خبر عاجل

السؤال الرابع في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليقات 3

إعادة العراق إلى نفسه

إعادة العراق إلى نفسه
weam.co/490413
نايف العلياني

تواصل المملكة يوماً بعد يوم إثبات دورها كنموذج قيادي في تطبيق مفهوم العلاقات الدولية القائمة على مبادئ الاحترام المشترك وإعلاء قيم الإخاء في واقع سياسي يعج بالصراعات وهي تدرك تمام الإدراك أن الأمن الإقليمي ومواجهة الإرهاب هي ملفات يجب مواجهتها بوحدة الصف أولاً، لاسيما حين يتعلق الأمر بدول تمثل عمقاً استراتيجياً وتجمعنا بها مشتركات تاريخية وجغرافية وامتدادات ثقافية واجتماعية راسخة.

من هنا جاءت خطوة التقارب السعودي العراقي ليس فقط لتمنح البلدين الشقيقين فرصة غير مسبوقة من التكامل على جميع المستويات بل كذلك لتعزيز السلم الإقليمي والعالمي عبر التنسيق المستمر والشراكة الفاعلة بين دولتين لهما ثقلهما الاقتصادي وتأثيرهما السياسي في المنطقة، ومن خلال مبدأ يؤمن أن التنمية وبناء المجتمعات هي الأساليب المثلى للانتصار على الأزمات وهي القوة الناعمة لتعزيز دعائم الاستقرار.

عانى شعب العراق حقباً متوالية من الظروف المعقدة التي عزلت هذا البلد العريق طيلة العقود الماضية عن كل فرص التقدم والازدهار التي يستحقها عطفاً على ما يملكه من إمكانات تفوق الكثير من الدول الأخرى، فيما تحولت أرضه ذات الحضارة الممتدة إلى مساحة لتنظيمات متطرفة ارتكبت فيها جرائم دفع ثمنها الشعب العراقي الذي لم يجد مجالاً للتفكير في طموحاته بعد أن ظل لسنوات طويلة لا يفكر سوى في حماية نفسه.

 لقد وضعت التحولات السياسية العراق أمام تداعيات خطيرة على مستوى النسيج الاجتماعي بسبب التدخلات السافرة في شؤونه الداخلية من الدولة الفارسية التي عملت بشكل ممنهج على سلب هويته العربية، وإذكاء الفتنة والانقسام عبر الخطاب المذهبي الذي ثبت بالتجربة العملية أنه عطل مسيرة التنمية ولم يعد على بلد الرافدين سوى بملايين اللاجئين وبالدمار على مدن كانت منارات علم وثقافة حتى حولتها الحروب إلى بقايا مدن.

ولأن المملكة تدرك أن عودة العراق إلى العالم مرتبطة بعودته إلى نفسه أولاً، فقد عملت دائماً على الوقوف بجانب هذا البلد الشقيق في مرحلة استعادة الأمن وإعادة بناء الدولة بعد طرد التنظيمات الإرهابية، وهي مرحلة تقوم بالكامل على ضمان سيادة العراق وتمكينه من استثمار طاقاته البشرية وموارده الطبيعية والارتباط بعمقه العربي والإسلامي مؤسساً لدوره الفاعل في المنطقة انطلاقاً من دولة مستقرة في حدودها، وداعمة لاستقرار جيرانها.

واليوم، يرى العالم العربي والإسلامي بسعادة بالغة نتائج هذا التنسيق الذي أعاد ولادة العلاقة بين البلدين الكبيرين بالارتكاز أولاً على أواصر الدم والأخوة والتاريخ والمصير المشترك كما أكد على ذلك خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله، وبالانطلاق نحو آفاق واعدة تفتح المجال لمصلحة الشعبين الشقيقين عبر تكامل الجهود وتبادل الاستثمارات واكتشاف الفرص التي ظلت لفترة طويلة رهينة لظروف زالت مسبباتها ولن يكون ثمة مجال لعودتها مجدداً، فالعراق القوي هو الذي سيعود بإذن الله تعالى.

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    شكراً زحلوطة

  2. ٢
    زائر

    التعليق

  3. ١
    زائر

    العراق جزء لا يتجزأ من العروبة مثلة مثل بيروت تم خطفه والمتاجرة به واصبح مسمار جحا مع الامريكان العراق ارجوحه قد اهينت بين الفرس والغرب