خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

“حرب الفساد…نجاح البلاد”

“حرب الفساد…نجاح البلاد”
weam.co/500381
محمد بن سرار اليامي

ثارت شجوني هذه الميزانية2018 المكتنزة بالخيرات،وبالفرص والمسرات،لهذا الشعب الكريم،في بلاد التوحيد …ولم أر ذلك بعد تيسير الله جل وعز،إلا بماشنه ولاة الأمر على الفساد من حملة للقضاء عليه،آذت رائحته الأنوف والأنوف،فأنت تشم منه بداهةرائحة الغدر والخيانة،ويرن في مسمعك صوت الأنانيةالمفرطة،وترى نور الإيمان يخبو يخبو في نفس صاحبه،وزهرةالوطنية تختنق وتذبل ؛..من هذه الآفة الخطيرةوالتي أحرق لهيبهاالأخضر واليابس، في أي بقعة من العالم حلت، وأعطب سرطانها أعصاب الدول وشل مفاصل الحياة المجتمعية؛ النهوض والتنميةللدول أصبحت متراجعة، بتقدم هذا الحبيب اللدود إلى قلوب المنتفعين به الممارسين له …مماأكسب الشعوب قناعة بالإحباط ،ورضى بالقليل ..

الفساد ياجماعة كماعرفته
“منظمة الشفافية العالمية” بأنه: “سوء استغلال السلطة من أجل تحقيق المكاسب والمنافع الخاصة”
فرشوة الموظفين فساد
واختلاس الأموال أو الممتلكات فساد،والمتاجرة بالنفوذ والوجاهة فساد،وكذلك إساءة استغلال الوظائف العامة وسلطتها فساد،
والإثراء غير المشروع فساد،
وإخفاء الموارد والتكتم عليها فساد،
وإعاقة سير العدالةوالقضاء فساد؛فالفساد مركب من مجموع إختلالات،لها رجعها السلبي على جوانب الحياةالمختلفة في الدول
وللفسادياسادةأقنعة متعددة،منها؛ فسادالأمن؛في الدول،فبه تضيع الشعوب ؛فالأمن أساس الاستقرار، يقول نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: ((من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حِيزت له الدنيا))فالعافيةلايعدلهاشيء
ومن الفساد ؛إساءة استعمال السلطة العامة لتحقيق مكسب خاص، أوقل استخدام المال العام شخصية، أي بشكل غير قانوني.
وهو من فساد الطباع والأخلاق،وتغيرهالتغير المقصدمنها،والنزوع بها إلى المادية البغيظة
أماالفساد المالي؛فهومقصود في كثير من الخطابات لأنه والحال هذه مرتبط بكافة المعاملات المالية والاقتصادية المخالفة لأحكام النظام ومبادئ الشريعة الإسلاميةإرتباطا وثيقا،وأثره جلي إن تفاقم على الأمم،فكيف به على الدول وشعوبها اللاهثة وراء التنميةوالنهضة…
وهو قديمثل شرطافي الفساد المؤسسي؛حينمايخترقها فتكون المؤسسة هشةبما يكون معه فسادمؤسسي لهذا الجهاز؛ثم يعم وينتشر كالسرطان اللاهث لإنهاك قوى تلكم المؤسسة،وفجأة وبلامقدمات تتحول المؤسسةالخدمية في الدولة إلى وكر للفساد،ينشره ويصدره،ويستورده،فتستغل المناصب،ويضرب بعصى السلطةكل من حاول أن يقف في وجهه من قريب أوبعيد،ثم ينحرف الفرد الموظف في ذلك الجهاز إلى تحقيق منافعه الذاتيةبكل طريقة،ويعمل كمايعمل غيره،في ذلكم الجهاز ،وهنا تتقاطع المصالح الذاتية المشتركةفتجد نفسك تخوض في بحيرة فساد قذرة،شعارها
“امسك لي ،وأقطع لك”..
ويتدرج الفساد في سلم الظلم ،والعار،وأكل أموال الناس بالباطل هابطا بالروح المؤمنة إلى قاذورات الهوى،ويصبح الفاسد الصغير مجاريا للفاسدالكبير،سائرا في ظله،وفساد الدرجات الوظيفية العليا ،والذي يقوم به كبار المسؤولين والموظفين لتحقيق مصالح مادية أو اجتماعية، وهو أخطرمن غيره؛لاعلى الدولةفي تكليفها مبالغ باهضة،ولاعلى الموظف الصغير في تربيته على الفساد،وأنه لن يثري إلا كما أثرى مديره الكبير ..
 وتظهر مؤشرات الفساد واضحة المعالم،بارزةً
في وضوح ظاهرة الغنى الطاغي، والمفاجئ،والسريع.
وكذلك في تفشي ظاهرة الرشوة والمحسوبية والولاء لذوي القربى في شَغلِ الوظائف والمناصب، ونسيان أو تناسي الكفاءة والمهارة والمهنيةوبهذا يغيب مبدأ تكافؤ الفرص في شغل الوظائف وتحصل البذرةالأولى للفساد في الجهازالحكومي
كذلك  ضعف الرقابة في أجهزتهاالرقابيةوشللها الكامل أحيانا،وضعف الرقابةفي أدائها والنهوض بها،حتى يصبح العمل الرقابي مجرد عمل شكلي تطميني فحسب،وهو بهذا يعطي حقنة في العضل للتخدير عن حالة الفساد القائم،
كذلك من المؤشرات الخروج المقصود عن القواعد والنظم العامة لتحقيق منافع خاصة،ولوي أعناق الأنظمةوالقوانين للسعي بها لتحقيق المصلحةالخاصة،
ويعد ارتفاع مؤشر الفساد في أي مجتمع عنوان على ضعف مستوى الرقابة الحكومية، بل وكذلك ضعف القانون،،وهذه بيئة ينشط فيها فيروس الفساد فإذا غابت المعايير والأسس التنظيمية والقانونية وكذلك لو وجد شيء منها لم يطبق، ظهرالفساد…
وبمجرد ظهوره في البلدان ؛ترحل الأموال ،والاستثمارات
،باحثةلها عن بيئة آمنة
“فرأس المال”-كمايقال في الأمثال-“جبان”،
فيظل الفساد بكل صوره المقززة معول هدم للدول ،ومنجلا يحصد خيرات الشعوب إلى جيوب المتنفذين..
بقي أن أقول:
بيض الله وجه سلمان الحزم ومحمدالعزم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه …

د.محمد بن سرار اليامي
أستاذالثقافةالمساعد بكليةالشريعة بجامعة نجران

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة