تعليقات 3

المواطن والتشوهات الاقتصادية

المواطن والتشوهات الاقتصادية
weam.co/500762
د. طلال بن عبدالله الشريف

تعيش بلادنا تحولات جذرية إيجابية غير مسبوقة سياسية واجتماعية واقتصادية وأمنية في منظومة متكاملة مدعومة بإرادة سياسية وقيادة تحويلية بمعنى الكلمة ، وهو ما يشكل تحدياً فريداً من نوعه يستلزم تعاون وتعاضد الحكومة والمواطن معاً والإيمان التام بالأهداف التي أعلنتها رؤية ٢٠٣٠ .

وما يهمنا في هذا المقال التحولات الاقتصادية باعتبارها المحرك الرئيس في منظومة التحولات الوطنية والتي سيمتد أثرها على مكونات الوطن وكافة اطيافه في حاضره ومستقبله .

والحقيقة التي لا مراء فيها أن المواطن ضرب أروع الأمثلة في دعم توجهات الدولة وسياساتها الحالية رغم ما تواجهه الدولة من استهداف مقصود غاياته معروفه لكل ذي لُب وبصيرة ، وهو دليل وعيه واستقلاليته وإدراكه لمخاطر حدوث الفجوة بينه وبين الحكومة.

وهو الرهان الحقيقي الذي يعول عليه في الصمود حتى يتم تجاوز هذه المرحلة الحساسة في إعادة هندسة بناء الاقتصاد الوطني والقضاء على التشوهات الاقتصادية التي لازمت اقتصادناالوطني قرابة خمسين عاماً هي عمر الخطط التنموية العشر ، تلك الفترة الطويلة بما صاحبها من إيرادات نفطية هائلة لم تستثمر بالشكل الصحيح في بناء اقتصاد إنتاجي تنموي قوي.

ولم يفكر المواطن في مساءلة المسؤولين طوال تلك السنوات وهو ما يستحق أن يراعى ليكون أقل الأطراف ضرراً نتيجة الإصلاحات الراهنة ، فقد اشارت الخطة التنموية الأولى منذ بداية التسعينات الهجرية في أحد أهدافها إلى ضرورة تنويع مصادر الدخل القومي وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للتنمية الاقتصادية ، وفي كل خطة تنموية لاحقة نجد ذات الهدف مشفوعاً بآليات جديدة دونما تحقيق إنجازات فعلية على أرض الواقع .

وهي مرحلة تستحق استلهام الدروس وإدراك موقف المواطن والمضي قدماً نحو الإصلاحات الاقتصادية الجذرية ذات الأثر المباشر على المواطن .

إن التشوهات التي يعيشها اقتصادنا الوطني اليوم تتمثل في الفشل الذريع لخطط التنمية العشر في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل القومي مع ايرادات متواضعة للقطاعات الحكومية مقابل رسوم الخدمات وخلافه.

وفِي تحويل الاقتصاد من اقتصاد استهلاكي إلى اقتصاد انتاجي تنموي وما ترتب على ذلك من ارتفاع معدلات البطالة وضعف سياسات تقليصها وسياسات السعودة لاعتبارات تتعلق بتأهيل السعوديين ومتطلباتهم ومتطلبات سوق العمل واحتياجاته ، إن المتابع لإنجازات الرؤية وآلية عمل القائمين عليها ومشاركة القطاعات الوطنية المحورية في التنمية الاقتصادية يُؤْمِن بأنها تسير في الطريق الصحيح حتى مع الارتفاع في أسعار النفط وذلك من خلال إدارة الدولة لصناديق الاستثمار الحكومية وتأسيس قاعدة إدارية وأرضية وفق رؤية واحدة للاستثمار المستقبلي ومشاركة القطاع الخاص.

وكذلك من خلال سياسة المحتوى المحلي في مشروعات وصفقات توطين صناعة الأسلحة والسيارات وصناعة السياحة والذي سيسهم بشكل كبير في خلق وتوليد فرص وظيفية وتخفيف نسب البطالة وتأسيس قاعدة إنتاجية صناعية للتنمية الاقتصادية المستدامة.

والمأمول من المواطن تفهم ظروف المرحلة الحساسة التي يعيشها وطننا والظروف التي تمر بها المنطقة ودور المملكة التاريخي الريادي وما يتطلبه الواقع السياسي والأمني والإقتصادي من اتخاذ مواقف سياسية وأمنية لازمة للأمن الوطني وحماية مكتسباته والحفاظ على استقراره وتجنب الشائعات وأخذ المعلومات من مصادرها الرسمية وتقدير موقف القيادة وتوجهها نحو بناء اقتصاد قوي ومنافس للحاضر ولمستقبل الأجيال وانتهاج سياسات إعادة هيكلة كثير من القطاعات الحكومية والاستثمارية ومحاربة الفساد .

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    طيب ومين يتفهم حاجة المواطن اذا قلنا إن في السنوات الأخيرة كان هو المتضرر الأول ونبغا الحين أنه يتحمل الإجراءات القادمه يعني مظلوم في كل الحالات ولا أصحاب القصور والمسؤولين في الاول والاخير ماجاهم شي حلها الحين

  2. ٢
    زائر

    اليوم المواطن يعيش قمة التشوه علاوات لها سنتين والملايين للخارج وحساب مواطن محطم قلوب المواطنين وماندري وين بنوصل في ضل التخبط ذا

  3. ١
    زائر

    الله يستر من الايام القادمة