خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليقان 2

زيارة العلماء.. المغزى والهدف

زيارة العلماء.. المغزى والهدف
weam.co/501537
فهد بن سعود الحارثي

حملت زيارة سمو ولي العهد محمد بن سلمان للشيخ صالح آل الشيخ، عدة رسائل ودلالات، للداخل والخارج، أبرزها حرص سموه على التواصل وتبادل الرأي والمشورة مع كبار علماء المملكة فيما يستجد على المجتمع من متغيرات، وما يطرأ عليه من قضايا، وما يواجهه من تحديات.

فلا يختلف اثنان على أن المملكة شهدت في السنوات بل في الشهور الأخيرة، تغييرًا اجتماعيًا ملحوظًا، قاد البلاد إلى حزمة من الإجراءات والتشريعات، غيرت وبشكل كبير الصورة النمطية التقليدية المأخوذة عن مجتمعنا، وأسهمت في إحداث نوع من التطوير الاجتماعي، اقتنعت به فئات وشرائح كانت ترفض حتى وقت قريب قبول سلوكيات وقرارات، تصطدم بقيم ومبادئ أساسية يصعب التفريط فيها أو غض الطرف عنها.

رغم أن هذه الزيارة سبقتها زيارات أخرى مشابهة لكبار علماء ومشايخ المملكة، أشهرها وأقربها زيارة الشيخ صالح الفوزان، إلا أن توقيت زيارة سموه لآل الشيخ، وسط حالة الركام الجدلي حول خطط الانفتاح الثقافي، والمجتمعي، المتوقع تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، يمنحها أهمية خاصة، ويجعلها زيارة استثنائية لها أكثر من معنى ومغزى.

إن الزيارة تنسف من وجهة نظري المتواضعة، كل ما يقال ويشاع عما يسميه البعض تخفيف القبضة الدينية، وتعطي رسالة طمأنة للقائمين على أمور الدين في السعودية بأن القيادة لن تفرط في القيم والتقاليد والمبادئ الدينية، مهما حدث من تغيير مجتمعي، وأنه مهما تم منح المرأة السعودية مزيدًا من الحقوق والحريات، سيظل ذلك في الحدود الآمنة لشريعتنا الإسلامية الغراء، وبما يساعدها ويمكنها من أداء دورها والمشاركة بفاعلية بجوار شقيقها الرجل في بناء وتطوير المجتمع دون إفراط أو تفريط في القيم والتقاليد.

وتقول الزيارة أيضًا إن محمد بن سلمان، الذي خطط لرؤية 2030 وأحدث ثورة إدارية، يحاول من خلالها بناء سعودية جديدة وحديثة، لا يمكن أن يتجاهل العلماء ودورهم الكبير في حماية أركان الدولة وتوعية الشباب والناشئة.

باختصار شديد تبرهن الزيارة أن ولي العهد الذي يرسم مستقبل المملكة، وأسهم في منح المرأة حق قيادة السيارة، وممارسة الرياضة، وحضور المباريات، وافتتاح أندية نسائية، هو نفسه ذلك الرجل الذي ينزل للعلماء مكانتهم، ويقدر دورهم المؤثر في المجتمع.

 لقد أراد محمد بن سلمان أن يخبر كل جاهل بالمعنى الحقيقي للتغيير والتطوير، أنه كمسئول مهما نفتح بالمجتمع السعودي اقتصاديًا وثقافيًا واجتماعيًا، لمواكبة العصر، والمشاركة في صناعة القرار العالمي، واللحاق بركب التقدم الحضاري، سيظل متمسكًا بالمؤسسة الدينية، والثوابت والجذور المجتمعية، محافظًا على هوية المجتمع السعودي، ساعيًا إلى حماية الشباب من الانحراف الفكري والانزلاق إلى بؤر التطرف والتشدد.

ومحمد بن سلمان الذي يتهمه بعض المتشددين بالتحرر والسعي لتقليص دور العلماء وهيئة الأمر بالمعروف، والالتفاف على المؤسسة الدينية، هو ذلك القائد الذي يذهب للعلماء إلى بيوتهم احترامًا وتقديرًا لجهودهم، وتواصلًا مع يرونه خيرًا ومفيدًا للمجتمع، بتقديم صورة حقيقية عن الإسلام الصالح لكل زمان ومكان، عبر نسخة جديدة وعصرية تزيل المفاهيم المغلوطة والصورة المأخوذة خطًأ عن علماء المملكة.

أعتقد أن ولي العهد الذي يحارب الفساد بدعم كبير من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، ويسعى منذ توليه المسئولية لتحقيق العدالة والمساواة بين كافة أبناء الشعب السعودي، دون التفرقة بين وزير وعامل صغير، لن يخسر أبدًا دعم العلماء والمشايخ.

وكما كسب قلوب عامة الناس، من الطبيعي أن ينال ثقة وتأييد دعاة الحق؛ لإيمانهم الكبير بأنه قادر بشجاعته وحماسه، ورغبته في التطوير، على فعل المستحيل دون أدنى تفريط في مبادئ الشريعة والدين، وأنه مثلما نجح في إعادة ترتيب الدولة، لن يهدم أبدًا دعامتها التي قام عليها النظام الأساسي للحكم منذ عهد الملك المؤسس وحتى ابنه سلمان الحزم، والحفيد محمد الذي يصنع الآن جيلًا مختلفًا ومميزًا من السعوديين.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    زائر

    ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا

  2. ١
    عبدالله

    طيب تكلموا عن الضرايب اللي تبي تفقر الناس ؟