها بالتشويه أو التخّيل، ويحذّر المجتمعات منها بسلاح التحريم المطلق، وكأنه يشكك في سلطة وسيطرة الأجهزة الرقابية المتمثلة بالدولة نفسها، إلا أن يكون مجتهداً بخطأ، أو جاهلاً بعلم، أو صاحب هوى مستتر, أو مستشرف منقاد .. فهؤلاء مع كامل الإحترام لهم لا مناكفتهم “سينمائيّون اعتدناهم”، ففي كل جديد مستحدث نجد صراعاً ضروساً حوله، ويستمر لسنوات، ثم وبقدرة قادر يتحول المُختَلِف عليه إلى مباح بالمطلق مع رتوش من المحاذير، وكأن المُعتَرِض يريد من ذلك الانتظار، جَسُ نبض وتقييم، وبماذا يمكن أن يَستخدمه ويسعى لأن يحتكره.
لا اعتراض على تلك النظرية وتحديداً في مسألة السينما، إلا في أمر الإحتكار، فهذا ميدان يستابق ويتنافس عليه كل مُنتِج هاوٍ، بلا مناكفات تطرد الناس للخارج، فالمجتمع ليس فاسداً بالفطرة، أو قد يسهل استدراجه واستمالته للسيئ، فهو يعرف الصالح من الطالح، وهناك من يتعامل مع المُقوِّمات حسب المعايير السياسية والأخلاقية والدينية، وأيضاً الآداب والعرف العام.
السينما مادة، والقائمون عليها مهنيون، والمشاهد رقيب وخصيم، والرافض ليس مُجبر بالمشاهدة، فهي حقُ وللغير حضورها أو الإعراض عنها، كما أن عشاقها لا يمكن وضعهم أمام خيار الانتخاب، فهي من ضروريات العالم الجديد، ولذا يجب أن نحترم المُجتمع ومكوناته بلا وصايات وتضييقٍ للخناق، فهل يُعقل أن نتساجل اليوم وفي بلدنا حول السينما ومحتواها، ونحن نقطن بجانب دولٍ سبقتنا بها بأكثر من 100 عام، هذا فضلاً عن توفرها لدينا قديماً.

التعليقات (١٥) اضف تعليق

  1. ١٥
    زائر

    السينما موجود من عشرات السنين في بعض الدول العربية فماذا قدمت لهم ؟واذا كنت ترى ان السينما لها فائدة في توجيه الشعب وتوجيهه فالحمد لله يوجد لدينا المساجد وخطب يوم الجمعة ويمكن للمسجد ان يكون له دور التوجيه والتثقيف للمجتمع عزيزي كثير من الأفلام تقوم على القتل والحب بين الجنسين الغير مشروع .عزيزي ليس عيباً ان يفتي المفتي بشيء لم يراه فاعتقد ان المفتي لايفتي بجهل وهناك مشايخ افتاء يرون ويشاهدون حرموها حتى من البلدان التي فيها سينما مشايخهم حرموها لأنها لم تحل لهم مشاكلهم ولم تقدمهم صناعيا ولا فكريا بل ان سلبياتها اكبر من ايجابياتها .نهوض الأمه ليس بالسينما بل بالعلماء والتعليم والاعلام شاهد اعلامنا ماذا يقدم وتعليمنا هل المعلمين اكفاء ؟ نعم يوجد بعض المعلمين الأكفاء لكنهم قلة .حتى التعليم الجامعي الذي من المفترض ان يكون له دور في التقدم والتثقيف والتوجيه لم يقم بدوره بشكل المطلوب .

    • ١٤
      إنسان

      أسلوبك راقي وأشكرك على مشاركتك الهادفة
      مع إنني من المؤيدين للسينما ولا أرى للتهويل مبرر ،
      لا أعلم كيف يكون مكتوب في المناهج ان التصوير محرم الا للضرورة وفي الحقيقة الجميع يصور وحتى التلفزيون عبارة عن تصوير
      مع احترامي للمشايخ ورجال الدين ولكن التحليل والتحريم ليس أمرا هينا ويحتاج الى دراسة

  2. ١٣
    زائر

    أليس من حق الرافضين إحترام رأيهم أم الواجب إحترام رأيكم فقط في كل بيت الكثير من شاشات التلفاز والكمبيوترات وكذلك الاجهزه اللوحيه واغلب الشباب يتابعون فالمفسده هنا غير متعديه ولكن في حال اقرارها بشكل عام وعلني فسوف تكون مفسده متعدية الضرر
    ولكن لا نقول سوى اللهم اكتب لنا مافيه الخير لنا ولبلادنا واكفنا شر الاشرار وكيد الفجار الذين اتخذوا من دول الجوار كهوف وأوكار لنشر الفساد والإفساد حسبنا الله ونعم الوكيل

