1 تعليق

أكاديميات متحزبات أُصوليات  

أكاديميات متحزبات أُصوليات   
weam.co/473788
محمد العمر

يعتبر دور المرأة داخل دهاليز التنظيمات الأصولية هو الأكثر حساسية، فصورة المرأة وعلاقتها بالتشدد والإرهاب ارتبطت إلى حد كبير في البعد الإعلامي والتسويقي، من خلال علاقتها الحميمية بالإنترنت ووسائل التواصل الإجتماعي.

موقع “تويتر” تحديداً، هو مساحة واسعة للضحك على الذقون والعقول، فللأسف يتم الزج بحسابات مجهولة وبأسماء نسائية تستخدم الدين كمطية وتجذب المتعاطفين معها من العنصر النسائي، وهذه الحسابات تأخذ طابعاً معيناً من المساحة وتكوين الفكرة، لتبقى ناطقة بالتحزب أو التطرف، وأحياناً متطرقةً إلى القضايا السياسية المُرجفة، ليسهل من خلالها تمرير ايديولوجياتهن المريضة لأجل سرعة انتشارها وقوة تأثيرها على المتلقيات البسيطات، ليسهل استمالتهن، بل وحتى من الجمهور الذكوري.

لا يقف الأمر عند مُعرفات وهمية، بل هناك أسماء لشخصيات نسائية واقعية، هُنَّ في الأصل منتميات لفكر تحزبي أصولي يشاركن في قضايا المرأة المطروحة عبر “تويتر”، وتحديداً الشائكة منها اجتماعياً وذات جدل واسع، وامتطائها يكون من خلال  نشر أوسمة “هاشتاقات”، أو الإشراف عليها وكذلك المشاركة فيها في نطاق التضييق على الحلال والمباح، وتمرير رسائلهن المُلغمة لأهداف آيديولوجية ومصالح متطرفة مشتركة، وهو الذي بدوره يجد تأييداً واسعاً من زملائهن في الفكر ومن أسماء معروفة من الرجال، فيُشكل بذلك فئة من المؤيديات البسيطات اللآتي تأثرن عاطفياً، فمع وفرة تطبيقات التواصل الإجتماعي بيد الجميع، ساعد ذلك على نشر تلك الآراء.

ليس الإنترنت وحسب هو مرتع للإستغلال، بل هناك أذرع أكاديمية تقبع داخل الجامعات، وأدمغة تعليمية مؤدلجة تجوب مراحل دراسية متعددة، وبذلك يعني أن هناك “قنابل موقوتة انفجر بعضها، وبعضها الآخر ينتظر، وهناك منها يحتضر، لكن ما احتضر اتجه إلى مواقع التواصل الإجتماعي.

 للأسف أن دور بعض المعلمات والأكاديميات هو “تبييض الأفكار الخطيرة إجتماعياً” ليتم تفريخها في عقول الطالبات، وبذلك ينتج لنا جيل صف ثاني، ويتم ذلك عبر الخطاب المُنمَّق والأسلوب المُحلّى، والإستطرادات خارج المناهج، والأخطر من ذلك استخدام الأدوات التعليمية، بطريقة استغلال المحفّزات، وتوظيف الصلاحيات المتعلقة بمنح الدرجات وغيرها، والتساهل في التقويم الأكاديمي، والسلوك والمواظبة، وكل ذلك “تحبيباً” لشخص الأكاديميات والمعلمات وفكرهن، أو استخدام وسائل الضغط والذي من خلاله يتم اصطياد الضحايا.

التنظيمات الأصولية والمتطرفة منها، لا ترى في المرأة إلا أداة لتمرير خدماتها المالية أو الدعائية، أو استغلالها كحاضنة لتفريخ الأجيال فكرياً، أو كينونة لتمرير فتاوى وأراء مؤدلجة وغيرها.

 

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    عائشه رضي الله عنها

    كانت ام المؤمنين عائشه رضي الله عنها تعلم النساء عن دينهن ولنسائنا في هذا اسوه حسنه نفسنا يكون لدينا موجهات دينيات لان الدين يسر بحيث تكون الغيره والستر والحجب ومعرفه مذهبنا ولا يتاثرن بمذاهب اخرى حفاظا ومسؤؤليه على المجتمع لان المراه نواه الاصلاح للمجتمع مدرسه اذا اعددتها اعدد شعبا طيب الاعراق بحيث تكون هناك هئيه نسائيه لتعديل بعض التصرفات والاختلاطات