خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

غضب شعبي وعالمي والعرب وأوروبا والأمم المتحدة يرفضون قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

غضب شعبي وعالمي والعرب وأوروبا والأمم المتحدة يرفضون قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل
weam.co/498099
الرياض- الوئام:

أثار القرار المرتجف الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليلة أمس الأربعاء بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة للكيان الصهيوني موجة من الغضب الشعبي العالمي على كافة المستويات ، فقد ندد العرب والمسلمون في أنحاء الشرق الأوسط بالقرار باعتباره إجراء مثيرا للاضطرابات في منطقة ملتهبة وقال الفلسطينيون إن واشنطن تتخلى بذلك عن دورها القيادي كوسيط للسلام.

القرار برمته أنكر الحق التاريخي لدولة فلسطين وحق شعبها الذي يرزح تحت ويلات الاحتلال منذ عشرات السنين،وباعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل تخلى ترامب عن سياسة أمريكية قائمة منذ عقود رغم تحذيرات من شتى أنحاء العالم من أن هذه الخطوة ستعمق الخلاف بين إسرائيل والفلسطينيين.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب عام 1967 وضمتها في وقت لاحق ولا يعترف المجتمع الدولي بسيادة إسرائيل على المدينة بأكملها.

موقف الاتحاد الاوروبي
وأعرب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عن الانزعاج من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس ومن تداعياته على أي فرص لإحياء السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وعارض حلفاء كبار لواشنطن قرار ترامب الذي ألغى به سياسة أمريكية ودولية تجاه القدس قائمة منذ عقود.

موقف فرنسي صارم

ورفضت فرنسا القرار الأحادي ودعت إلى الحفاظ على الهدوء في المنطقة وقالت بريطانيا إن الخطوة لن تساعد جهود السلام وإنه ينبغي اشتراك إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية في القدس في نهاية المطاف وقالت ألمانيا إنه يمكن تسوية وضع القدس على أساس حل الدولتين.

عدوان صارخ على الشعب الفلسطيني

 

وفي خطاب مسجل بثه التلفزيون قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية ورفض عباس إعلان ترامب الذي تضمن قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ووصف الخطوة بأنها تمثل إعلانا بانسحاب واشنطن من الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل وقراره نقل السفارة الأمريكية إلى المدينة هو عدوان صارخ على الشعب الفلسطيني.ودعت حماس العرب والمسلمين إلى اتخاذ قرارات لتقويض المصالح الأمريكية في المنطقة.

وقالت حماس ندعو منظمة التحرير والرئيس محمود عباس إلى سحب الاعتراف بإسرائيل وإلى إلغاء اتفاقية أوسلو ردا على إعلان ترامب.

احتجاجات شعبية بالشوارع

وقال شهود إن احتجاجات اندلعت يوم امس الأربعاء في مناطق من العاصمة الأردنية عمان يسكنها لاجئون فلسطينيون ردا على اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وردد شبان شعارات مناهضة للولايات المتحدة في حين خرج مئات الشبان إلى شوارع مخيم البقعة للاجئين على أطراف المدينة للتنديد بترامب وطالبوا الحكومة الأردنية بإلغاء معاهدة السلام التي أبرمتها مع إسرائيل عام 1994. وهتفوا تسقط أمريكا… أمريكا هي أم الإرهاب.

 

ودعت جميع الفصائل الفلسطينية إلى إضراب عام ومسيرات احتجاجية يوم الخميس في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والمناطق الفلسطينية في القدس.

من جهته قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن قرار ترامب بشأن القدس خطير ويهدد مصداقية الولايات المتحدة كوسيط في عملية السلام بالمنطقة.وأن القرار أعاد عملية السلام عقودا إلى الوراء ويهدد الاستقرار الإقليمي وربما العالمي.

قرار باطل قانونا

وفي القاهرة، قالت وزارة الخارجية إن مصر تستنكر إعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وترفض أي آثار مترتبة عليه.

ورفض الأردن قرار الولايات المتحدة وقال إنه باطل قانونا لأنه يكرس احتلال إسرائيل للشطر العربي من المدينة المتنازع عليها

تحرك ترامب غير مسؤول

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان ندين هذا البيان غير المسؤول من الإدارة الأمريكية… بأنها تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وستنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس.

وأضافت الخارجية ندعو الإدارة الأمريكية لإعادة النظر في هذا القرار المعيب الذي قد يؤدي إلى نتائج سلبية للغاية وتفادي الخطوات غير المحسوبة التي ستضر بالهوية المتنوعة ثقافيا والوضع التاريخي للقدس.

وقال شاهد لوكالة رويترز إن بضع مئات من المحتجين تجمعوا خارج القنصلية الأمريكية في اسطنبول وكان الاحتجاج سلميا في معظمه رغم قيام بعض المحتجين بإلقاء عملات معدنية وأجسام أخرى على القنصلية.

وفي الخرطوم، عبرت وزارة الخارجية، في بيان نشرته وكالة السودان للأنباء، عن رفض السودان التام للقرار الأمريكي باعتباره استفزازاً لجميع أهل الديانات ويشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، وستكون له تداعيات خطيرة علي أمن واستقرار المنطقة.

موقف الأمم المتحدة

 

من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إنه لا بديل عن حل الدولتين للصراع بين الفلسطينيين والإٍسرائيليين وإن القدس قضية وضع نهائي ينبغي حلها من خلال المفاوضات المباشرة.

وقال جوتيريش تحدثت بشكل مستمر ضد أي إجراءات أحادية الجانب تعرض للخطر فرص السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأضاف للصحفيين في هذه اللحظة المشوبة بالقلق الشديد أود أن أوضح: لا بديل عن حل الدولتين.. لا توجد خطة بديلة.. سأبذل كل ما في وسعي لدعم الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين للعودة إلى مفاوضات مجدية.

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي سيجتمع على الأرجح يوم الجمعة بناء على طلب ثمانية من أعضائه الخمسة عشر لبحث قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال الدبلوماسيون إن الطلب المقدم إلى جوتيريش لتقديم إفادة علنية أمام مجلس الأمن جاء من فرنسا وبوليفيا ومصر وإيطاليا والسنغال والسويد وبريطانيا وأوروجواي.

بيان سعودي غاضب

تابعت حكومة المملكة العربية السعودية – بأسف شديد – إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها .

وقد سبق لحكومة المملكة أن حذرت من العواقب الخطيرة لمثل هذه الخطوة غير المبررة وغير المسؤولة ، وتعرب عن استنكارها وأسفها الشديد لقيام الإدارة الأمريكية باتخاذها ، بما تمثله من انحياز كبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس والتي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي .

وإن هذه الخطوة ، وإن كانت لن تغير أو تمس الحقوق الثابتة والمصانة للشعب الفلسطيني في القدس وغيرها من الأراضي المحتلة ولن تتمكن من فرض واقع جديد عليها ، إلا أنها تمثل تراجعاً كبيراً في جهود الدفع بعملية السلام وإخلالاً بالموقف الأمريكي المحايد – تاريخياً – من مسألة القدس ، الأمر الذي سيضفي مزيداً من التعقيد على النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي .

وتأمل حكومة المملكة العربية السعودية في أن تراجع الإدارة الأمريكية هذا الإجراء وأن تنحاز للإرادة الدولية في تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة ، وتجدد التأكيد على أهمية إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة والمبادرة العربية ليتمكن الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة ولإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة