للمشاركة في

مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

السعودية والعراق… الطريق الآمن لخليج مستقر

السعودية والعراق… الطريق الآمن لخليج مستقر
weam.co/490300
الرياض - الوئام:

مجددًا وبعد نحو ربع قرن من المد والجزر، عادت العلاقات السعودية العراقية إلى طبيعتها وسابق عهدها من التعاون، في شتى المجالات، بعد أن أدركت الرياض وبغداد أنه لا مناص من هذا الطريق للوقوف في وجه الإرهاب، والحفاظ على ما يربط البلدين من علاقات قوية ومتينة، تكونت عبر التاريخ، وفرضتها التحديات المشتركة، والرغبة الجادة في الحفاظ على الخليج العربى آمناً مزدهراً، وعلى العراق موحداً لا منقسماً أو ممزقاً بالنعرات العرقية والمذهبية.

وكما أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فإن الهدف من العودة دعم وحدة العراق واستقراره، والتنسيق ضد ما تتعرض له المنطقة من تحديات خطيرة مثل التطرف والإرهاب، ومحاولات زعزعة الأمن والاستقرار.

ويبدو أن العودة ستكون قوية، والدليل أنها تحمل مفاتيح الاستمرار والتغلب على العقبات التي  وقفت يومًا في طريقها، فقد قد اتفق الجانبان على إعادة فتح وتطويرالمنافذ والمناطق الحدودية وتحديث الموانئ، وعقد مجلس التنسيق السعودي أول اجتماعاته، واتفق على عدة موضوعات مهمة أبرزها: مشروع الربط الكهربائي بين المملكة والعراق، وغيره من المشروعات الكبرى التي وثقتها مجموعة من الاتفاقيات المشتركة سيتم تنفيذها أولاً ضمن خطة متكاملة تشتمل على أولويات اتفقت عليها قيادات البلدين، وبما يخدم مصالح الشعبين.

وإذا كان القضاء على الإرهاب والفكر الداعشي، هدفًا استراتيجيًا رئيسيًا، فإن العودة القوية للعلاقات بين الشعبين، ستجسدها خطوات أخرى مهمة من بينها: افتتاح قنصلية سعودية بالعراق، وكذا إنشاء فرع لشركة سابك، واستكمال تنفيذ طريق الحج، بالإضافة إلى زيادة حجم التبادل التجاري، ووضع خارطة استثمارية أمام رجال الأعمال والقطاع الخاص في البلدين، وغيرها من المشروعات التجارية والاستثمارية والصناعية والزراعية التي يمكن من خلالها تنمية الشراكة والإسراع بخطى كبيرة نحو عودة العلاقات لحميميتها الأولى قبل حرب الخليج.

إن الحفاوة الكبيرة التي استقبل بها خادم الحرمين الشريفين، ضيفه حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي، تجسد إصرار الرياض على استثمار العلاقة التاريخية بين الدولتين، ووضعها في مسارها الصحيح بعيدًا عن أي تدخلات خارجية إقليمية ودولية، كما قال ـ حفظه الله ـ إن “ما يربط بين السعودية ودولة العراق الشقيقة ليس مجرد جوار، ومصالح مشتركة، إنما علاقات الأخوة والدم والتاريخ، والمصير الواحد”.

عملا بأن النوايا الطيبة وحدها لا تكفي، فإن المطلوب الآن صيانة هذه العودة المبشرة بالخير للشعبين، وتحصينها ضد قوى الشر، وحمايتها من المكائد والمؤامرات ومن التدخلات الخارجية، ومن الذين يحرضون دائمًا على المذهبية ويشعلون الطائفية.

ومن المهم جدًا، ألا يتوقف المجلس التنسيقي ـ الذي حرص على تأسيسه، سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، عند حدود الاجتماعات واللقاءات، وأن يسعى الجانبان إلى تطبيق قراراته وتوصياته إلى برنامج عمل مقرون بجدول زمني يلبي الآمال والطموحات.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة