1 تعليق

مجمع اللغة في المملكة… ضرورةٌ أم ترف؟

مجمع اللغة في المملكة… ضرورةٌ أم ترف؟
weam.co/493821
د.إدريس حسن القوزي

لاشكّ أنّ أرض المملكة العربية السعودية هي أرض الجزيرة العربية التي بزغ فيها نور الإسلام ،وهي أرض العروبة ،ولغتنا العربية لغة عالمية ،فمن غير المنطق أنّ بلدنا الذي يعتبر معقل الإسلام وخادمه لا يوجد به مجمع للغة العربية.

إنّ البلاد العربية التي توجد بها مجامع للغة العربية من عشرات السنين -كمصر والأردن والعراق والسودان وسوريا -ليست بأفضل منّا على كافّة الأصعدة ،سواءً على مستوى الكفاءات العلمية أو على مستوى القدرة المادية ،فنحن بحمد الله قادرون على إنشائه.

إنّ كلَّ مقومات إنشاء مجمعٍ للغة العربية في المملكة العربية السعودية متوافرة ولله الحمد والمنة ،فجامعاتنا السعودية تزخر بالعديد من الكفاءات الوطنية العلمية القادرة على القيام بمهام وأهداف المجمع .

إنّني بعد التأمل والنظر وجدت أنّنا في المملكة العربية السعودية نمتلك النواة الأساسية لإنشاء مثل هذه المجامع اللغوية ،وما مجمع الفقه الإسلامي وغيره عنّا ببعيد ،فعلى الصعيد اللغوي لدينا العديد من الجمعيات العلمية السعودية في اللغة العربية،ولدينا أيضًا مجمعان للغة العربية على الشبكة العنكبوتية، فالأول هو مجمع اللغة العربية على الشبكة العنكبوتية ويشرف عليه الأستاذ الدكتور عبدالعزيز الحربي ،والآخر مجمع اللغة الافتراضي، ويرأسه أستاذنا الأستاذ الدكتور عبدالرزاق الصاعدي، وأشرف بأنني أحد أعضائه.

من خلال ماسبق فإنّني أجزم أنّ ٱنشاء مجمع اللغة العربية في المملكة العربية السعودية بات أمرًا حتميّا،فهو سيصبح معلمًا حضاريّا من معالم المملكة ،وسيقوم بالمهام المرجوة من إنشائه ،كمعالجة الكثير من القضايا اللغوية ،واستيعاب ما يستجد في العصر من ظواهر لغوية ،وجعلِ للغة العربية هُويّة في مجتمعنا ،وحصرِ المسائل اللغوية الخلافية لإيجاد توافق فيها .

ولن التفت هنا لمن يرى أنّ إنشاء مجمع للغة في المملكة ضرّه أكثر من نفعه، مستندًا على أنّ المجمع اللغوي في المملكة سيقتصر على اللهجات المحلية فيها ،فأقول له إنّ أهدافه كما أشرتُ ستكون شاملة وعامة لكل قضايا اللغة العربية من الخليج إلى المحيط.

ختامًا: ما أستطيع قوله أنّني أناشد أصحاب القرار في مملكتنا الحبيبة أن يأخذوا أمر إنشاء مجمع للغة العربية في بلدنا بعين الاعتبار ،فليست الدول التي توجد فيها مجامع للغة بأفضل منّا، لاماديًّا ولا علميّا .

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    أحسنت يا أبا حسن طرح أكثر من رائع بوركت