خبر عاجل

السؤال الثالث في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليقات 4

المواطن… شخصية العام

المواطن… شخصية العام
weam.co/502113
فهد بن سعود الحارثي

مضى عام 2017، ومضت معه طموحات تحققت، وبقيت أخرى في الطريق، تواجه تحديات صعبة ولكنها ليست مستحيلة، تحملها بصبر جميل، وقوة جبارة المواطن السعودي، الذي أعتبره بطلًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

فالمملكة مثل كل الدول النفطية، تأثرت مواردها ومداخيلها كثيرًا بتقلبات وانخفاض أسعار النفط العالمي، وهو الأمر الذي اضطرت معه الدولة لاتباع سياسة تقشف شديدة لتقليص عجز الموازنة الناتج عن هذا الانخفاض الفجائي في أسعار البترول.

كانت الدولة في حيرة من أمرها.. هل تقطع طريق التنمية الشاملة، وتأخذ استراحة مؤقتة، وتؤجل استكمال البنية التحتية من مرافق وطرق وغيرها ؟ وهل تتوقف أيضًا عن تأسيس وبناء وافتتاح المشاريع الكبر العملاقة؛ لحين تحسن الأسعار العالمية، أم تتشجع وتستمر وتراهن على وعي المواطن ووقوفه بجانب قيادته؟

لقد أحسنت الدولة صنعًا، عندما سلكت طريق التحدي، واختارت المشوار الصعب، وراهنت على وعي الإنسان السعودي، الذي كان بدوره على قدر ثقة القيادة به، حيث أثبت السعوديون جميعًا أنهم على قدر المسئولية، وأظهروا ولاء شديدًا وانتماء غير عادي في تحمل القرارات الصعبة، وخاصة البسطاء ومحدودي الدخل، والذين يدبرون بالكاد قوتهم اليومي، ويعتمدون على معاشات ضئيلة تكفي بصعوبة متطلبات الحياة.

لقد خيب المواطن ظن من كانوا يتوقعون العكس، وأبدى صلابة ألجمت المشككين وصعقت أعداء الوطن، بتحمله تحرك أسعار المياه والوقود وغيرها من السلع والخدمات، وجشع بعض التجار والمحتكرين وغيرهم من مستثمري الأزمات والمستغلين للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم ومعظم دول المنطقة وليس السعودية فقط.

بدا المواطن السعودي وكأنه في معركة إثبات وجود، إما يمر من عنق الزجاجة بالإنتاج والتقشف وشد الحزام والحد من الإسراف والاستهلاك العشوائي وغير المنضبط، وإما يقف “محله سر”، فيسقط فريسة للغلاء الفاحش ويعيش تلك التجربة المريرة التي تعيشها شعوب كثيرة حولنا.

بفضل من الله، صبر المواطن، ومستعد لمزيد من الصبر، طالما هناك أمل في الغد، ضاربًا أروع المثل في حماية جبهتنا الداخلية من الاختراق، ومن الذين ينتظرون إشعال النارمع كل زيادة في الأسعار، حتى يندسوا ويبثوا سمومهم وأفكارهم ومن ثم ينفذون جرائمهم التي تستهدف استقرار الوطن ورخاءه ورفاهيته.

الجميل هنا، أن طاقة عطاء وإبداع المواطن لم تتأثر، بل على العكس، أغمض السعودي عين اليأس والإحباط، ونظر بعين التفاؤل فاتضحت له (رؤية 2030) كاملة بكل أهدافها وبرامجها وخططها، فتمسك بخيوط الأمل، وأودع كل ثقته في القيادة الحكيمة، وسرعان ما تحسنت الأحوال، تدريجيًا، وإن كانت مازالت دون المستوى المنشود إلا أنها في مجملها اختلفت عما كانت عليه قبل عام أو عامين، وما زال الطريق ممهدًا لتحقيق أحلام كثيرة أوشكنا على أن نراها واقعًا ملموسًا بأكبر ميزانية تشهدها المملكة في تاريخها.

فعندما نرى السعوديين، ذكورًا وإناثًا، شيوخًا وشبابًا، يصلون الليل بالنهار جهدًا وإنتاجًا وإبداعًا في شتى الميادين، ويحصدون العديد من الجوائز في بطولات ومسابقات محلية ودولية، دينية، ثقافية ورياضية وعلمية، وعندما نرى أكثر من ملحمة إنسانية واجتماعية، تنطق بحميمية وقوة العلاقة بين المواطن والقيادة، وعندما نرى جنودنا وضباطنا الميامين يدافعون ببسالة عن حدودنا ويقدمون أرواحهم فداء لوطن المجد، وعندما نرى جميع المواطنين بمختلف شرائحهم يرفضون الطائفية والمذهبية، فإن هذا يعني سيرنا في الطريق الصحيح.

أقول مجددًا، إن كانت هناك مؤسسات ومنظمات تعمل على اختيار الشخصيات الأكثر تأثيراً في عام 2017، أقترح عليها أن تضع على رأس اختياراتها المواطن السعودي، فهو الشخصية المحورية في عام لم تكن ظروفه وأحواله الاقتصادية سهلة أبدًا على الجميع، وهو بالفعل من يستحق الجائزة الكبرى ولقب شخصية عام التحدي.

 

فهد بن سعود الحارثي

التعليقات (٤) اضف تعليق

  1. ٤
    الحارثي

    ونعم ابن عمي

    • ٣
      زائر

      ونعم بك يافهد بن سعود الحارثي

  2. ٢
    ونعم بك يافهد بن سعود

    التعليق

  3. ١
    أبو حاتم

    يا راااجل خليك واقعي