للمشاركة في

مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليقان 2

طرح ارامكو للاكتتاب خطوة جريئة نحو رفع مستوى الشفافية ومكافحة الفساد

طرح ارامكو للاكتتاب خطوة جريئة نحو رفع مستوى الشفافية ومكافحة الفساد
weam.co/502825
د. عبد الله زبن الحربي

جاء الإعلان الرسمي عن النظام الأساس لشركة ارامكو السعودية وتحويلها إلى شركة مساهمة عامة كاشفا عن الغموض الذي كان يدور حول هذا الأجراء الحكومي والذي كان مادة خصبة لتأويلات وتكهنات وتوقعات الكثير من الكتاب والمغردين المختصين والشعبويين طوال الفترة الممتدة من إعلان الفكرة حتى اليوم.

النظام الأساس للشركة والذي جاء في (٢٤)مادة بدد الكثير من ما كان يظن البعض من أن في طرح الشركة للاكتتاب فيه تفريط في ثروات الوطن وخلق مستقبل تعيس للأجيال القادمة مستدلين في تجربة بعض الدول الأفريقية الذي لا تصح معها مقارنة خطوة ارامكو بسبب اختلاف مجال الامتياز وكذلك يستشهدون في جهود الدولة السابقة في تحويل الشركة إلى شركة سعودية بالكامل في ثمانينات القرن الماضي.

متناسين أنه في تلك الحقبة التاريخية ظهرت عملية خصخصة القطاعات الحكومية في العالم مثل تنسي في أمريكا وصناعة الصلب والطيران في بريطانيا في عهد تاتشر حيث توصل العالم المتحضر إلى حقيقة وهي أنه يمكن استغلال ثرواته على أسس تجارية من خلال إسنادها إلى القطاع الخاص من خلال عملية الاستخراج والتسويق فقط.

نحن في هذا المقال نتناول فقط ما بينه نظام الأساس للشركة من الناحية النظامية دون الدخول في الجوانب الفنية والاقتصادية والتي تفند المزاعم والتأويل لعملية الطرح من حيث التفريط في ثروة الوطن والذي بينته المواد (٧،٥،٣) من النظام حيث جاءت المادة الثالثة مبينه للغرض من الشركة ومجالات عملها والذي لم يعطي الشركة الحق في امتلاك الثروات في باطن الأرض أو على سطحها مما يعني نفي حقيقة ما يتداوله البعض سابقا من أن الطرح يعني امتلاك حملة أسهم الشركة للثروة البترولية في باطن الأرض.

وبينت المادة (٥) أن حق الامتياز غير محدد ولمجلس الوزراء الحق في إلغائه وهذا يفند تخوفات البعض من أن منح الامتياز هو صك أبدي لحملة الأسهم ومنحت المادة (٧) الحكومة الحق في شراء الأسهم المطروحة للغير في أي وقت ترغبه واجتماع مجلس الإدارة فور تلقي الطلب وهذا ينفي التملك النهائي لحملة الأسهم مما يعطي الدولة حقها السيادي في المحافظة على المصلحة الوطنية بحيث لها الحق في استرداد الامتيازات التي تمنحها بموجب النظام.

شركة ارامكو كانت في السابق قلعة حصينة لم تتمكن الأجهزة الرقابية ووسائل الأعلام معرفة ما يتم بها من ممارسات قد ترتقي للفساد وهي بطبيعة الحال موجودة ،كذلك لم يعرف المواطن حقيقة كم تنتج من النفط على وجه الدقة وكم تكلفة الإنتاج والأرباح وعدد المشاريع المنفذة وكلفتها والقوى العاملة وتعدادها وأجورها،بعد عملية الطرح سوف تصبح هذا المعلومات متوفرة على مدار الساعة وأن الشركة ملزمة وبقوة النظام بالإفصاح عن كل ما يدور في قلعتها المحصنة سابقا.

طرح ارامكو للاكتتاب سوف يعزز من مستوى الشفافية حول الإيرادات العامة للدولة وسوف يقدم للمواطن الرقم الحقيقي للمورد الرئيس والأهم وسوف يقطع يد كل فاسد نافذ يرغب في التغول في مشاريع الشركة من قبل المساهمين قبل وصول أجهزة الدولة له.

الطرح خطوة جريئة سوف تكشف الكثير عن الجوانب الغير معلنة للشركة منذ تأسيسها حتى الآن حيث يجب أن لا نسلم بأن الشركة تسير في كافة أعمالها على طريق الصواب هل تتذكرون ما حدث للمبنى الذي كان خادم الحرمين الملك سلمان حفظه الله سيدشنه في تلك الليلة الماطرة في الظهران والذي تحول في حينها إلى مسبح اولمبي وهذا جزء من رأس جبل الجليد. والله ولي التوفيق.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    ابوطلال

    مقال رائع شكرا لك يادكتور

  2. ١
    زائر

    التعليق