خبر عاجل

السؤال الرابع في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

1 تعليق

 تبعات الإصلاح ووعي المواطن

 تبعات الإصلاح ووعي المواطن
weam.co/503074
د. أحمد بن علي الشهري

منذ بدأت عمليات الإصلاح الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، ومضت رؤية المملكة 2030 في سيرها، إلا وبدأ العدو يعد العدة للتربص ببلادنا، ويرسم الخطط، في تنظيم الحملات العدائية عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من أدوات الإعلام تجاه هذه الإصلاحات، وفي عقد اللقاءات والحوارات والمنتديات، كل ذلك ليس من أجل هدف مصلحي، يصب في صالح المملكة وشعبها، أو في مصلحة المنطقة كما يزعمون، وإنما كل هذا النفير من أجل زحزحة الدولة عن قراراتها، وصدها عن السير في جلب المصالح لشعبها والمنطقة عموماً، ويحاولون بأي شكل كفها عن تحقيق رؤيتها الطموحة الرشيدة، كل هذا السعي من أجل التأثير في وعي المواطن السعودي نحو نوايا الدولة في إصلاح ما لحق بالاقتصاد من أضرار كان العامل الأساسي فيها الركود والانكماش في أسواق النفط، بالإضافة لعوامل أخرى تسير الدولة في إجراءاتها، ولن تحيد عنه.

لم تقتصر الاصلاحات على الاقتصاد فقط، وإنما تجاوز ذلك إلى سياسة الدولة الخارجية والداخلية، فلم تترك مجالاً للإصلاح إلا طرقته، وهذا المشروع بهذا الزخم، يتناسب تماماً مع حجم المملكة العظيم في موازين القوى الدولية، وتأثيرها المباشر في القرار الدولي، إذ لا بد لها أن تأخذ بيد الإصلاح بكل حزم وعزم، ومن الطبيعي أن تظهر لها المعوقات والصعوبات، ولابد أن تجد المقاومة والممانعة حتى من أقرب الأطراف إليها، الأمر الذي يفسر لنا أسباب شن الحملات، والهجمات الممنهجة نحو المملكة العربية السعودية، ونحو قيادتها وشعبها وأراضيها.

فعندما بدأت نتائج هذه الرؤية تظهر للعيان، وتؤتي أكلها، والأوضاع تستقر في منطقتنا وفي العالم من حولنا، بدأنا نرى تفكك المنظمات الإرهابية، والكيانات الموازية لها، حتى وصل الأمر إلى أنظمة الدول المتصدرة لقائمة الإرهاب، وهي في طريقها إلى الانهيار – بإذن الله – وبدأنا نلمس استقرار الأمن في الدول المتضررة من الإرهاب العربي (الربيع العربي)، وبدأت شعوبها تتنفس الصعداء، وتزيح غبار الظلم والاستبداد عن كواهلها.

المواطن لم يكن في منأى عن هذا كله، بل إنه يعيش كل لحظة مع قيادته، زد على هذا وعي المواطن السعودي الذي يتنامى في كل وقت، وفكره الذي يستقيم مع كل حالة، مما أسهم وبشكل فاعل في نجاح العملية الإصلاحية، فمن خلال الخبرات المتراكمة في ضميره، ودرجة الإدراك التي يتميز بها عن غيره، حتى أنه استطاع أن يصنع بوعيه وإدراكه درعاً واقية ضد كل محاولة بائسة أو عمل يستهدف أمن بلاده واستقرارها، وهو يعلم دون أدنى شك أن الدولة عازمة وجادة في تحمل الكثير من المشاق والصعوبات في سبيل استتباب أمن ورخاء وازدهار أبنائها، وخير مثال على ذلك انخفاض نسبة  تحمل المواطن للأعباء في مقابل النسب العالمية التي يتحملها نظيره في شتى أصقاع الأرض، ولعل أكثر من يستطيع استشعار هذه الفروق أبناؤنا المبتعثون في الخارج، وفي مثال حاضر أمامنا “الأوامر الكريمة” الصادرة فجر السبت القريب حيث لم تتمالك الدولة نفسها واقفة أمام ما يحصل للمواطن من صعوبات معيشية دون أن تُحدث – بأمر الله – أمراً آخر.

الذي ينبغي علينا نحن المواطنين أن نستلهم العبر والعظات والدروس مما يجري حولنا، ومما يدبر لنا، وأن نشارك بلادنا وهي مهبط أفئدتنا، ومهوى قلوبنا، البناء والتنمية، وأن نضع أيدينا في يدها أمام المدلهمات، وأمام المغرضين، كما هو حال إخواننا في الثغور والحدود رجال القوات المسلحة الذين يقدمون أروع الصور في التضحية والفداء من أجل أمننا وديننا وبلادنا ومقدساتنا، وكما جرت عليه عادة آبائنا وأسلافنا من قبلنا، وكما هو عليه هدي نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم في طاعة ولاة أمورنا في المنشط والمكره وفي العسر واليسر في غير معصية.

دكتوراه في الشريعة والقانون

DrAalsh17ihri@

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    جزاك الله خير