تعليقان 2

صحبة مدى الحياة !!

صحبة مدى الحياة !!
weam.co/456015
سلمان الشريدة

 لا يخفى على أحد مدى تأثير الأصحاب على بعضهم في السلوكيات أو الأفكار سواء كان ذلك السلوك أو الفكر إيجابيًا أو سلبيًا، وحظي هذا الجانب بالاهتمام عبر وسائل الإعلام والندوات والمحاضرات من خلال الأكاديميين والدعاة والتربويون ورجال الأمن والمهتمين في الجانب الاجتماعي، وكان جل الاهتمام في ضرورة اختيار الصحبة الصالحة بعناية، وذلك لهدف ترسيخ القيم وتعزيز المبادئ بين أفراد المجتمع، وللحفاظ على الأمن الفكري ضد بعض الأفكار الهدامة والتي قد يؤدي بعضها إلى الانحراف والتطرف، إن تلك الجهود ضيقت الخناق على كل من يحاول العبث والتهديد لرقي واستقرار أفراد المجتمع السلوكي والفكري. 

 يجدر بنا أن يكون في مقدمة ذلك الاهتمام والتركيز والعناية في اختيار الصحبة هو اختيار خير المتاع، كما قال نبينا محمد: “الدنيا متاع وخير المتاع المرأة الصالحةرواه مسلم.

إن تأثير المرأة على زوجها وأبنائها أمر وارد وطبيعي، والتاريخ خير شاهد، حين قرأنا الكثير من القصص التي كان للمرأة بصمة واضحة وقدرة عالية على التأثير، من خلال قصص الأنبياء أو السلاطين أو كبار القوم أو حتى عامة الناس عبر الزمن، ولا شك أن ذلك التأثير سيكون إيجابيًا حين تمتلك المرأة قدرًا كبيرًا من الثقافة والنقاء الفكري لتكون ناصحة ومعينة على الخير.

للزوجة دور في المجتمع وهو دور تربوي إيجابي ويعتبر من أبرز عوامل استمرار الاستقرار والنهوض بالكثير من المجتمعات.

قال الله تعالى: ‏﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏﴾ “التوبة” (71)‏.

إن الصاحبة الصالحة والإيجابية تستشعر مسئولياتها المناطة بها جيدًا، في الوقت الذي لا تهمل فيه واجبها بتقديم النصح لأفراد أسرتها في الإعانة على الخير من تسامح وصلة الرحم ومساعدة للآخرين، وأيضًا في تقديمها للآراء والأفكار النيرة والمعززة للأمن الفكري، مستغلة في ذلك إمتلاكها للأساليب والمهارات المؤدية لقبولها، سعيًا منها للرقي السلوكي والفكري لزوجها وأبنائها، فهي بلا شك تقدم أهم دور  ديني ووطني في المجتمع ضد تأثير السلوكيات السلبية الدخيلة والأفكار المتطرفة الهادمة. 

إن للصاحبة دورًا محوريًا في تربية النشأ والعناية بالجيل الواعد ونأمل منها أن تخرّج لنا الأبطال، فهي مدرسة إيمانية متكاملة، وكما قال الشاعر حافظ إبراهيم :

 

الأم مدرسة إذا أعددتها

أعددت شعبًا طيب الأعراق

لذا فهي خير من يكون صحبتها

صحبة مدى الحياة”.

 

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    ابو ضاري

    رائع

  2. ١
    ابو ناصر

    عنوان جميل ، فعلاً الزوجة الصالحة هي الأجدر بالصحبة وبأن تكون صحبتها (صحبة مدى الحياة)