  3. ١٢
    زين زين

    أنت تقول سلاح ذو حدين والتواجد فيها سلاح ذو حدين وخروج النساء من منازلهم سلاح ذو حدين.
    إذا اجعل السلاح في غمده ولا تخاطر
    خروج الرجال مع بعضهم الى البر ليس فيه سلاح وخروج النساء من منازلهم واختلاطهم بالغرباء وجد السلاح
    أنت ترى وغيرك يرى ماذا يحدث في الأسواق وماذا يحدث في المستشفيات وهي أماكن مفتوحة يراك الجميع فكيف بمكان مظلم ومهيأ ولساعات طويلة قبحك الله وقبح طرحك.

  4. ١١
    زين زين67

    أنت تقول سلاح ذو حدين والتواجد فيها سلاح ذو حدين وخروج النساء من منازلهم سلاح ذو حدين.
    إذا اجعل السلاح في غمده ولا تخاطر
    خروج الرجال مع بعضهم الى البر ليس فيه سلاح وخروج النساء من منازلهم واختلاطهم بالغرباء وجد السلاح
    أنت ترى وغيرك يرى ماذا يحدث في الأسواق وماذا يحدث في المستشفيات وهي أماكن مفتوحة يراك الجميع فكيف بمكان مظلم ومهيأ ولساعات طويلة قبحك الله وقبح طرحك.

  5. ١٠
    زائر

    تنقض عرى الاسلام عروة عروة كما اخبر عليه السلام
    ولم يحصل الافساد الا بمثل هذه التنظيرات..

  6. ٩
    العسيري

    ياشيخ طير شي مضيعه للمال والوقت ولا فيه فايدهالتلفزيون والنت يكفي اش بتتعرض لك السينما غير الافلام

  7. ٨
    ابو حاتم

    هذي حيله ومع الاسف انطوت على الكثير فلو كانت الرؤية ابعد مما تحدث عنه الكاتب واكثر دقه لعرفت انها خطوه كبيره لخروج المراه من منزلها وفسخ الحياء والاختلاط ووو لا تقول لي مبالغ هذه الامور لا تتحقق الا على هذا النحو

  8. ٧
    زائر

    شر البلية مايضحك.
    لو أن فيها خيرًا وتقدما وتطورًا وحضارة لسبقتنا إليها الدول المجاورة والتي هي الآن تئن تحت الفقر والجوع والبطالة والقهر.
    كفاكم استهزاءً بعلمائنا وتنقيصا من شأنهم.
    شدوا الرحال إلى أفلامكم وشاهدوها في الساعات المتأخرة من الليل مع أطفالكن ونسائكم هناك، بعيدًا عن مجتمعنا المتقدم والمزدهر .
    لانريد العودة ألى كهوف الجهل ، وجاهلية القرون الأولى.
    ملاحظة:
    لاتنسوا أكياس الفشار فهي من مستلزمات الانسجام مع الفلم التافه .

  9. ٦
    زائر

    على شحم
    سينما مافيييه

  10. ٥
    لماذا

    لماذا نحزن على المسلم الذي يموت ويشهد ان لا اله الا الله اليس ذاهب للجنه فلما نحزن عليه من هنا واقع لا تحزن والسنما المضحكه بدون حرام لان الاسلام فيه حريه مقيده في بعض الاشياء وليست حريه مطلقه ايضا فلتنعم بلادنا بالافراح والسعاده والهنا والسرور باذن الله تعالى

  11. ٤
    زائر

    نبي منح أرض وقرض بس ،،،
    غيرنا خذ 10 منح و20 منحه ،،،
    والمواطن تلعبون علية وتسكتونة بالسينما .
    عطوني حقوقي بعدين دلعوني .

  12. ٣
    زائر

    نحن في مجتمع ما زال يحافظ على مكانته بمحافظته على المبادئ الإسلامية ، السينما صحيح لها دورها الثقافي ، لكنّ لو نظرنا إلى معظم افلامهما والممثلين فيها ، وصفة روداها في العالم العربي خاصة ، نجد ضرها أكثر من نفعها ، فهي كالخمر فيها اثم وضرر كبير ومنافع للناس قليل وقليل جدا

  13. ٢
    زائر

    انت تضحك علي نفسك والا انت متخلف يا رجال السينما عبارة عن شاشة تعرض لك عده افلام محتواها خبيث قد لا تدرك هذا الخبث لجهلك او لتربيتك ماذا استفادة الدول المجاورة من السينما غير الاستهتار وادمان الجنس والمخدرات

  14. ١
    تعليق

    الافلام والسينما غيرت الفطر السليمة نسأل الله العافية