التعليقات: 0

آل الشيخ.. تنظيمات إدارية غير مسبوقة وقرارات جريئة وجماهير تدعم بقوة

آل الشيخ.. تنظيمات إدارية غير مسبوقة وقرارات جريئة وجماهير تدعم بقوة
weam.co/492589
الوئام - محمد الحريبي:

منذ أن صدر قرار ملكي بتعيين معالي المستشار تركي آل الشيخ، رئيساً للهيئة العامة للرياضة، والرياضة السعودية باتت تنتفض، وتنفض غبار الذل والهوان، الذي لازمها لسنوات طويلة على كافة الأصعدة، سواء المحلية أو الإقليمية وحتى الدولية، آل الشيخ لم يكن غريبا على الوسط الرياضي كونه تربطه علاقة وثيقة بهذا الوسط.

 

قرارات مباشرة وفي كل الاتجاهات وعلى كافة المستويات، كانت في ظاهرها قرارات إدارية أو تنظيمية، ولكنها حملت في باطنها بلسمًا يداوي جراحا استمرت لسنوات، وأعيت الرياضة السعودية ورزح تحت وطأتها تاريخ عريق لرياضة وطن كانت تتسيد أكبر قارات العالم حتى وجدت نفسها في وضع لا يرضي طموح المسؤولين الذين رأوا في آل الشيخ رجل المرحلة ومعالي الطموح.

 

 

آل الشيخ والإعلام:

 

اتسمت شخصية آل الشيخ بالصرامة والجدية والإجابات المختصرة والرسائل ذات المغزى الواضح، وتسمية الأمور بأسمائها، وتحديد كافة الأمور الإدارية المنطوية تحت لواء هيئة الرياضة كمؤسسة تخدم الفئة الأكبر في المجتمع السعودي فئة “الشاب” فالتصاريح والمؤتمرات الإعلامية لـ”آل الشيخ” لطالما كانت محط أنظار الجميع لما فيها من تحد وطموح وقراءة للواقع بمنظور وطني لتعزيز روح التحدي وزرع الثقة في الشاب السعودي الذي يملك شخصية النجاح متى ما وجد الدعم والمؤازرة.

 

وسعت هذه الشخصية لترتيب وتنظيم الدور الإعلامي الذي يُعتبر شريكاً أساسياً للرياضة وجزءا لا يتجزأ منها من خلال تنظيمات كان عنوانها الرئيسي “لا للإساءة لا للانفلات لا للتشكيك” وهي اللاءات الثلاثة التي عانى منها الوسط الإعلامي الرياضي في السنوات الأخيرة وشهدت مرحلة نفَرت منها الجماهير الرياضية لهبوط كبير مستوى مايطرح في العديد من وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة وكذلك وسائل التواصل الإجتماعي دون وجود أي حسيب أو رقيب حتى أضحت وسائل الإعلام الرياضي مرتع لكل من “هب ودب”.

 

إلا أن رجل المرحلة نجح في تغيير واقع الوسط الرياضي الإعلامي من وسط هدام إلى وسط بناء بما تعنيه الكلمة وتفرغ الإعلام لدوره الحقيقي والمرجو منه وليس لتصفية حسابات أو العمل لزوايا ضيقة ورمي التُهم جزافاً هنا وهناك وخلق حروب إعلامية بين الأندية بعضها البعض أو بين الأندية والمؤسسات الحكومية من اتحاد كرة قدم أو هيئة عامة للرياضة، لنرى إعلامنا بعد تصفيته مهنياً بشكل آخر يخدم المرحلة الإنتقالية لرياضة وطن.

 

 

قرارات تطفئ لهيب نار الجماهير:

 

في الفترة الوجيزة التي حضر فيها تركي آل الشيخ لهيئة الرياضة السعودية تم الإعلان عن كشف الكثير من قضايا الفساد التي كانت تعج بها أروقة اتحاد كرة القدم وسعى لبترها تماماً دون مجاملة أو مداهنة مردداً عبارة سمو ولي العهد ” لن ينجو من الفساد كائنا من كان” .

وسنستعرض هنا أبرز القرارات التي تم اتخاذها في عهد تركي آل الشيخ من قبل اتحاد كرة القدم أو الهيئة العامة للرياضة:

 

ملف ديون نادي الاتحاد:

يعتبر ملف ديون الاتحاد من أكثر الملفات سخونة والملف الذي يشكل قلقاً كبيراً لمسؤولي الرياضة ومسيريها لما يحويه هذا الملف من تعقيدات وتراكمات لسنوات من الإهمال الإداري والمالي في هذا النادي في ظل تقاعس من اتحاد كرة القدم أو هيئة الرياضة ليختصر معالي تركي آل الشيخ هذه الإشكالية ويبدأ في أولى خطوات الحل الصارم من خلال إحالة كامل الملف والقضية برمتها لهيئة الرقابة والتحقيق وما أعقبه من منع (6) شخصيات اتحادية من السفر وما زالت التحقيقات قائمة على قدم وساق في هذا الملف.

