تعليقان 2

التخطيط الاستراتيجي للمنظمات غير الربحية

التخطيط الاستراتيجي للمنظمات غير الربحية
weam.co/503377
باسم مصطفى العواد

ربما تكون قد سمعت عن التخطيط الاستراتيجي في دورة تدريبية أو دراسة جامعية، وقد تكون مرت عليك مصطلحات مثل الرؤية Vision والمهمة أو الرسالة Mission والأهداف Objectives والأهداف الإستراتيجية Goals إلى آخر تلك المصطلحات.

وقد تكون قد علمت أن التخطيط الاستراتيجي هو عمل كبار المديرين في المؤسسات، وأنه أمر مرتبط بمتغيرات السوق وغير ذلك من القوى المؤثرة في وضع المؤسسة التنافسي وفي خططها المستقبلية. وربما تكون قد مررت بتجربة محاولة كتابة رؤية ورسالة لمؤسستك ومحاولة التفريق بينهما. وقد تكون لم تمر بتلك التجربة وتسمع أن التخطيط الاستراتيجي هو اسم لأمر معقد جدا.

شهدت المؤسسات والمنظمات غير الربحية في الآونة الأخيرة تغيرات ملحوظة مع تنامي دورها ومهمتها في دعم الدور الحكومي، حتى أصبحت كيانا مهما في حياة الأفراد والشعوب، وأصبح من الأولويات لهذه المنظمات، كيفية النهوض بها وتحديثها، وتطوير آلياتها الإدارية.

ولاستمرار هذه المنظمات في أداء رسالتها وتحقيق أهدافها، لا بد لها من التخطيط لمستقبلها تخطيطًا استراتيجيًّا، والذي يعرف في مفهومه الشامل، بأنه المسار الذي تختاره المنظمات غير الربحية للاسترشاد به، لتنطلق منه نحو تحقيق أهدافها البعيدة المدى وتعكس تميزها، ويتم من خلاله العمل لتغيير المنظمات غير الربحية تغييرا إيجابيًّا هادفًا ومقصودًا، يوفر حلولًا للمشكلات التي تواجهها ويطور أداءها.

وينبغي عند استخدام مدخل التخطيط الاستراتيجي في المنظمات غير الربحية تحديد الرؤية والرسالة والأهداف ووضع الأولويات، فضلًا عن توافر البيانات والمعلومات لصناعة القرارات الإستراتيجية، وإدارة المنظمة بطريقة مختلفة وفعالة، تحدد الفجوة بين الوضع الحالي والمستقبلي، ورسم خطة المنظمة الإستراتيجية على ضوء ذلك.

والتخطيط الاستراتيجي عملية إدارية ضرورية ومهمة للبناء المؤسسي، ومن خلاله تعرف المنظمة موقعها، وإلى أين تذهب، وأي الطرق ستسلك، ومتى ستصل لأهدافها، وعبره يتم تنسيق جهود العاملين في المنظمة لتحقيق أهداف واضحة محددة ومتفق عليها.

ومن الوظائف المهمة التي يوفرها التخطيط الاستراتيجي، أنه يساعد قادة المنظمات غير الربحية على الاختيار من بين الأولويات، كأهداف محددة والمبادرة لإنجازها، كما يزود المنظمة بأساس ومؤشر لقياس الأداء، ويعد قناة تواصل وانسجام بين فريق العمل، ويحدد الاحتياجات التدريبية، ويرسم مستقبل المنظمة.

وتتطلب عملية إعداد خطة إستراتيجية وضع أهداف طويلة الأجل وتحديد طريقة تحقيقها، وهو ما يستلزم قيادة فعالة، والتزام شامل بالتطوير والتطبيق، ويتضمن التخطيط الاستراتيجي عدة مراحل هي: الإعداد، والتقدير، والتصور والتكوين والتنفيذ ثم التقييم.

وهناك عدة معوقات عامة وتنظيمية تواجه التخطيط الاستراتيجي وأهمها: مشكلات المتابعة وتنفيذ الخطط، إذ أن كثيرًا من الخطط جيدة الصياغة ومتكاملة العناصر، ولكن لا ينجح تنفيذها لاعتبارات كثيرة منها، ضعف الثقافة بأهمية التخطيط الاستراتيجي، وقلة الخبرات والمؤهلات الإدارية المتعلقة بأدوات الإدارة الإستراتيجية.

ومن هذه المعوقات كذلك عدم دقة المعلومات والبيانات، واتجاهات العاملين السلبية تجاه الخطة، وعدم صحة التنبؤات والافتراضات، وإغفال الجانب الإنساني مما يؤدي إلى معارضة العاملين للخطة وعرقلة تنفيذها، إضافة إلى عدم مراعاة المركز المالي للمنظمة

وللتغلب على هذه المعوقات، من الضروري توظيف منهجية التخطيط الاستراتيجي في المنظمات غير الربحية ضمن مجال الرؤية المستقبلية ورسالة المنظمة، وخاصة ما يتعلق بمواكبة التطور في أساليب العمل الخيري، وتقنياته، وأساليب الإدارة الحديثة، والاهتمام بالمجتمع المحلي، والتركيز على التدريب المستمر، وإشراك العناصر والكوادر التي لديها اهتمامات بهذا التحول في إعداد وتنفيذ الخطة، الذين سيمثلون بلا شك إضافة مهمة للتخطيط الاستراتيجي بفكرهم واطلاعهم ورؤيتهم.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    فيصل الحارثي.. ابو عزام

    لا زلت أذكرك منذو سنين استاذي الفاضل (باسم العواد) وقد عملنا سويا وانت ممن يفرض احترامه والتزامه على الاخرين ماشاء الله عليك.

  2. ١
    احمد الحمد

    مع كل الاحترام هذا ليس مقالا
    هذه مادة علمية سطحية عن التخطيط الاستراتيجي عموماً تم إقحام كلمة (غير الربحية) فيها اقحاما
    فالكلام لم يتحدث عن أي شيء ( يخص) المنظمات غير الربحية
    لم يتحدث عن واقع
    ولا عن تحديات
    ولا شيء