خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

قيادة المرأة أصبحت واقعاً

قيادة المرأة أصبحت واقعاً
weam.co/486124
عبدالمجيد صالح المحيسن

المملكة الدولة الوحيدة في العالم التي لم تسمح للمرأة بقيادة السيارة مُنذ توحيدها ، وعلى مدى السنوات الماضية ، أصبح الموضوع مثاراً للجدل والتجاذبات بين عدة أطراف، وما يكاد يخفت السجال في هذه القضية حتى يعود ويزداد في كل مناسبة، مابين فريقاً من المجتمع يرى أن القيادة واقعاً يجب أن يكون ، وحقاً حُرمت منه المرأة دون وجه حق، متسلحين بالكثير من المبررات التي يرون أنها تدعم مطالبهم ،ولعل من أهمها عدم وجود  نصاً صريحاً من الكتاب أو السنة يحرم ذلك الفعل فلما المنع اذاً ؟ .

وفريقاً آخر وهو الضد يرى حُرمة القيادة لما يترتب عليها الكثير من المفاسد قد تطال المجتمع عامة والمرأة على وجه الخصوص، إلى جانب أنها خطوة تدعو إلى تحرر المرأة السعودية.

وفريقا ثالث يؤمن أن المجتمع السعودي يتمتع بخصوصية عن باقي المجتمعات الأخرى، وله من العادات والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال ما يحول دون تفعيل الفكرة، فالقيم التي تسود المجتمع هي الفيصل لهذا الأمر.

وعلاوةً على ذلك نالت القضية نصيبها من الاهتمام والمتابعة على مستوى المجتمع الدولي ،حيث خرجت منظمات وأحزاب في بعض الدول، تطالب بحقوق المرأة السعودية وتدعو إلى عدم التمييز ضدها ومنحها  الحرية في استخدام وسائل التنقل التي تناسبها.

اليوم على المستوى الرسمي القيادة سمحت بالقيادة ،وأسدلت الستار على هذه القضية وقطعت الطريق أمام بعض  المتربصين والمتاجرين بها ومن يحاول التشويش والتشكيك، حيث صدر الأمر السامي لخادم الحرمين الشريفين المتضمن تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية بما فيها إصدار رخص القيادة على الذكور والإناث على حداً سواء مع تشكيل لجنة لوضع الضوابط الشرعية والنظامية لذلك.

وأعتقد من وجهة نظري، أن الضوابط التي سيتم وضعها ستُراعي الكثير من الجوانب التي أبدى الكثير تخوفهم منها حيث لن يترك الحبل على الغارب، وإنما هناك ضوابط ومعايير تتوافق مع ثوابتنا الدينية وقيمنا الأخلاقية ،و من المهم متابعة التقيد بها ،وعدم التهاون فيها مع مرور الوقت.

في النهاية قد يبدو المشهد غير مألوف على مجتمعنا ،ولكن أصبح واقعاً الآن، وبمرور الوقت سيعتاده الناس  كما  اعتادوا في السابق التغيير في كثير من مناحي الحياة ، فعلى سبيل المثال عندما غزت أطباق استقبال القنوات الفضائية  المجتمع السعودي، قوبلت بعدم رضى ورفض شديد ولكن مع مضي الأيام أصبح لا يكاد يخلو منزل منها.

وكذلك الأجهزة الذكية (زمن الباندا والبيبي باندا)  عندما طلت علينا هي أيضا كانت من المحظورات ولكن سرعان ما تم التأقلم معها وأصبحت من الضروريات ومن الصعب الاستغناء عنها ، نبحث عن أجودها وأفضلها لنقتنيه ، هذه هي سنة الحياة ، اتركوا لكل أسرة سعودية حرية القرار الذي أصبح بلا شك اجتماعياً صِرف والكرة أصبحت في ملعبها الآن ، أن شاءت أذِنت ، وان شاءت منعت فالأمر بيدها وهي اليوم أكثر وعياً وإدراكا لاحتياجات وأولويات أبناءها  من أي وقتاً مضى.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة