خبر عاجل

السؤال الثالث في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليقان 2

أردوغان الذي خذل معجبيه من السعوديين والعرب

أردوغان الذي خذل معجبيه من السعوديين والعرب
weam.co/504321
د. عبدالله زبن الحربي

اتسم واقع الأمة العربية في التاريخ الحديث بحالة من الضعف، جعلت شعوبها تتلقف أي شخصية سياسية سواء كانت دولية أو إقليمية ترفع شعارات ترى من وجهة نظرها أنها بمثابة الخلاص من وضعها البائس بين شعوب العالم، هذه الحالة كان لها ما يبررها في القرن الماضي بحكم بداية تشكل الدول العربية وحصول الكثير منها على استقلالها من الاستعمار.

في تاريخنا الحديث لا يمكن القبول لمثل هذه التوجه بحكم تشكل دول المؤسسات في البلدان العربية التي يمكن البناء عليها في تحقيق طموحات الشعوب مع الحفاظ على تميز وخصوصية كل شعب على حده.                   

مع بداية قرننا هذا ظهرت شخصية يرى محبوها أنها ملهمة وقادرة على تحقيق آمال الأمة وثمثلت هذه الشخصية في شخص الرئيس التركي طيب رجب أردوغان وكان المدخل لتسويق هذه الشخصية من محبيه في المملكة والوطن العربي هو نجاحه الاقتصادي في بلاده متناسيآ أن هناك شخصيات حققت معجزات اقتصادية تفوق النجاح التركي في بلدانها مثل ماو وزنغ شياو في الصين وبقية الشخصيات في بلدان النمور الاقتصادية الآسيوية والبرازيل وجنوب أفريقيا وأخيرًا النجاح الاقتصادي الإسلامي في ماليزيا والذي خلفه قائد إسلامي هو مهاتير محمد.  

يرى محبو أردوغان أن هذا النجاح الاقتصادي بالإضافة إلى الإرث العثماني الاستعماري للدول العربية، وكذلك ما قام به من إجراءات محدودة في محاولة منه للتخفيف من السمة العلمانية للدولة التركية التي تفوق في علمانيتها أشد الدول في العالم إلحادًا على أنه بمثابة الشروط الموجبة التي تعطي الحق له ليكون خليفة للأمة الإسلامية.                 

تمكن أردوغان بما يمتلكه من تميز في الخطابة من التأثير على بعض من السعوديين والعرب، إلا أنه يمكن للعاقل أن يرصد التباين فيما بين أفعاله ووعوده في خطبه الرنانة، حيث نجده في خطبة يهدد إسرائيل ويعد بتحرير القدس، وهو الذي قام بنقل مليون مسافر خلال عام ٢٠١٧ من وإلى إسرائيل عبر طيرانه، وهو أكبر شريك اقتصادي لها في المنطقة، ويمني الشعب السوري بالدعم في النصر على طاغيته، ووضع خطوطًا حمراء أمام الاقتراب من حلب للغزاة وبعد تجاوزهم لخطه هذا أخذ يعقد الاتفاقات في آستانا وسوتشي معهم، كما يدعي استضافة الشعب السوري وإكرامه وهو من يبرم الاتفاقيات مع الأوربيين لدفعهم قيمة هذه الاستضافة، ويقيم المساجد ودور القرآن وبالتوازي معها يسمح في استمرار شرعنة زواج المثليين وتصدرحكومته تصاريح لدورالفسق والمجون.

نحن لا نعترض على ما يقوم به أردوغان في بلاده، فهذا أمر سيادي، ولكن لا يمكن القبول بتسويق شخصيات تقوم بمثل هذه الممارسات من بعض السعوديين والعرب على أنها ترتقي لتكون بمثابة الخليفة الإسلامي المزعوم الذي يحمي الأرض والعرض والدين لأمتنا العربية والإسلامية.            

علينا أن ننظر كسعوديين بمزيد من الفخر والإعجاب والتقدير إلى الشخصية التي قادت حملة التضامن الإسلامي منذ ٥٠ عامًا والتي أسهمت في قيام أكبر تجمع سياسي إسلامي يضم ٥٨ دولة وهي منظمة التعاون الإسلامي وأكبر بنك للتنمية الإسلامية والمنظمات الإسلامية المتعددة التي ينعم فقراء ومستضعفو الأمة الإسلامية من برامجها الخيرة حاليًا، هذه الشخصية في حالة ضعفها وقوة خصومها أوقفت ضخ البترول للغرب حينما دعم إسرائيل في مواجهة العرب مضحية بمصلحة بلادها الاقتصادية – بعكس أردوغان الذي رفض التضحية بمصالح بلاده مع إسرائيل بقطع العلاقات معها، كما وعد بعد قرار نقل السفارة إلى القدس – إنها الشخصية التي لا يذكر منجز إسلامي حديث إلا كان اسمها قرينًا لهذا المنجز أنه الملك فيصل، رحمه الله . 

لابد أن يدرك المغيبون وأصحاب الهوى أن طيب رجب أردوغان هو رئيس تركيا يعمل على كل ما يخدم مصلحة بلاده ووطنه حتى ولو كان في هذا ضرر يلحق في وطننا العربي، فكيف برئيس يدعم ثورات الربيع العربي، ويطلق الخطب الرنانة عن ديكتاتورية حكام العرب التي قامت ثورات بها وفي المقابل يجرم ثورة الشعب الإيراني ضد جلاديه؟ إنه موقف عدائي للأمة العربية كونه داعمًا لحراك اجتماعي عربي يرى أنه مشروع في الحالة العربية ومدمر ومؤامرة في الحالة الإيرانية!

لقد خذل أردوغان محبيه في وطننا بقراراته التي تناقض أقواله والتي يصعب معها تسويقه للأمة العربية بعد أفعاله الفجة بحقها على أنه خليفة المسلمين المزعوم، حالة الإحباط والخذلان هذه تجلت في تحول بعض محبيه ممن كانوا يتباهون في نشر صورهم لركوب الخيل في تركيا تلميحًا لجيش الخليفة المزعوم إلى تسويق قدور الطبخ في حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي. والله ولي التوفيق.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢

    الصوووره تحفه

  2. ١
    ،،،،،،،1

    اردوغان منافق

    • -١١