 

إحالة خالد شكري للتحقيق:

أحال الاتحاد السعودي لكرة القدم مسؤول نظام انتقالات اللاعبين “TMS” المدعو: خالد شكري للتحقيق وإيقافه عن العمل حتى إشعار آخر لشبه فساد وتجاوزات إدارية.

 

إقالة عبدالله البرقان:

قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم اقالة عبدالله البرقان من عضوية مجلسه بصورة مؤقتة وذلك استناداً للمادة (السادسة والثلاثين) من النظام الأساسي لاتحاد القدم نظراً لوجود شبه فساد ومخالفات إدارية.

 

تشكيل لجنة تحقيق بشأن قضية اللاعب سعيد المولد.

 

– إلغاء بطولة كأس ولي العهد اعتباراً من الموسم الحالي، وإطلاق مسمى كأس ولي العهد على المباراة التي تجمع بطلي الدوري والكأس “السوبر”.

 

– إلغاء مسمى دوري جميل، وإطلاق اسم الدوري المحترفين السعودي على مسابقة دوري الأندية الممتازة.

 

– رفع مكافآت كأس الملك إلى ١٠ ملايين ريال للمركز الأول و٥ ملايين ريال للمركز الثاني.

 

 – البدء في دراسة عاجلة لمستشفى الأمير فيصل بن فهد للطب الرياضي وإعادة فتحه وتشغيله والعمل على استقطاب أفضل الكوادر.

 

 – تشكيل لجنة للتحقيق في تسليم بعض المنشآت دون اكتمال أعمال أو ترسية عقود الصيانة وسيتم العمل على ذلك خلال شهر من تاريخه.

 

– تشكيل لجنة لحصر المنشآت المتعثرة والمشاريع المتأخرة ومسببات ذلك والآلية المناسبة لمعالجتها خلال ثلاثين يوماً.

 

– الموافقة على تسجيل لاعب واحد من مواليد المملكة خلال فترة التسجيل القادمة للموسم الحالي لأندية للمحترفين ولاعبين لأندية الأولى.

 

 – تم تكليف الاتحاد السعودي لكرة القدم بتقديم دراسة حول إيجاد برنامج متخصص لابتعاث المدربين الوطنيين وفق ومعايير دقيقة.

 

 – بناء على مارفعه رئيس الاتحاد السعودي من تراكم مكافآت الحكام فقد وجه معاليه بتشكيل لجنة لوضع الحلول خلال شهر من تاريخه.

 

 – تغيير مسمى دوري الأمير فيصل بن فهد لفئة الأولمبي ليصبح الدوري الأولمبي على أن تتم إعادة هيكلة مسابقات الفئات السنية بنهاية الموسم.

 

 

 – إطلاق اسم الأمير فيصل بن فهد على منافسات دوري الدرجة الأولى.

 

 – إكمال إجراءات إطلاق اتحاد الإعلام الرياضي بهدف تنظيم كل مايخص هذا الجانب وفقاً للائحة المتفق عليها.

 

– إحالة قضية انتقال اللاعب محمد العويس إلى هيئة الرقابة والتحقيق وفي ضوء ذلك سيتخذ اتحاد كرة القدم الإجراءات اللازمة.

 

 – تقديم دراسة خلال مدة لا تتجاوز ٣٠ يوماً حول تحسين بيئة الملاعب وترقيم المقاعد وربطها بالتذاكر الإلكترونية.

 

أيضا تبعها قرارات أخرى من ضمنها:

 أولاً ـ فيما يخص المشاريع المتعثرة:

  1. إحالة مكتب النعيم ومكتب التنمية ومكتب العربي للاستشارات الهندسية للتحقيق لوجود قصور في تأدية أعمالهم.

 

  1. البدء في اتخاذ الإجراءات النظامية لسحب المشاريع من مقاولي التنفيذ الذين تبين قصورهم في تأدية أعمالهم.

 

  1. إنشاء مكتب في الهيئة العامة للرياضة تحت مسمى إدارة المشاريع ويرتبط برئيس مجلس الإدارة.

 

  1. التحقيق في عملية توريد البوابات الإلكترونية لمشروع استاد الأمير عبدالله الفيصل.

 

ثانياً ـ فيما يخص إكمال المشاريع فقد تقرر ما يلي:

* إنهاء مشروع استاد الأمير عبدالله الفيصل بجدة خلال مدة لا تتجاوز 18 شهراً بواقع 25 ألف متفرج.

 

* الانتهاء من مشروع إنارة منشأة نادي الطائي خلال 4 أشهر.

 

* العمل على إنجاز منشأتي ناديي الرائد وأبها خلال مدة لا تتجاوز 18 شهراً.

