الإسلام السياسي!!

الإسلام السياسي!!
غازي أحمد الفقيه

من مقالات الكاتب

**هذا العنوان أعلاه (مصطلح إعلامي) عم وطم عالمنا المعاصر وفي زماننا هذا، مرره الآخر بذكاء وخبث عبر منابره السياسية وقنواته ووسائل اتصاله، مستغلا اضطراب واقع أمتنا السياسي، وتلقف هذا المصطلح منظرو المشهد الإعلامي العربي والإسلامي دون وعي بحقيقته وخطورته منذ ما يربو على عقدين تقريباً..!!

ومنذ استنساخ هذا المصطلح وديمومة بثه وترسيخه عبر وسائل الإعلام المسموع والمرئي والمقروء منها وأنا في دهشة ممزوجة بارتياب ولم أتقبل سماع ذلك وخصوصا من عربي مسلم فكيف به يتجاسر عامدا وبكامل قواه العقلية أن يصم دينه الأعظم بتلك الصفة أو بغض طرفه عنها ولا يزدريها ويردها في نحر قائلها ومروجها!! وما أرى ذلك إلا غفلة، وكان الأولى بمن تلوث لسانه وبيانه بها أن يتذكر صفاء ونقاء عقيدته السمحة التي ارتضاها ربنا جل وعز لعباده الموحدين، حيث جعلها الدين الخاتم قال تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام).

نحن كعرب ومسلمين شرفنا الله باتباع هذا الدين وتركنا رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك! وإسلامنا: هو منهاج حياتنا الرباني فكيف يرتضي بعضنا بتجزئته وتصنيفه لأغراض دنيوية زائلة، ويلحق به صفات تزدري دينه اكتسبها بقصد أو من غير قصد ممن يضمر الكيد لديننا في سر وعلانية!!

ربما يقول متحذلق أن المقصود بهكذا وصف ليس الإسلام ذاته وإنما تمييز البعض اتباعه من الحركات السياسية والأحزاب المتدثرة برداء الدين والدين منها براء!!! وردا على ذلك من تاريخنا نفسه وعبر عصوره نجدان مثل هذه الحركات ليست جديدة ولكن أسلافنا سموها بأسمائها (كالحشاشين والخوارج والمنافقين)!!!

لذلك أدعو من هذا المنبر كل من انزلق قلمه أو لسانه بوصف كهذا (الإسلام السياسي) الإقلاع عن ذلك وألا يجعل من نفسه إمعة أو بوقا أسيرا لبقعة ضوء باهتة سرعان ما تتلاشى وربما اكسبته إثما ووزرا!!!!
فيا مفكري ومثقفي بلادي الطاهرة هل وصل الرجاء أرجو ذلك.

رابط الخبر بصحيفة الوئام: الإسلام السياسي!!

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    بيض الله وجهك
    ولا فض فوك

  2. ٢
    زائر

    اشاطرك الرأي وكلامك عين الصواب والحق لكن هناك كما قلت امعات مع الخيل ياشقرا يهرف بما لا يعرف وما يعقلها الا العالمون عموما مقال من كاتب واع وذكي سدد ك الله

  3. ١
    زائر سعد

    اشاطرك الرأي وكلامك عين الصواب والحق لكن هناك كما قلت امعات مع الخيل ياشقرا يهرف بما لا يعرف وما يعقلها الا العالمون عموما مقال من كاتب واع وذكي سدد ك الله