1 تعليق

ما أطيبك من بلد

ما أطيبك من بلد
weam.co/485292
بقلم : عبدالرحمن بن محمد الشايع

كانت لحظة قاسية وابتلاءً من الله عز وجل حين أُخرج منها مهاجرا ووقف على مرتفع صغير والتفت إليها وقال .. ما أطيبَك من بلدٍ! وما أحبَّك إليَّ! ولولا أن قومي أخرجوني منك، ما سكنتُ غيرَك ، وإني لأعلم أنك أحب بلاد الله إلى الله، وأكرمها على الله.

كلمات قالها محمد صلى الله عليه وسلم في يوم هجرته وهو يودع موطنه بعين الحنين حبٍّ عميق، وتعلُّق كبير بالوطن .. نهج خطه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
للأرض عبق ولترابها أريج .. كانت قوافل العرب حين تسافر تحمل معها من تربة بلدها رملًا تستنشق به رائحة الوطن.
يألف البشر أوطانهم ويعيشون حبها غريزة متأصلة في نفوسهم يستريحون إلى البقاء فيها ويحنون إليها إذا غابوا عنها يدافعون عنها قولا وفعلا ويحفظون سرها وينشرون خيرها. 
حب الوطن لا يقتصر على المشاعر ، لأن المواطنة الحقة تعني المشاركة والتفاعل في البناء والعطاء ..
إن تحقق الترابط بين أبناء الوطن يقود إلى الوقوف في صف متراص أمام كل تحد وخلف كل إنجاز .. الوطن حضن للماضي بتاريخ الآباء و الأجداد .. وقوة الحاضر لمستقبل الأبناء .. الوطن مستقر الإنسان ومستودعه ..
الوطن بحد ذاته عطية ومنة من الله عز وجل ففتش في خبايا نفسك وأحسن كما أحسن الله إليك .. إخلاصك في أداء عملك يعبر عن مواطنة صالحة منك فمن الأعمال الصغيرة تبدأ كل نهضة حين توظف فكرك وعلمك وإبداعك في خدمة دينك ووطنك فأنت في نفع متعد للبلاد والعباد .. بحسن منطقك .. بجميل تعبيرك .. بروعة قصائدك .. أنت تعيش الوطن في كلماتك بقلمك وبخط أناملك .. تكتب ما ينفع بلدك في تقويم وأمانة .. ونقد بناء ..مثلما كنت .. ستبقى يا وطن .. حاضرا في كل حين نبذل الغالي .. ليبقى رأسك مرفوعا .. على مر السنين سلاحنا إيمان راسخ .. وابتهال للخالق بالدعاء. 

الدعاءُ تعبيرٌ صادق عن مكنون الفؤاد وحب الوطن يوجب ذكرك لبلدك في دعائك. 

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    لله درك
    كلام يلامس القلوب قبل الأذان