 

ثالثاً ـ فيما يخص مشاريع الصيانة فقد تم اتخاذ ما يلي:

  سحب جميع المشاريع التابعة (لشركة الرياض للتشغيل والصيانة) والبالغ عددها ( 9 ) مشاريع استاد الملك فهد/ مبنى الهيئة العامة للرياضة/ نادي الاتحاد/ النادي الأهلي/ نادي الوحدة/ نادي الحزم/ نادي الشعلة/ مدينة الأمير سعود بن جلوي بالراكة/ نادي الزلفي).

 

  التحقيق في تعثر مشروعي مدرجات نادي الحزم وتطوير إنارة مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الرياضية بالقصيم.

 

رابعاً ـ ما يتعلق بتحسين بيئة الملاعب فقد تقرر ما يلي:

. إنشاء منصة لبيع التذاكر إلكترونياً, وذلك خلال 5 أشهر من تاريخه.

 

 تركيب بوابات إلكترونية في كل من (استاد الملك فهد الدولي ـ مدينة الملك عبدالله الرياضية في بريدة ـ استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام ـ مدينة الأمير عبدالله بن جلوي بالأحساء) بالإضافة إلى تطوير البوابات الإلكترونية في مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز بجدة.

 

  فتح المقصورة للجماهير كفئة جديدة للتذاكر.

 

  إنشاء مجمع ترفيهي شامل وملتقى للجماهير يحتوي (مركز تموين غذائي ـ مطاعم ـ مقاهي – شاشات عرض للبرامج والمباريات) في كل من (استاد الملك فهد الدولي ـ استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام ـ استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة).

 

  البدء في تركيب أجهزة لتهوية استاد مدينة الملك عبدالله في جدة، بواقع 160 جهازاً خلال مدة لا تتجاوز 5 أشهر.

 

  إعادة تنظيم أسعار تذاكر المباريات لكافة الدرجات.

 

خامساً ـ تم حصر المستحقات المتأخرة لحكام كرة القدم وقد بلغت (18.211.720) ريالاً وجار استكمال صرفها.

 

سادسا: تم إعداد اللائحة التنظيمية والمعايير اللازمة لابتعاث المدربين الوطنيين وسيتم بدء الابتعاث في يناير 2018.

 

سابعا: بعد الاطلاع على ما رفعته اللجنة المشكلة لدراسة أوضاع نادي الوحدة قرر رئيس مجلس الإدارة رئيس اللجنة الأولمبية ما يلي:

  حل مجلس إدارة نادي الوحدة.

 

  تكليف الأستاذ / محمد أحمد طيب برئاسة النادي حتى نهاية الموسم.

 

ثامنا: أنهت اللجنة المشكلة لدراسة أوضاع مستشفى الأمير فيصل بن فهد للطب الرياضي أعمالها وتم رفع تقريرها للرئيس وسيتم رفعه للجهات المختصة.

أما ما يخص تشغيل المستشفى فقد تم:

– توقيع مذكرة تفاهم مع مركز ( كليفلاند كلينيك ) لتشغيل وإدارة مستشفى الأمير فيصل بن فهد ويعد المركز من أفضل ثلاثة مراكز صحية متخصصة في العالم.

 

تاسعاً: تماشياً مع توجهات قيادتنا الرشيدة وما توليه من اهتمام بكافة فئات المجتمع فقد تقرر البدء في تهيئة ثلاثة ملاعب (استاد الملك فهد في الرياض/ مدينة الملك عبدالله في جدة/ ملعب الأمير محمد بن فهد في الدمام) لتكون جاهزة لدخول العائلات وفقاً للضوابط الخاصة بذلك مطلع 2018.

 

عاشراً: إطلاق مبادرة (ادعم ناديك) من خلال فتح حساب بنكي موحد تحت إشراف الهيئة العامة للرياضة وحسابات فرعية خاصة للأندية يتم من خلالها تحقيق مداخيل إضافية لكل ناد من قبل جماهيره.

 

الحادي عشر: البدء في إصدار البطاقات الخاصة بأبناء الشهداء والتي تمكنهم من دخول الملاعب والمنشآت الرياضية.

 

الثاني عشر: فيما يخص الإعلام الرياضي وبعد التنسيق مع الجهات المعنية:

  إطلاق اتحاد الإعلام الرياضي.

 

  اعتماد التنظيم الأساسي للاتحاد.

 

 تعيين وكيل هيئة الرياضة للإعلام رئيساً للاتحاد على أن يعين مديراً تنفيذياً ويشكل مجلس الإدارة وفقاً للائحة المعتمدة خلال 60 يوماً من تاريخه.

 سيكون الاتحاد مسؤولاً عن تنظيم كل ما يتعلق بالإعلام الرياضي.

 

كل تلك القرارات أثلجت صدور الجماهير الرياضية وفتحت آفاق جديدة للرياضة السعودية لتمضي قدماً نحو الآمال والتطلعات والطموحات.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة