خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليقان 2

ويبقى وجه ربك

ويبقى وجه ربك
weam.co/498023
تركي بن سعد الحربي

في أغلب نقاشي مع الصحويين أو من تأثر بأطروحات التيار الديني، صار لسان حالي وموقفي في النقاش معهم مثل لسان حال وموقف الدكتور سيد القمني بمناظرته الشهيرة التي من حلقتين في برنامج (القاهرة والناس) والذي كان يقدمه ويعده الإعلامي اللبناني (طوني خليفة) وكان الشيخ: سالم عبد الجليل الطرف المقابل في المناظرة.

يتعصب المتشددون والمحافظون لآرائهم وتراثهم وبدون حتى مجرد سماع ما يناقضها أو ينقضها من أساسها ومع أننا نحفظ ونعلم قولهم وردهم وحججهم الغير منطقية وقصصهم الكاذبة.

فقد أصبحنا نملك الخبرة فيهم ومعرفتهم جيداً لأنه طوال أكثر من ثلاثة عقود عشناها أبان سيطرة الصحويين على المدارس والمساجد والإعلام.

وقد نهلنا من نفس ما نهل منه المحافظ المعاصر الذي يحاول تجميل قبح الصحوة الآن ولم يستطع ولن يستطيع  لان من يريد يناقشه ويرد عليه هو من سكان عصر احتلال الصحوة الفكري والإعلامي وشاهد عيان على جرائمهم في حق الوطن والمواطنين، فقد تجرعنا الآلام بسبب تسليمنا لعقولنا ومصيرنا بيد الصحويين وغيرهم من المتشددين.

من شدة تناقض من يدافع عن الصحوة هو انه يعتقد أن المسلمات التي يؤمن بها هي خطوط حمراء لا يجوز تجاوزها تماماً مثل ما حدث بالمناظرة حين رد الشيخ سالم على  الدكتور القمني واتهمه بالكفر بمجرد انه يختلف معه في فهم القران ! ويرى الشيخ أن فهمه هو المقدس وهو الصحيح وبنفس الوقت يُزعم الشيخ بالحرية، ويمارس التقية ويقول لك مخادعاً: افهم الدين كما تشاء !

مجرد عدم تفكيرك وعدم سماحك لحجج ونقد ضد ما تظن انه من المسلمات وأيضا عدم سماعك لهذا النقد بما تعتقد قدسيته (المفهوم الذي تنكره) سيصعب على الكثيرين محاولة مساعدتك والاقتراب منك !

تأكد أن الأفكار والقناعات تتبدل ولا توجد بالدنيا حقائق مطلقه فكل قناعه وحقيقة مع مرور الزمن يأتي من يثبت عدم صحتها وتتحول من ثوابت مطلقة إلى متغيرات زمنية.

حتى في قوانين الطبيعة مثل قوانين الفيزياء التي اكتشفها العالم نيوتن وجاء بعده بقرنين من الزمان العالم أنشتاين الذي اكتشف ما هو أوضح وأدق من اكتشافات نيوتن والتي صار اغلبها خاطئ وهذا هو حال الدنيا كلها متغير{ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام}.

نرى  غالباً أن أصحاب هذه القناعات المتشددة  يتحولون تدريجياً  لعناصر متخلفة عن الركب الثقافي والحضاري وهذا ما يدفع بعضهم لسلوك إرهابي وحشي يظن بِه انه ينفذ حكم الله في ترويع الآمنين وقتل الناس والضرر في الممتلكات العامة والخاصة.

وقد تصل في بعضهم بأنه يظن أن له حق الوصاية على عقول الناس وأفعالهم ويظن عن نفسه انه دائماً على صواب وكل من هو يعارض قوله وفعله هو زنديق كافر حلال الدم والمال !

وهذا ما دفع الدكتور القمني على المجاراة و(التسليك) بالرد على الشيخ سالم المتعصب وإلا سوف يكون مصير القمني مثل مصير المفكر والفيلسوف الدكتور فرج فوده أو  مصير رجل الدين حسن شحاتة رحمهما الله وأسكنهما جناته، لأنهما شهيدا الرأي والحريّة..!

الأول : اغتالته يد الخيانة والغدر.

والثاني: قتلته الغوغاء البربرية على مرآي ومسمع من العالم بأسره بنقل أحداث الهجوم الكبير على هذا الشيخ المسن مباشرة على القنوات الفضائية.. أي خزي وعار سيسطر في مزابل التاريخ ؟!

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    زائر

    الجاهل عدو نفسه

  2. ١
    زائر

    (رجل الدين حسن شحاتة رحمهما الله وأسكنهما جناته ) الله يحشرك معه.