زحمة الجنادرية حتى لا تتكرر الأخطاء

زحمة الجنادرية حتى لا تتكرر الأخطاء
ماجد محمد بن حباب الدلبحي

توقياً من جرعة جلد الذات المحتملة، فإن الدول الكبرى وبأنظمتها المرورية التي تجاوزت بالتطبيق والتطوير عشرات السنين، ما زالت تعاني من بعض الفوضى المرورية المحتملة وكذلك ارتفاع نسبة الحوادث.

على سبيل المثال فإن الحوادث المرورية في الولايات الأمريكية المتحدة حصدت أكثر من ٢٥ ألف نفس خلال عام ٢٠١٥ فقط ؟! بل إن وزارة النقل الأمريكية ذاتها صرحت بارتفاع عدد الوفيات بسبب الحوادث لنسبة ٩.٣٪‏!

منظمة الصحة العالمية أوضحت في موقعها الرسمي أن حوالي مليون نسمة يقضون نحبهم كل عام نتيجة الحوادث المرورية، بل أفادت بأن هناك توقعات بارتفاع عدد معدلات الحوادث إن لم يتم تطوير الأنظمة المرورية لتصبح سابع سبب رئيسي للوفاة في عام ٢٠٣٠!!

بالطبع هذه أخبار ليست سارة خاصة في ظل رؤية وطن ٢٠٣٠ وليس ما سبق سرده على سبيل السلوى والتبرير! بل هو توثيق لخطورة المشكلة عالميًا وعدم تصور بأنها صناعة سعودية؟!

ما الذي حدث في الجنادرية؟ الذي حدث من فوضى وتكدس مروري هو أمر بالطبع لم يكن في أجندة المهرجان الثقافي الرائع بل حدث لعدة أسباب تستدعي التوقف أولها عدم الاستعانة بفرق تطوعية لإرشاد الزوار خارج القرية، قصر مدة المهرجان مقارنة بمكانته ورغبة الجماهير والزوار من كل مكان أيضا صعوبة الوصول للمكان بشكل او بآخر. ولعل ما يثير غضب الناس عادة هو وضعهم تحت الضغط المفاجئ والذي تستطيع إدارة المرور والمهتمين بتفاديه والتوقي منه مسبقًا بعدة استراتيجيات بسيطة وقابلة للتطبيق ومنها ما أعمل حاليا على دراسته “برامج المحاكاة والنمذجة” وهي برامج وقائية تتنبأ مسبقاً بالحركة المرورية.

وتساهم في تفادي الاختناقات ومن أهم تطبيقاتها ما يعرف بـ”traffic demand management” والذي يعرفه إيريك فيرجسون في بحث يحمل ذات العنوان بأن خطة إدارة الحركة المرورية معناها فن تعديل السلوك المروري والبيئة التنظيمية كاملة، وعاصمة كالرياض بحاجة لتبني هذا البرنامج، وقد تم تطبيقه كتجربة بحثية على مسار الملك فهد وطريق العليا.

كذلك تطبيق برامج تقنية من خلال تطبيقات على الهواتف الذكية وربطها بإدارة المرور مباشرة بجانب تقنيات قوقل ونحوه.

بالمجمل فإن الجنادرية هي تراث الأجداد الخالد، وبحسب ما صرح وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان الأمير متعب بن عبدالله خلال الافتتاح فإن المهرجان يرمز إلى اللحمة الوطنية وتوحيد الصف وجمع الكلمة، حيث يضم كل مناطق المملكة وكل أطيافها ليطلع الأجيال على ماضيهم وتاريخ وطنهم وتراثه وثقافته.

وما حدث قابل للمعالجة، بإذن الله، ما دمنا نعتمد الوقاية قبل العلاج والتريث في إصدار الاحكام والنظر في الفكرة المطروحة من قبل أهل الاختصاص والقرار لغد أفضل.

رابط الخبر بصحيفة الوئام: زحمة الجنادرية حتى لا تتكرر الأخطاء

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة