1 تعليق

قطر نموذج شاذ في العلاقات الدولية

قطر نموذج شاذ في العلاقات الدولية
weam.co/483812
محمد بن علي المديفر

لن نجد كلمة تعرف فيها العلاقات الدولية أفضل من كلمة “الصراع” نعم العلاقات الدولية هي صراع مصالح ونفوذ. وقد يكون صراع أيدلوجيا أو حتى عسكري، ولكن في نهاية الأمر عندما تضع كل دولة في المجتمع الدولي الخطوط العريضة لسياستها الخارجية فهي لا يمكن أن تخرج عن ثلاثة أهداف تسعى لتحقيقها من خلال تفاعلها مع المجتمع الدولي ألا وهي ( تحقيق مصالح اقتصادية) و( تحقيق مكاسب سياسية إستراتيجية من خلال خلق مكانة دولية للدولة بعلاقاتها بالدول المحورية إقليميا وعالمياً).

والهدف الأخير وهو الأهم وبدونه لا يمكن تحقيق الهدفين الأولين ألا وهو ( تحقيق أمن استراتيجي سواءً من خلال تحالفات إقليمية أو دولية أو من خلال تملك قوة عسكرية متمكنة أو حتى من خلال النأي بالنفس عن أي سلوك يهدد مصالح دولة معينة أو تكتل معين).

لو حاولنا تطبيق هذه الأهداف على السياسة الخارجية لقطر والتي أوصلتها إلى العزلة الإقليمية والدولية لوجدنا بأنها أي قطر تعمل عكس مصالحها الإستراتيجية والاقتصادية والأمنية وحتى السياسية كونها تبتعد عن أشقائها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وترتمي في أحضان دولة ومنظمات عدوة لها وللسلم والأمن في العالم مثل إيران وجماعة الأخوان المسلمين وحماس وغيرها من المنظمات الإرهابية.

وهذه الدولة أي إيران والمنظمات الإرهابية تسعى لتقاسم الكعكة القطرية وتحقيق أعلى قدر ممكن من المصالح مستغلتاً العطب في سياستها الخارجية وهذا ما جعل دول مثل تركيا وإسرائيل تهرول مستعجلتاً لأخذ نصيبها من الكعكة القطرية والتي قد لا يبقى منها نصيب للشعب القطري الشقيق.

فهل يعود الساسة القطرية لرشدهم ويدركون بأن الحضن الخليجي هو حاضرهم ومستقبلهم، فدول الخليج العربية هي الملاذ الأمن والدرع الحامي لقطر، وسيدركون ذلك يوماً ما ولكن أخشى ومعي جميع المواطنين الخليجين أن لا يدركوا ذلك إلا بعد خراب ـ الدوحةـ وعندها لن يكون للبكاء دوراً في استعادة قطر لمكانتها الخليجية والعربية والعالمية.

وأخيراً وليس أخراً قليلاً من الحكمة يا عقلاء الدوحة وقراءةً للتاريخ ستخرجكم من أزمة وضعكم بها ساستكم المغردين خارج سرب محددات الساسة الخارجية التي تمارسها دول العالم الناجعة في هذا المضمار.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    هلا وغلا ابو علي لك وحشه والله.